تمتلك البرازيل أكبر حجم من الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة في العالم، بنحو 5,661 مليار متر مكعب، متقدمة بفارق واضح على روسيا وكندا والولايات المتحدة والصين.
ووفق أحدث بيانات متاحة في مؤشر البنك الدولي المستند إلى قاعدة AQUASTAT التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، يصل نصيب البرازيل إلى نحو 13.2% من الإجمالي العالمي الذي يبلغ قرابة 42,807 مليارات متر مكعب.
وتكشف الأرقام أيضًا عن درجة عالية من التركّز الجغرافي: أكبر خمس دول وحدها تمتلك ما يزيد قليلًا على 43% من الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة في العالم.
لكن هذا الترتيب يحتاج إلى قراءة دقيقة. فالدولة التي تملك أنهارًا ضخمة وأمطارًا غزيرة وموارد جوفية متجددة ليست بالضرورة الدولة التي يتمتع سكانها بأفضل إمدادات المياه أو بأعلى مستوى من الأمن المائي.
النقاط الرئيسية
- تتصدر البرازيل العالم بنحو 5,661 مليار متر مكعب من الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة، أي نحو 13.2% من الإجمالي العالمي.
- تأتي روسيا ثانية بنحو 4,312 مليار متر مكعب، ثم كندا بـ2,850 مليار متر مكعب.
- تمتلك أكبر خمس دول مجتمعة نحو 43% من إجمالي الموارد الداخلية المتجددة عالميًا.
- أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي هي المنطقة صاحبة الحصة الأكبر عالميًا وفق تجميع بيانات الدول.
- الأرقام تقيس تدفقات مائية متجددة طويلة الأجل، وليست «مخزونًا» ثابتًا من المياه داخل كل دولة.
- وفرة الموارد الطبيعية لا تعني بالضرورة توافر مياه شرب آمنة أو غياب الجفاف والضغط المائي.
ماذا يعني «الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة»؟
قبل النظر إلى ترتيب الدول، من المهم فهم المؤشر المستخدم.
يقيس البنك الدولي ما يسمى Renewable Internal Freshwater Resources، أي الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة.
وتعرّف بأنها التدفقات المائية التي تتولد داخل حدود الدولة بصورة طبيعية، وتشمل بصورة أساسية تدفقات الأنهار وإعادة تغذية المياه الجوفية الناتجة عن الأمطار التي تهطل داخل البلاد.
لذلك لا يمثل الرقم كمية المياه الموجودة في خزانات الدولة أو بحيراتها في لحظة معينة، ولا يعني حجم «احتياطيات» المياه التي يمكن استخراجها بالكامل.
كذلك لا تشمل الموارد الداخلية كل المياه التي تصل إلى الدولة من الخارج عبر الأنهار الدولية. ولهذا قد تختلف هذه القائمة عن تصنيفات تستخدم مفهوم إجمالي الموارد المائية المتجددة الذي يمكن أن يحتسب التدفقات القادمة من دول مجاورة.
وهذا التفريق مهم خصوصًا في البلدان التي تعتمد بدرجة كبيرة على أنهار عابرة للحدود.
هل أرقام 2022 تعني كمية المياه التي توفرت خلال عام 2022؟
لا.
تظهر أحدث سنة في سلسلة البنك الدولي المستخدمة هنا على أنها 2022، وهي أحدث سنة متاحة للمؤشر حتى أغسطس 2026.
لكن منهجية AQUASTAT توضح أن بيانات الموارد المائية المتجددة تمثل بصورة أساسية متوسطات سنوية طويلة الأجل وليست قياسات مستقلة لكمية المياه التي تدفقت خلال كل سنة.
وبالتالي فإن رقم البرازيل البالغ 5,661 مليار متر مكعب لا يعني أن هذا الحجم تدفق تحديدًا خلال عام 2022.
هذه نقطة مهمة عند مقارنة القائمة مع الأخبار السنوية عن الجفاف أو الفيضانات، لأن الظروف الفعلية قد تختلف بشدة من سنة إلى أخرى بينما يبقى متوسط الموارد طويلة الأجل أكثر استقرارًا.
