قفزت أسعار الغاز في أوروبا إلى 96.3 دولاراً (86.2 يورو) لكل ميغاواط/ساعة وفق مؤشر “تي تي إف” المرجعي، مسجلة أعلى مستوى لها منذ ديسمبر/كانون الأول 2022. يأتي هذا الارتفاع بنسبة 2.4% نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية جراء الصراع في الشرق الأوسط واستهداف الناقلات في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
ويعتمد الاتحاد الأوروبي، بحسب بيانات “يوروستات”، على الخارج لتغطية 86% من احتياجاته من الغاز و96% من احتياجاته النفطية.
تراجع مخزونات الغاز في أوروبا
بلغت مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي نحو 71.5%، مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ 92% قبل اندلاع الحرب في إيران، وفقاً لمنظمة “البنية التحتية للغاز في أوروبا”. ومع تعطل الإمدادات الخليجية، شكلت واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة نحو 57% من إجمالي إمدادات القارة.
وتتفاقم أزمة الطاقة الأوروبية بسبب الاعتماد المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، بعد تقلص إمدادات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب منذ اندلاع الحرب الأوكرانية عام 2022 ضمن مسعى الاتحاد الأوروبي لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية.
استمرار واردات الطاقة الروسية
رغم العقوبات الغربية وحزم العقوبات المتتالية، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن بلاده باعت لدول الاتحاد الأوروبي محروقات بقيمة 320.7 مليار دولار منذ عام 2022 وحتى الآن، شملت مشتريات بقيمة 21.3 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 وحدها.
وتواصل عدة دول أوروبية، مثل فرنسا، استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي، بينما تتمتع دول أخرى مثل المجر وسلوفاكيا بإعفاءات لاستيراد النفط عبر خطوط الأنابيب. إضافة إلى ذلك، تستورد أوروبا محروقات روسية بشكل غير مباشر بعد معالجتها في دول ثالثة كالهند وتركيا والصين.



