النقاط الرئيسية
- توافق أميركي أوروبي على ضمانات أمنية لأوكرانيا قد تشمل استخدام القوة.
- إنشاء آلية بقيادة واشنطن لمراقبة وقف إطلاق النار ورصد الخروقات.
- موسكو تبدي انفتاحاً على انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي ضمن التسوية.
- إنجاز 90% من الاتفاق، مع تحذير أميركي بأن العرض لن يدوم للأبد.
في خطوة مفصلية نحو إنهاء الصراع الدائر في شرق أوروبا، توصل القادة الأوروبيون والولايات المتحدة إلى توافق استراتيجي يهدف إلى تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، تتسم بكونها قانونية وملزمة، وذلك في ختام الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد في العاصمة الألمانية برلين.
تفاصيل الضمانات والتدخل العسكري المحتمل
كشف البيان الختامي للاجتماع عن ملامح الاتفاق الجديد، الذي يتجاوز الدعم الدبلوماسي التقليدي. وتتضمن النقاط الجوهرية ما يلي:
- التزام قانوني: تقديم تعهدات ملزمة باتخاذ تدابير فورية لاستعادة الأمن.
- استخدام القوة: أشار البيان صراحة إلى أن التدابير قد تشمل “استخدام القوة المسلحة” عند الضرورة القصوى، وذلك للرد على أي هجوم مسلح قد تتعرض له أوكرانيا مستقبلاً.
آلية أميركية لمراقبة وقف إطلاق النار
لم يقتصر الاتفاق على الوعود المستقبلية، بل وضع إطاراً تنفيذياً للأرض. حيث اتفق الجانبان على تأسيس آلية صارمة لمراقبة وقف إطلاق النار بقيادة الولايات المتحدة. وستتولى هذه الآلية المهام التالية:
- توفير نظام إنذار مبكر لرصد أي هجوم محتمل.
- تحديد ورصد الخروقات الميدانية بدقة.
- تنسيق الردود الدولية لمنع التصعيد وضمان الالتزام بالاتفاقيات.
كواليس المفاوضات ودور مبعوثي ترامب
أفاد مسؤولون أميركيون بأن هذا التوافق جاء ثمرة مفاوضات مكثفة قادها مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأكد المسؤولون – الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم – أن واشنطن وافقت على تقديم هذه الضمانات كجزء من صفقة شاملة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات. ومع ذلك، وجه الجانب الأميركي رسالة واضحة بأن هذا العرض “لن يبقى مطروحاً للأبد”، في إشارة للضغط نحو تسريع الحل.
ملاحظة: تم إحراز تقدم كبير في تقليص الفجوات المتعلقة بمطالب كييف الأمنية، ومطالب موسكو المتعلقة بتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في منطقة دونباس.
الطريق إلى مجلس الشيوخ والاتحاد الأوروبي
تخطط الإدارة الأميركية لعرض اتفاق الضمانات الأمنية على مجلس الشيوخ للمصادقة عليه، وإن كان لم يتضح بعد ما إذا سيتم تقديمه كـ “معاهدة” رسمية تتطلب موافقة ثلثي الأعضاء.
وفي سياق متصل، برز تطور لافت يتعلق بملف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. حيث أكد المسؤولون الأميركيون وجود توافق على نحو 90% من خطة السلام، مشيرين إلى أن روسيا أبدت انفتاحاً على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كجزء من التسوية النهائية، وهو ما اعتبره المفاوضون “تنازلاً كبيراً” من موسكو، رغم مواقفها السابقة غير المعارضة نظرياً لهذا المسار.
ماذا بعد؟ من المرجح أن تنتقل المحادثات إلى الولايات المتحدة، حيث يُتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع في ميامي أو موقع آخر، لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.