ترتيب أكثر 25 دولة امتلاكًا للمياه العذبة المتجددة
فيما يلي الدول الأعلى عالميًا بحسب الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة:
| الترتيب | الدولة | مليار متر مكعب | الحصة من العالم |
|---|---|---|---|
| 1 | البرازيل | 5,661 | 13.2% |
| 2 | روسيا | 4,312 | 10.1% |
| 3 | كندا | 2,850 | 6.7% |
| 4 | الولايات المتحدة | 2,818 | 6.6% |
| 5 | الصين | 2,813 | 6.6% |
| 6 | كولومبيا | 2,145 | 5.0% |
| 7 | إندونيسيا | 2,019 | 4.7% |
| 8 | بيرو | 1,641 | 3.8% |
| 9 | الهند | 1,446 | 3.4% |
| 10 | ميانمار | 1,003 | 2.3% |
| 11 | جمهورية الكونغو الديمقراطية | 900 | 2.1% |
| 12 | تشيلي | 885 | 2.1% |
| 13 | فنزويلا | 805 | 1.9% |
| 14 | بابوا غينيا الجديدة | 801 | 1.9% |
| 15 | ماليزيا | 580 | 1.4% |
| 16 | أستراليا | 492 | 1.1% |
| 17 | الفلبين | 479 | 1.1% |
| 18 | الإكوادور | 442 | 1.0% |
| 19 | اليابان | 430 | 1.0% |
| 20 | المكسيك | 409 | 1.0% |
| 21 | النرويج | 382 | 0.9% |
| 22 | فيتنام | 359 | 0.8% |
| 23 | مدغشقر | 337 | 0.8% |
| 24 | نيوزيلندا | 327 | 0.8% |
| 25 | بوليفيا | 303.5 | 0.7% |
| — | العالم | 42,807 | 100% |
لماذا تتصدر البرازيل دول العالم؟
يرتبط موقع البرازيل في الصدارة بصورة مباشرة بحجم أراضيها ومناخها وشبكة الأنهار الهائلة التي تمر عبرها، وعلى رأسها حوض الأمازون.
يعد حوض الأمازون أكبر حوض تصريف نهري في العالم، وتقدر اليونسكو أنه يحمل نحو خُمس المياه العذبة السائلة عالميًا، كما يصرف نهر الأمازون كميات هائلة من المياه باتجاه المحيط الأطلسي.
وجود الجزء الأكبر من الحوض ضمن أميركا الجنوبية يجعل البرازيل تتمتع بميزة مائية يصعب أن تضاهيها معظم دول العالم.
لكن التوزيع داخل البلاد غير متوازن.
فجزء كبير من المياه يتركز في منطقة الأمازون، في حين تقع كثافات سكانية ونشاطات اقتصادية ضخمة على مسافات بعيدة عنها. كما تواجه أجزاء من شمال شرق البرازيل ظروفًا أكثر جفافًا، وتبقى جودة المياه والبنية التحتية وخدمات الصرف الصحي عوامل مستقلة عن الحجم النظري للموارد المتاحة.
وهكذا يمكن لدولة تتصدر العالم مائيًا أن تواجه في الوقت نفسه أزمات إمداد محلية أو حالات جفاف في مناطق بعينها.
روسيا ثانية.. وكندا تتفوق عند حساب نصيب الفرد
تأتي روسيا في المرتبة الثانية عالميًا بنحو 4,312 مليار متر مكعب، ما يعادل قرابة 10.1% من الإجمالي العالمي.
وتساعد المساحة الشاسعة وشبكات الأنهار والبحيرات والأقاليم قليلة الكثافة السكانية في تفسير هذه الوفرة.
لكن روسيا تواجه أيضًا مشكلة جغرافية شبيهة بالبرازيل: مواقع الموارد المائية الكبرى لا تتطابق دائمًا مع مواقع التجمعات السكانية والصناعية الأكثر احتياجًا إليها.
وتحل كندا ثالثة بنحو 2,850 مليار متر مكعب، تليها الولايات المتحدة بـ2,818 مليار متر مكعب والصين بـ2,813 مليارًا.
الفارق بين الدول الثلاث صغير نسبيًا عند مقارنة الحجم الإجمالي، لكن الصورة تختلف كثيرًا عند إدخال عدد السكان في الحساب.
خمس دول فقط تستحوذ على أكثر من 43% من الإجمالي
عند جمع موارد البرازيل وروسيا وكندا والولايات المتحدة والصين، نصل إلى نحو 18,454 مليار متر مكعب.
وهو ما يعادل قرابة 43% من الإجمالي العالمي المنشور.
