إعلان

التعليم العثماني: بين المكاتب والمدارس

ميز الرحالة أوليا جلبي بين “المكتب” الذي يقدم التعليم الابتدائي للأطفال بين الرابعة والسادسة من العمر لتعليم القراءة والكتابة وتلاوة القرآن والحساب، و”المدرسة” التي تمثل المؤسسة التعليمية الرئيسية في الفترة الكلاسيكية.

  • المكاتب والكتاتيب: كان التعليم الابتدائي مختلطاً بين البنين والبنات، وتضمن دراسة القرآن، والخط، والفارسية في المدن الكبرى. وشهدت إسطنبول نحو 1993 مدرسة ومكتباً، بينما تجاوز عددها في القاهرة وضواحيها 6176 مؤسسة تعليمة.
  • المدارس: انقسمت إلى قسمين (متوسط وعالٍ)، وتطلبت إتمام التعليم الابتدائي للالتحاق بها. شملت دراستها 12 درجة، وتولى التدريس في مرحلتها العالية “كبار المدرسين”.

التصوف والتكايا الاجتماعية

لعبت الطرق الصوفية وتكاياها دوراً كبيراً كنوادي اجتماعية وثقافية.

  • أبرز الطرق: انتشرت الطريقة النقشبندية، والقادرية، والخلوتية، إضافة إلى الطرق التركية مثل المولوية والبكتاشية التي ارتبطت بالإنكشارية.
  • الأنشطة: شملت التكايا مسامرات علمية وتعليم اللغات والموسيقى، واشتهرت الطريقة المولوية بطقوس “السماع” المستوحاة من “مثنوي” جلال الدين الرومي.

نظام الإقطاع العسكري (تيمارلي سباهي)

اعتمد الجيش العثماني على فرسان “تيمارلي سباهي” الذين لم يتقاضوا رواتب نقدية، بل مُنحوا أراضي زراعية تسمى “تيمار” (الصغيرة) أو “زعامت” (الكبيرة).

  • المهام: جمع الخراج من الفلاحين، حفظ الأمن وقت السلم، والمشاركة في المعارك العسكرية بناءً على مساحة الإقطاعية.
  • النهاية: تضاءل دور هذا النظام مع تقدم الأسلحة النارية وألغي نهائياً عام 1850، ليحل مكانه ملاك الأراضي الجدد.

الإدارة المحلية والأقاليم

تكونت الإدارة العثمانية من وحدات هرمية شملت: الإيالات (الولايات)، والألوية (المحافظات)، والأقضية، والنواح، والقرى.

  • تصدرت إيالة مصر بروتوكول التشريفات العثمانية، تلتها إيالة المجر (بودين)، ثم روملي، وحبش، وبغداد، واليمن، والشام.
  • عكست هذه التقسيمات التركيبة العشائرية والقبلية للسكان.

القضاء وإدارة البلديات

جمع القاضي العثماني قبل عصر التنظيمات (1839) بين السلطة القضائية ورئاسة البلدية؛ حيث ينظر في القضايا صباحاً وفي أمور البلدية بعد الظهر.

إعلان
  • الأحكام: استندت إلى الفقه الحنفي والقوانين السلطانية. ولم يكن القاضي مخولاً بتنفيذ أحكام الإعدام ذاتياً، بل كانت صلاحية التنفيذ حصراً لأمير اللواء أو والي الإيالة.
  • قضاء مصر: عُرف قاضي القاهرة بلقب “مصر قاضيسي”، وكان يعاونه مستشارون من المذاهب الأربعة وفرقة من الشرطة العدلية والموثقين.
شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version