في عصر أصبحت فيه معايير الجمال تتغير باستمرار، سعى فريق بحثي إلى الإجابة عن سؤال طالما أثار الفضول: ما هي الشفاه المثالية في عيون الرجال والنساء؟
فهل تتطابق تفضيلات الجنسين؟ أم أن لكلٍ منهما ذوق مختلف؟
في تجربة أجريت على 32 مشاركاً من الذكور والإناث، استخدم الباحثون صوراً رقمية لوجوه تم تعديل حجم الشفاه فيها، وطلبوا من المشاركين تقييم جاذبية هذه الوجوه بناءً على مظهر الشفاه.
ما الذي يفضله الرجال في شكل الشفاه؟
أظهرت النتائج أن الرجال مالوا أكثر نحو الشفاه الطبيعية ذات الحجم المتوازن، مثل شفاه النجمتين بيونسيه وكيت وينسلت. لم تكن الشفاه الممتلئة بشكل مبالغ فيه ضمن تفضيلاتهم، بل كانت الشفاه الهادئة والمتناسقة هي ما اعتبروه أقرب إلى “المثالية”.
ما هي الشفاه المثالية من وجهة نظر النساء؟
في المقابل، فضّلت النساء الشفاه الممتلئة قليلاً، ذات الطابع الأنثوي الواضح، مثل شفاه أنجلينا جولي وكايلي جينر. يبدو أن الامتلاء يمنح الإحساس بالقوة والجاذبية، بحسب تصورات الإناث في هذه الدراسة.
هل هناك اتفاق في الرأي حول شفاه الرجال؟
نعم، وهنا كانت المفاجأة: اتفق الرجال والنساء على أن الشفاه الرفيعة للرجال تُعدّ أكثر جاذبية، ما يشير إلى وجود نوع من التوافق في تفضيل شكل الشفاه الذكورية الطبيعي.
هل تؤثر الشفاه على الانطباع المهني والاجتماعي؟
بحسب الدراسة، فإن تصورات الجاذبية لا تتوقف عند العلاقات الرومانسية فقط، بل تمتد لتؤثر في فرص العمل والانطباعات المهنية. الانطباع الأول يُكوَّن خلال ثوانٍ، وقد يكون شكل الشفاه أحد العوامل اللاواعية التي تلعب دوراً فيه.
هل عمليات تجميل الشفاه تحقق فعلاً النتائج المرجوة؟
رغم انتشارها الواسع، لا تعني عمليات التجميل بالضرورة أنها تعكس ما يفضله الآخرون. فقد حذّر الباحثون من أن التعديل المستمر والمبالغ فيه لشكل الشفاه يؤدي تدريجياً إلى تشويه المفهوم الطبيعي للجاذبية، خصوصاً عندما يصبح الامتلاء المفرط هو “الوضع الطبيعي الجديد”.
كما سبق أن نبّه الأطباء إلى أن الحقن العشوائية وغير المهنية قد تسبب مضاعفات جسدية ونفسية، تبدأ بعدم الرضا عن الشكل وتنتهي أحياناً بالحاجة إلى تدخلات تصحيحية.
💬 الخلاصة:
سواء كنت من محبي المظهر الطبيعي أو ممن يفضلون التعديلات التجميلية، يبقى الاعتدال هو الأساس. فالجمال الحقيقي لا يتعلّق فقط بالشكل، بل أيضًا بالثقة التي نشعر بها في مظهرنا. فقبل التفكير في تعديل شفتيك، اسأل نفسك: هل هذا التغيير من أجلي؟ أم لأجل الآخرين؟



