القصة والأصل السينمائي
يقدم مسلسل “رجل البخار” (Human Vapor)، المكون من 8 حلقات على نتفليكس، مزيجاً من الخيال العلمي والإثارة. العمل هو نتاج تعاون بين شركة “توهو” اليابانية و”واو بوينت” الكورية، ويخرجه شينزو كاتاياما بمشاركة كورية في الكتابة والإنتاج، وبطولة شون أوغوري، ويو أوي، وسوزو هيروسي، والمغني يوتا في أول تجربة تمثيلية له.
تبدأ الأحداث مع المحقق كينجي أوكاموتو والصحفية كيوكو كونو وهما يحققان في جرائم غامضة يرتكبها شخص قادر على تحويل جسده إلى غاز واختراق الحواجز. تتكشف لاحقاً خيوط تربط الجرائم بمشروع تجارب قديم يُدعى “وايت سنتر” استهدف المهمشين، لتتسع دائرة المؤامرة وتصل إلى مؤسسات سياسية نافذة.
المسلسل مستوحى من فيلم كلاسيكي بنفس العنوان أخرجه إيشيرو هوندا، أحد رواد أفلام الوحوش اليابانية. لكن النسخة التلفزيونية لا تعيد إنتاج الفيلم القديم، بل تستخدم فكرته المركزية كنقطة انطلاق لإدخال عناصر التحقيق البوليسي والمؤامرات السياسية والإعلام الرقمي.
لماذا يبدو المسلسل أمريكياً؟
يتخلى “رجل البخار” عن تقاليد أفلام الوحوش اليابانية التي كانت تستخدم الكائنات الخارقة للتعبير عن مخاوف اجتماعية وأخلاقية. وبدلاً من ذلك، يتبنى بِنْيَة مسلسلات الجريمة والإثارة الأمريكية:
- محقق يبحث عن الحقيقة وصحفية تكسر اللوائح والقوانين.
- شخصيات ثانوية تمتلك أسراراً وتُقتل تباعاً قبل الإفصاح عنها.
- مؤامرات تورط المؤسسات الحكومية والسياسيين حمايةً للنظام.
- مطاردات وانفجارات تمنح العمل طابعاً تجارياً عالمياً يشبه مسلسلات مثل “خيول بطيئة” (Slow Horses).
إبهار بصري وسيناريو متواضع
يتميز المسلسل بقدرته على تحويل قدرة “رجل البخار” على التحول إلى غاز إلى عرض بصري مبهر، وذلك بفضل تحضيرات استمرت عاماً ونصفاً من شركة المؤثرات البصرية “شيروغومي” (Shirogumi) بمشاركة فناني مانغا وماسانوري تاكاهاشي (مشرف المؤثرات في “غودزيلا ناقص واحد”).
رغم تفوق مشاهد الحركة والانفجارات والمطاردات تقنياً على المعتاد في التلفزيون الياباني، إلا أن مستوى الإبهار البصري كشف بساطة السيناريو ومحدودية مادته الدرامية، ليقدم العمل تجربة مستوحاة من قوالب الإثارة الغربية أكثر من كونها امتداداً حقيقياً لروح الخيال العلمي الياباني الأصلي.