هذا التركّز لا يعني أن بقية العالم يعتمد على هذه الدول للحصول على المياه، لأن المؤشر يتحدث عن الموارد المتولدة داخل الحدود الوطنية، لكنه يكشف مدى عدم المساواة الطبيعية في توزيع المياه على سطح الأرض.
فالمناخ والمساحة والتضاريس ومواقع الأحواض النهرية تجعل بعض الدول غنية جدًا بالمياه، بينما تتولد داخل دول أخرى كميات محدودة للغاية.
ماذا يحدث عندما نحسب المياه لكل فرد؟
الحجم الإجمالي لا يقدم الصورة كاملة.
البرازيل، على سبيل المثال، الأولى عالميًا في الحجم، لكن عند تقسيم مواردها على عدد السكان يبلغ نصيب الفرد نحو 26,918 مترًا مكعبًا سنويًا وفق بيانات 2022، ما يضعها في المرتبة 24 تقريبًا في الترتيب العالمي المستخدم لهذا المؤشر.
روسيا، التي تحتل المركز الثاني في الإجمالي، يبلغ نصيب الفرد فيها نحو 29,895 مترًا مكعبًا وتأتي في مرتبة أعلى قليلًا.
أما كندا فتستفيد من الجمع بين وفرة الموارد وانخفاض عدد السكان نسبيًا، ليصل نصيب الفرد إلى نحو 73,170 مترًا مكعبًا، وهو ما يضعها ضمن أعلى دول العالم وعلى المرتبة السادسة تقريبًا.
وتوضح هذه المقارنة لماذا لا يكفي طرح سؤال: «أي دولة لديها أكبر كمية من المياه؟».
السؤال الأكثر فائدة عند دراسة الأمن المائي هو: كم يبلغ حجم الموارد مقارنة بعدد السكان والطلب عليها، وأين تقع هذه المياه، وهل يمكن الوصول إليها ومعالجتها ونقلها بتكلفة معقولة؟
أميركا اللاتينية تتصدر المناطق عالميًا
عند تجميع الدول حسب المناطق، تستحوذ أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على نحو ثلث الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة عالميًا، مدفوعة أساسًا بالبرازيل إلى جانب كولومبيا وبيرو وفنزويلا وتشيلي ودول أخرى.
وبحسب التجميع المنشور للبيانات، يأتي توزيع الموارد تقريبًا كالتالي:
- أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي: قرابة الثلث.
- آسيا والمحيط الهادئ: نحو 29%.
- أوروبا: نحو 16%.
- أميركا الشمالية: نحو 13%.
- أفريقيا: نحو 9%.
- الشرق الأوسط: قرابة 1%.
هذه النسب توضح التباين الكبير بين المناطق، لكنها بدورها لا تخبرنا بمستوى الأمن المائي وحده.
فوجود موارد ضخمة في منطقة كاملة لا يعني توزيعها بالتساوي بين الدول أو بين المدن والأرياف داخل الدولة نفسها.
لماذا لا تعني وفرة المياه وجود أمن مائي؟
هناك فرق أساسي بين ثلاثة مفاهيم كثيرًا ما تختلط في النقاشات:
1. الموارد المائية الطبيعية
وهي كمية المياه التي يوفرها النظام الطبيعي من أمطار وأنهار ومياه جوفية متجددة.
2. المياه المتاحة فعليًا للاستخدام
ليس من الممكن اقتصاديًا أو بيئيًا سحب جميع التدفقات المائية الطبيعية. فقد تقع المياه بعيدًا عن السكان، أو تمر خلال فترات قصيرة، أو تكون هناك حاجة إلى الإبقاء على جزء منها داخل النظم البيئية.
وتؤكد منهجية AQUASTAT نفسها أن مصطلح «الموارد المائية» لا يعني أن جميع هذه المياه قابلة للاستغلال فعليًا.
3. الوصول إلى مياه شرب آمنة
وهذا يتعلق بالبنية التحتية وشبكات التوزيع والمعالجة والجودة والاستمرارية والتكلفة، وليس بحجم الأنهار وحده.
وتظهر أحدث تقديرات برنامج الرصد المشترك لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف أن 2.1 مليار شخص ظلوا في عام 2024 من دون خدمات مياه شرب مُدارة بأمان، رغم أن الكوكب يمتلك كميات ضخمة من المياه المتجددة.
وهذا أحد أوضح الأمثلة على الفارق بين وجود الماء في الطبيعة ووصوله بصورة آمنة إلى المنزل.
