أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في تونس ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 5.6% في سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بـ 5.4% في أغسطس/آب، مسجلاً بذلك الزيادة الثانية على التوالي.
محركات التضخم الأساسية
جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بقطاع المواد الغذائية، حيث تسارع معدل التضخم فيه إلى 8.4% في سبتمبر مقارنة بـ 7.5% في أغسطس. كما شهدت قطاعات أخرى زيادات ملحوظة:
- الملابس والأحذية: قفزت الأسعار بنسبة 9.2%.
- التعليم والخدمات: ارتفعت بنسبة 3.9%، متأثرة بزيادة رسوم التعليم التحضيري والأساسي الخاص (5.3%)، والتعليم الثانوي الخاص (4.7%)، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية بنسبة 3.2%.
النمو الاقتصادي ومؤشرات البطالة
على صعيد النمو، تشير التقديرات الأولية للحسابات القومية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3% خلال الربع الثاني من عام 2026، بانخفاض عن نسبة 3.4% المسجلة في نفس الفترة من عام 2025.
وفي المقابل، سجل سوق العمل تحسناً طفيفاً:
- إجمالي البطالة: انخفض عدد العاطلين عن العمل إلى 622 ألف شخص في الربع الثاني من 2026 مقارنة بـ 641 ألفاً في الربع الأول.
- معدل البطالة العام: تراجع إلى 14.9% مقابل 15% في الربع السابق.
- بطالة الشباب: هبطت نسبة التعطل للفئة العمرية بين 15 و24 عاماً إلى 35.4% مقارنة بـ 37.5%.
التوقعات الاقتصادية والسياسة النقدية
تضع هذه المؤشرات الاقتصادية البنك المركزي التونسي أمام خيارات صعبة، مع توقعات بلجوئه إلى تشديد السياسة النقدية عبر تثبيت سعر الفائدة الرئيسي أو رفعه في اجتماعه المقبل لكبح جماح التضخم.
ويعاني الاقتصاد التونسي ضغوطاً هيكلية متواصلة ناجمة عن ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وتأثر الأسواق المحلية بتداعيات الأزمات العالمية، بما في ذلك أسعار الوقود والقمح والمواد الغذائية الأساسية.



