ارتفعت أسعار النفط بنحو أربعة دولارات للبرميل وسط تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المخاوف بشأن حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز. وزادت حالة عدم اليقين في الأسواق إثر تقارير غير مؤكدة حول احتمال فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل.
صعدت عقود خام برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني إلى 107.10 دولارات للبرميل، بينما ارتفعت عقود الخام الأمريكي بنحو 3.48 دولارات لتصل إلى 95.64 دولاراً.
كواليس المحادثات وموقف مضيق هرمز
تتباين مواقف واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء الحرب؛ إذ تراجع إيران حالياً الرد الأميركي على مقترحاتها التي تتضمن رفع الحصار البحري عن موانئها وإعادة فتح مضيق هرمز. وذكرت تقارير أن طهران منحت واشنطن مهلة أسبوع للرد على مطالبها.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة استعداد بلاده للتفاوض شريطة رفض الضغوط، رابطاً أمن الملاحة في مضيق هرمز باحترام حرية الملاحة وأمن الدول المطلة عليه.
يُذكر أن مضيق هرمز كان يشهد عبور نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً قبل اضطراب الملاحة، وهو ما يمثل خُمس الاستهلاك العالمي تقريباً، مما يجعل حرية الملاحة فيه عنصراً حاسماً لتحديد مسار الأسعار.
أزمة الديزل والمخزونات الأميركية
في السوق الأوروبية، تراجعت عقود الديزل عن مستوياتها القياسية السابقة وسط ترقب للسياسات الأميركية. وعلى الرغم من نفي البيت الأبيض لتقارير تحدثت عن إعداد حظر مؤقت لمدة 90 يوماً على صادرات الديزل، أبدى الاتحاد الأوروبي قلقه من تداعيات أي خطوة محتملة من هذا القبيل.
أفادت وكالة الطاقة الدولية أن صافي صادرات الديزل الخليجي انخفض إلى 390 ألف برميل يومياً في أغسطس/آب، أي ما يعادل ربع مستواه ما قبل الحرب، نتيجة استمرار القيود على الناقلات في مضيق هرمز.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة للأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر/أيلول ارتفاع مخزونات النفط الخام بـ3 ملايين برميل لتصل إلى 426.4 مليون برميل، في المقابل تراجعت مخزونات المقطرات -التي تشمل الديزل وزيت التدفئة- بنحو 428 ألف برميل مسجلة 107.4 ملايين برميل.



