إعلان

في عالم التكنولوجيا المتسارع، لا تتوقف المنافسة ولا تتوقف الشراكات الاستراتيجية. وفي خطوة تؤكد عمق التعاون التقني بين القطبين، كشفت تقارير حديثة أن شركة “أبل” تخطط لنقلة نوعية في هواتفها المستقبلية، وتحديداً سلسلة آيفون 18 برو، بالاعتماد على أحدث ابتكارات غريمتها التقليدية وشريكتها الصناعية “سامسونغ ديسبلاي”.

لا يدور الحديث هنا عن مجرد تحسين في الألوان أو السطوع، بل عن تغيير جذري في بنية الشاشة وتقنيات توفير الطاقة، مما يمهد الطريق لتغيير تصميم واجهة الآيفون الذي اعتدنا عليه في السنوات الأخيرة.

تقنية LTPO+.. الجندي المجهول وراء البطارية الخارقة

وفقاً لتقرير نشره موقع ETNews الكوري التقني، ستزود سامسونغ هواتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس بشاشات OLED جديدة كلياً تعتمد على تقنية LTPO+. ولكن، ما الذي يعنيه ذلك للمستخدم العادي؟

تُعد تقنية (LTPO – Low-Temperature Polycrystalline Oxide) المعيار الذهبي حالياً في الهواتف الرائدة، حيث تسمح بتغيير معدل التحديث من 1 هرتز إلى 120 هرتز. لكن النسخة الجديدة “بلس” (+) تأتي لتعالج مشكلة استنزاف الطاقة بدقة أكبر.

كيف تعمل تقنية LTPO+؟

تعتمد هذه التقنية على مواد “أكسيد” متقدمة في ترانزستورات الشاشة الرقيقة (TFT). ببساطة، تقوم هذه المواد بتقليل “تسرب التيار” (Current Leakage) عندما تعمل الشاشة بمعدلات تحديث منخفضة.

إعلان

إحصائية تقريبية للتوضيح:

  • الشاشات الحالية: قد تستهلك طاقة بنسبة معينة حتى عند عرض صورة ثابتة (مثل القراءة).
  • شاشات LTPO+: من المتوقع أن توفر ما يصل إلى 15-20% من استهلاك الطاقة المخصص للشاشة، مما ينعكس مباشرة على عمر البطارية الكلي للجهاز، ليمنح المستخدم ساعات إضافية من العمل.

وداعاً للشريط العريض.. تقليص “الجزيرة الديناميكية”

علاوة على كفاءة الطاقة، تفتح تقنية LTPO+ الباب أمام تغييرات هندسية طال انتظارها. تشير التسريبات إلى أن الشاشات الجديدة ستدعم دمج مكونات حساسة أسفل الشاشة بكفاءة أعلى مما هو متاح حالياً.

تعتمد أبل في “الجزيرة الديناميكية” (Dynamic Island) الحالية على حجز مساحة سوداء في الشاشة لاحتواء ثلاثة مكونات رئيسية لنظام بصمة الوجه (Face ID):

  1. كاميرا الأشعة تحت الحمراء (Infrared Camera).
  2. مُسقِط النقاط (Dot Projector).
  3. وحدة الإضاءة الغامرة (Flood Illuminator).

مع تقنية سامسونغ الجديدة، تسعى أبل لنقل كاميرا الأشعة تحت الحمراء لتكون مخفية تماماً أسفل لوحة العرض. النتيجة؟ ستصبح “الجزيرة الديناميكية” أصغر حجماً وأقل تشتيتاً للانتباه، مما يمنح المستخدم مساحة عرض “بكسلات” فعلية أكبر، وتصميماً أكثر انسيابية وفخامة.

حلم الآيفون القابل للطي: شاشة بلا تجاعيد

لم يكتفِ التقرير بالحديث عن سلسلة “برو”، بل تطرق إلى “الحصان الأسود” الذي تخفيه أبل في مختبراتها: الآيفون القابل للطي.

