في خطوة لافتة على صعيد التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، أعلنت الأردن و**سوريا** توقيع اتفاقية رسمية لتزويد دمشق بنحو 140 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، وذلك بهدف دعم استقرار منظومة الكهرباء في البلاد، التي تعاني عجزًا مزمنًا في الوقود.
وبحسب المعلومات الرسمية، ينص الاتفاق على ضخ ما يعادل 4 ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا، وهي كمية كفيلة بتشغيل عدد من محطات التوليد المتوقفة أو التي تعمل بطاقة جزئية. وبالتالي، يُتوقع أن ينعكس ذلك تحسّنًا تدريجيًا في ساعات التغذية الكهربائية داخل المدن السورية.
كيف سيتم تنفيذ الاتفاق؟
سيجري تزويد سوريا بالغاز عبر خط الغاز العربي، بعد إعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال الذي تستورده الأردن عبر ميناء العقبة. ومن ثم يُضخ الغاز شمالًا باتجاه الأراضي السورية ضمن ترتيبات تشغيلية وفنية جرى الاتفاق عليها مسبقًا.
أبعاد اقتصادية وسياسية أوسع
لا يقتصر هذا الاتفاق على الجانب الفني فحسب، بل كذلك يحمل دلالات اقتصادية وسياسية أوسع. فمن جهة، يساهم في تخفيف الضغط عن قطاع الطاقة السوري، ومن جهة أخرى يعزز دور الأردن كمحور إقليمي لعبور الطاقة في المشرق العربي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من مشاريع الربط الطاقي العربي، خصوصًا في ظل الحاجة المتزايدة لإيجاد حلول عملية ومستدامة لأزمات الكهرباء في المنطقة.
ماذا يعني الاتفاق للمواطن السوري؟
على المدى القريب، لن يكون التحسّن فوريًا أو شاملًا، ولكن من المتوقع أن ينعكس تدريجيًا على استقرار الشبكة الكهربائية وتقليل فترات الانقطاع، لا سيما في المناطق الصناعية والخدمية.
أما على المدى المتوسط، فإنما يعزز الاتفاق فرص إعادة تشغيل منشآت حيوية، وهو ما قد يدعم النشاط الاقتصادي ويخفف الأعباء المعيشية.
المصدر:
- Ammon News
- وسائل إعلام أردنية رسمية



