تعتمد الطائرات الشبحية على التخفي عن موجات الرادار، لكن دراسة جديدة أجراها باحثون في الأكاديمية الصينية لصواريخ جو-جو ونُشرت في دورية “إيرو ويبناري” تقترح حلاً بديلًا يعتمد على الضوء بدلاً من الرادار.
تقترح الدراسة تزويد صواريخ جو-جو بنظام بالغ الحساسية يُعرف بـ “الليدار الأحادي الفوتون” (Single-Photon LiDAR). يشبه هذا النظام الرادار في المبدأ، لكنه يرسل نبضات من ضوء الليزر ويرصد الفوتونات (جسيمات الضوء) المرتدة بدلاً من موجات الراديو، مما يتيح له التقاط إشارات دقيقة من مسافات بعيدة.
نتائج المحاكاة والمدى المؤثر
أظهرت النماذج الرياضية التي اختبرها الباحثون على المقاتلة الأمريكية الشبحية “إف-35 سي” (F-35C) النتائج التالية:
- في الليل: يمكن للنظام اكتشاف الطائرة من مسافة تصل إلى 61.5 كيلومتراً في الظروف المثالية.
- في النهار: ينخفض مدى الاكتشاف إلى نحو 27.7 كيلومتراً بسبب التداخل الهائل لفوتونات ضوء الشمس مقارنة ببيئة البحث المظلمة.
التحديات العملية والقيود التقنية
على الرغم من هذه النتائج، لا تزال التقنية في مرحلة النماذج الرياضية والمحاكاة الحاسوبية دون اختبار عملي على صواريخ حقيقية ضد طائرات فعلية. بالإضافة إلى ذلك، تواجه هذه التكنولوجيا تحديين رئيسيين:
- ضيّق نطاق الليزر: شعاع الليزر ضيق للغاية، ورغم قدرة النظام على الرؤية لمسافة 60 كيلومتراً، فإنه يواجه صعوبة في العثور على الهدف ابتداءً في مساحة شاسعة من السماء.
- الاعتماد على مستشعرات مساعدة: تكمن القيمة الحقيقية لهذا النظام غالباً في المرحلة الأخيرة من الاشتباك، بعد أن تقوم رادارات أو مستشعرات أخرى بتزويده بالموقع التقريبي للهدف.
لا تلغي هذه التقنية مفهوم التخفي تماماً، لكنها تمثل خطوة جديدة في صراع التكنولوجيا العسكرية المستمر بين أنظمة التخفي ووسائل رصدها.



