أدت الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية بنسبة 25% على السيارات المستوردة إلى دفع كبرى شركات صناعة السيارات لتوسيع عملياتها داخل الولايات المتحدة. ومع ذلك، خلقت هذه السياسات حالة من عدم اليقين وأربكت استثمارات موردي قطع الغيار.
توسع شركات السيارات محلياً
دفعت الرسوم الجمركية شركات مثل “جنرال موتورز”، و”تويوتا”، و”فورد” إلى نقل جزء من إنتاجها الخارجي أو توسيع طاقاتها الإنتاجية داخل السوق الأمريكية.
- تويوتا: خصصت 3.6 مليارات دولار لنقل إنتاج شاحنات “تاكوما” (بيك أب) من المكسيك إلى ولاية تكساس.
- جنرال موتورز: استثمرت 4 مليارات دولار في ولايات ميشيغن، كانساس، وتينيسي.
تشير تقديرات “موبيليتي غلوبال” إلى استقرار إنتاج السيارات في الولايات المتحدة عند نحو 10 ملايين مركبة في عام 2026، على أن يرتفع تدريجياً ليصل إلى 11.3 مليون مركبة بحلول عام 2030 مع دخول الاستثمارات الجديدة حيز الإنتاج الفعلي.
ضغوط واضطرابات على قطاع الموردين
على عكس شركات السيارات الكبرى، تعرض موردو قطع الغيار والتكنولوجيا – الذين يوظفون نحو 930 ألف شخص في أمريكا – لضغوط مالية حادة. وبحسب بيانات “مركز أبحاث السيارات”، تراجعت استثمارات الموردين من أكثر من 8 مليارات دولار في الربع الأول من 2025 إلى نحو 600 مليون دولار في الربعين التاليين.
وأوضحت دراسة لشركة “ديلويت” أن قطاع الموردين لم يستطع تعويض سوى نصف التكاليف الناتجة عن الرسوم الجمركية، مما أدى إلى تراجع هوامش الربح ودفع الشركات لتبني نهج مالي محافظ يعطي الأولوية للانضباط المالي والأتمتة بدلاً من التوسع.
تحديات السياسة التجارية
لا تزال الضبابية المحيطة باتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (USMCA) والخلافات المستمرة بين واشنطن وكندا تمثل تهديداً رئيسياً لخطط الاستثمار طويلة الأجل. ووفقاً لاستطلاعات رابطة موردي المركبات، يصنف الموردون التغييرات المستمرة في السياسة التجارية كأكبر تهديد يواجه القطاع.