أحدث التطورات: لماذا يجب عدم قراءة القائمة بمعزل عن المناخ؟
من الناحية الإحصائية، ما تزال بيانات 2022 هي أحدث فترة ظاهرة لمؤشر البنك الدولي الخاص بالموارد الداخلية المتجددة حتى أغسطس 2026.
لكن بيانات الرصد الهيدرولوجي الأحدث تكشف تقلبات كبيرة لا تظهر في هذه المتوسطات طويلة الأجل.
فبحسب تقرير حالة الموارد المائية العالمية 2024 الصادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، شهد نحو ثلث أحواض الأنهار العالمية فقط ظروف تدفق يمكن اعتبارها طبيعية خلال 2024، بينما كانت بقية الأحواض أعلى أو أدنى من المتوسط.
وكان عام 2024 هو العام السادس على التوالي الذي تظهر فيه اختلالات واسعة في تدفقات الأنهار عالميًا.
وسجل حوض الأمازون وأجزاء أخرى من أميركا الجنوبية ظروف جفاف قوية خلال العام نفسه، رغم أن البرازيل تتصدر ترتيب الموارد طويلة الأجل.
وهذه المفارقة تلخص المشكلة: امتلاك دولة موردًا مائيًا طبيعيًا هائلًا لا يعزلها عن الجفاف أو التغيرات الموسمية أو التطرف المناخي.
ماذا تعني هذه الأرقام للشرق الأوسط؟
بحسب التجميع الإقليمي للبيانات، لا يمثل الشرق الأوسط سوى نسبة صغيرة جدًا من الموارد الداخلية المتجددة عالميًا، في وقت يضم فيه عددًا من أكثر دول العالم تعرضًا للإجهاد المائي.
ويعرّف الإجهاد المائي بصورة عامة من خلال مقارنة الطلب على المياه بالموارد المتجددة المتاحة.
وتشير بيانات معهد الموارد العالمية إلى أن عشرات الدول تواجه بالفعل مستويات مرتفعة جدًا من الإجهاد المائي، مع تركز واضح للمشكلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ولهذا تبدو الخيارات المتاحة أمام الدول الجافة مختلفة عن الدول الغنية بالأمطار والأنهار: تحسين كفاءة الاستخدام، تقليل التسرب من الشبكات، معالجة وإعادة استخدام المياه، إدارة المياه الجوفية بعناية، والاستفادة من التحلية حيث تكون مناسبة اقتصاديًا.
كما أن الأنهار العابرة للحدود تكتسب أهمية استثنائية في بعض البلدان، لأن مؤشر «الموارد الداخلية» لا يحتسب كامل المياه التي يمكن أن تصل إلى الدولة من خارج حدودها.
ترتيب المياه لا يساوي ترتيب القوة المائية
قد يبدو من السهل افتراض أن الدول الموجودة في أعلى القائمة تتمتع تلقائيًا بأفضل وضع مائي، لكن هذا الاستنتاج قد يكون مضللًا.
الصين خامسة عالميًا في إجمالي الموارد الداخلية، لكنها تضم عددًا هائلًا من السكان ونشاطًا صناعيًا وزراعيًا واسعًا.
والهند تاسعة عالميًا، لكن نصيب الفرد من الموارد أقل بكثير بسبب عدد السكان الضخم.
في المقابل، تستطيع دول ذات موارد إجمالية أقل تحقيق مستويات مرتفعة من الأمن المائي إذا نجحت في إدارة الطلب وتطوير البنية التحتية والتخزين وإعادة الاستخدام وتنويع مصادر الإمداد.
إذًا، لا يوجد مؤشر واحد يمكن أن يخبرنا بمفرده من هي «أفضل دولة في المياه».
تحليل ميتالسي
القراءة الأهم لهذا الترتيب ليست أن البرازيل أو روسيا تمتلكان «خزانات» يمكن الاعتماد عليها بلا حدود، وإنما أن الجغرافيا تمنح عددًا محدودًا من الدول قاعدة طبيعية مائية استثنائية.
لكن تحويل هذه الميزة الطبيعية إلى أمن مائي حقيقي يحتاج إلى شيء آخر تمامًا: بنية تحتية، وإدارة، واستثمارات، ومراقبة للجودة، وقدرة على نقل المياه وتخزينها، إلى جانب التعامل مع التغيرات المناخية والجفاف والفيضانات.