أكدت المصادر أن “سامسونغ ديسبلاي” حققت اختراقاً تقنياً بتطوير لوحات OLED قابلة للطي تكاد تكون خالية تماماً من التجاعيد (Wrinkle-free). لطالما كان “الأثر” أو التجعد في منتصف الشاشة هو العيب الأبرز في الهواتف القابلة للطي الحالية. وإذا صدقت التوقعات بإطلاق هذا الجهاز في عام 2026، فإن أبل قد تدخل السوق بمنتج ناضج يعالج أخطاء المنافسين منذ اليوم الأول.

صراع الموردين: سامسونغ تغرد خارج السرب

في سياق متصل، يُظهر المشهد الصناعي هيمنة كورية واضحة. فعلى الرغم من محاولات أبل المستمرة لتنويع سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على سامسونغ عبر إدخال شركة BOE الصينية، إلا أن الواقع يفرض نفسه.

  • سامسونغ و LG: تتصدران المشهد بفضل القدرة على إنتاج شاشات LTPO المعقدة بجودة عالية وكميات ضخمة (Mass Production).
  • BOE: لا تزال تواجه تحديات تقنية تجعلها خياراً مستبعداً لتزويد فئات “الآيفون برو” بالشاشات في الوقت الراهن.

ومن المثير للمفارقة، أن أبل غالباً ما تحصل على أحدث تقنيات شاشات سامسونغ قبل أن تستخدمها سامسونغ نفسها في هواتف Galaxy الخاصة بها، مما يعكس القوة الشرائية الهائلة للعملاق الأمريكي وقدرته على حجز خطوط الإنتاج الأكثر تطوراً لصالحه.

ماذا ننتظر؟

بينما لا نزال ننتظر إطلاق آيفون 16 و17، فإن الأخبار حول آيفون 18 برو ترسم صورة لمستقبل يركز على “الجودة الخفية”. المعركة القادمة ليست في زيادة عدد الميجابكسل للكاميرا فقط، بل في تقديم جهاز يعمل لفترة أطول بذكاء، ويخفي مستشعراته بأناقة.

إدخال تقنية LTPO+ سيكون بمثابة “الترقية الصامتة” التي سيشعر بها المستخدم في كل دقيقة يستخدم فيها هاتفه دون الحاجة للشاحن.


قسم الأسئلة الشائعة (FAQ)

متى سيتم إطلاق آيفون 18 برو؟
من المتوقع أن تعلن شركة أبل عن سلسلة آيفون 18، بما في ذلك نسخة برو، في شهر سبتمبر من عام 2026، وفقاً للدورة الزمنية المعتادة للشركة.
ما هو الفرق بين شاشة LTPO وشاشة LTPO+؟
الفرق الرئيسي يكمن في كفاءة استهلاك الطاقة؛ حيث تستخدم LTPO+ مواد أكسيد متقدمة تقلل من تسرب التيار الكهربائي، مما يوفر استهلاك البطارية بشكل ملحوظ مع الحفاظ على معدل تحديث متغير سلس.
هل سيختفي النوتش أو الجزيرة الديناميكية في آيفون 18؟
لن تختفي تماماً في آيفون 18، ولكن التقارير تشير إلى أن حجمها سيتقلص بشكل كبير بفضل نقل بعض مستشعرات Face ID لتعمل من أسفل الشاشة.
هل ستطلق أبل هاتفاً قابلاً للطي قريباً؟
تشير التسريبات القوية إلى أن أبل تعمل على هاتف قابل للطي بشاشة متطورة من سامسونغ، ومن المرجح أن يرى النور بالتزامن مع إطلاق آيفون 18 في عام 2026.

شاركها.

أكتب بشغف عن التكنولوجيا والعلوم وكل ما هو جديد ومثير في عالم الابتكار. أشارك مقالات تهدف إلى تبسيط المفاهيم الحديثة وجعل المعرفة في متناول الجميع.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات داخلية
عرض كل التعليقات
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version