الثلاثاء, أكتوبر 13, 2026
إعلان

يظن كثير من الآباء والأمهات أن حماية الطفل تقتصر على معرفة أصدقائه وتحذيره من الغرباء. لكن السؤال الأهم هو: إذا تعرض لما يؤذيه، فهل سيشعر بالأمان الكافي ليحكي لك؟

غالبًا ما ينتج صمت الطفل عن خوفه من ألا يصدقه أحد، أو من العقاب، أو عجزه عن وصف ما حدث. وتشير مراجعة علمية بجامعة دبلن نُشرت عام 2015 في دورية “تشايلد أبيوز ريفيو”، إلى أن إفصاح الطفل عن تعرضه للاعتداء قد يتأخر أو لا يحدث أبدًا، وتؤكد أن استجابة البالغين وشعور الطفل بالأمان هما الفيصل في مساعدته على الكلام.

1. هل يثق بأنك ستصدقه؟

يقرأ الأطفال ردود فعل والديهم بدقة متناهية. وعندما يفكر الطفل في سرد موقف مؤذٍ، يشغله هاجس واحد: هل سيستمعان إليه ويصدقانه، أم سيشككان في روايته ويتهمانه بالمبالغة؟
تؤكد دراسة نُشرت عام 2018 في “جورنال أوف تشايد سيكشوال أبيوز” أن الخوف من ردود الفعل والقلق من عدم التصديق يعيقان الإفصاح. لذا، احرص على استخدام عبارات داعمة مثل: “أنا أسمعك، خذ وقتك واحك لي”، بدلاً من التشكيك أو اللوم.

2. ماذا يحدث عندما يخطئ؟

حين يرتبط اعتراف الطفل بالخطأ بالصراخ أو العقاب القاسي، فإنه سيلجأ إلى إخفاء مشكلاته تمامًا.
المطلوب ليس التساهل مع السلوك الخاطئ، بل الفصل بين تصحيح الخطأ وتوفير الدعم النفسي. يجب أن يدرك الطفل أن وقوعه في مشكلة لا يعني مواجهته للّوم وحده، وأن اللجوء لوالديه يظل الخيار الآمن دائمًا.

3. تدريب الطفل على قول “لا”

يحتاج الطفل إلى فهم حدود جسده ومساحته الشخصية منذ الصغر. وتشرح الدكتورة شالون نيناو من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أهمية تعليم الطفل أن من حقه رفض أي لمس أو عناق يشعره بعدم الارتياح، حتى من المقربين. كما يجب التفريق بين الأسرار البريئة (مثل المفاجآت) والأسرار المقلقة التي يجب إخبار شخص موثوق بها عنها فورًا، دون زرع خوف مرضي من الآخرين.

إعلان

4. امنحه مساحة حقيقية للكلام

غالبًا ما يقاطع الأب ابنه أو يسارع لتقديم النصائح، فيتحول الحوار إلى تحقيق. تنصح الدكتورة سيلفيا بيريرا سميث (من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال) بأن تكون مناقشة المشاعر جزءًا روتينيًا من الحياة اليومية، وليس رد فعل طارئًا لمشكلة ما.

  • استخدم أسئلة مفتوحة: مثل “كيف شعرت وقتها؟” أو “ماذا حدث بعد ذلك؟”.
  • احترم إيقاع الطفل: دعه يرتب أفكاره دون ضغط أو إلحاح للحصول على تفاصيل فورية.

5. كيف تستجيب عندما يخبرك؟

اللحظة الأولى للإفصاح حساسة للغاية. تؤكد إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال ضرورة طمأنة الطفل فورًا بعبارات مثل:

  • “أحسنت لأنك أخبرتني.”
  • “ما حدث ليس ذنبك أبدًا.”
  • “أنا هنا لأحميك.”

تجنب تكرار الأسئلة بشكل مزعج يزيد من خوفه، وإذا ظهرت مؤشرات خطر مستمر، استعن بالمتخصصين فورًا. الحماية الحقيقية تبدأ بأن يعرف الطفل أن هناك من سيستمع إليه دائمًا عندما يغيب عنه التعبير أو تضطره الظروف.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version