ونرى أن أحد أوجه القصور في كثير من قوائم «الدول الأكثر امتلاكًا للمياه» هو استخدام تعبير احتياطيات المياه العذبة بصورة توحي بوجود مخزون ثابت يمكن عده كما تُقاس احتياطيات النفط أو الغاز. المؤشر المستخدم هنا يقيس تدفقات متجددة طويلة الأجل، ولذلك فإن وصفه بـ«الموارد المائية المتجددة» أدق.
ومن المتوقع أن تبقى الدول ذات الأحواض العملاقة مثل البرازيل وروسيا وكندا في مراكز متقدمة عند تحديث المتوسطات طويلة المدى. لكن ما قد يتغير بوتيرة أسرع هو الأمن المائي الفعلي داخل هذه الدول، بسبب النمو السكاني وتغير الطلب والتلوث والجفاف والتقلب المتزايد في الدورة المائية.
وقد تستفيد الدول الغنية بالمياه من هذه الموارد في الزراعة والطاقة والصناعة وتطوير المدن إذا أمكن إدارتها بكفاءة، بينما يبقى الضرر الأكبر على المناطق التي تجمع بين قلة الموارد الطبيعية وضعف البنية التحتية وارتفاع الطلب.
وهذه قراءة تحليلية للبيانات المتاحة وليست توقعًا مؤكدًا لمسار دولة بعينها.
الخلاصة
تتصدر البرازيل العالم في الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة بنحو 5,661 مليار متر مكعب، تليها روسيا ثم كندا والولايات المتحدة والصين.
وتسيطر الدول الخمس الأولى مجتمعة على نحو 43% من الإجمالي العالمي، بينما تبرز أميركا اللاتينية بوصفها المنطقة الأكثر وفرة من حيث الحجم الكلي.
لكن الترتيب لا يعني أن سكان هذه الدول سيحصلون تلقائيًا على أفضل خدمات المياه.
فالموارد الطبيعية ليست سوى الجزء الأول من المعادلة. أما الأمن المائي الحقيقي فيتحدد أيضًا بعدد السكان، وتوزيع المياه جغرافيًا، والبنية التحتية، ونوعية المياه، وحجم الطلب، وإدارة الأحواض، والقدرة على التكيف مع سنوات الجفاف والفيضانات.
ولهذا فإن السؤال الأهم ليس فقط أين توجد المياه؟، بل أيضًا هل توجد المياه في المكان والوقت وبالجودة التي يحتاج إليها الناس؟
المصادر
- البنك الدولي – World Development Indicators: مؤشر Renewable internal freshwater resources, total (billion cubic meters)، وأحدث فترة مرجعية ظاهرة للسلسلة 1961–2022، والبيانات مأخوذة من AQUASTAT التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة.
- منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة – FAO AQUASTAT: منهجية احتساب الموارد المائية المتجددة، مع التنبيه إلى أنها متوسطات سنوية طويلة الأجل وأن الموارد المسجلة ليست كلها قابلة للاستغلال فعليًا.
- Visual Capitalist: المقالة الأصلية Ranked: The Countries With the Most Freshwater، بقلم Melissa Garside، نُشرت في 8 أغسطس 2026، واستُخدمت للتحقق من ترتيب الدول والتجميعات الإقليمية.
- النص الإنجليزي المرفق: المادة المرجعية المقدمة لإعداد المقالة ومقارنة بيانات الدول الخمس والعشرين.
- البنك الدولي – بيانات نصيب الفرد: بيانات الموارد الداخلية المتجددة للمياه العذبة لكل فرد، ومنها 26,918 مترًا مكعبًا للبرازيل و73,170 مترًا مكعبًا لكندا في بيانات 2022.
- اليونسكو – UNESCO: معلومات حول أهمية حوض الأمازون وحجمه ودوره في دورة المياه العالمية.
- المنظمة العالمية للأرصاد الجوية – WMO: تقرير State of Global Water Resources 2024 المنشور في سبتمبر 2025، وأحدث تقييم عالمي متكامل استخدم في شرح تذبذب تدفقات الأنهار والجفاف في الأمازون.
- منظمة الصحة العالمية واليونيسف – WHO/UNICEF JMP: بيانات 2024 حول الوصول إلى مياه الشرب، والتي تشير إلى أن 2.1 مليار شخص ما زالوا يفتقرون إلى مياه شرب مُدارة بأمان.
- معهد الموارد العالمية – World Resources Institute: بيانات Aqueduct حول الإجهاد المائي العالمي والتركيز المرتفع للمخاطر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


