تصدر الفيلم الوثائقي “نازا” (NAZA) شباك التذاكر في إيطاليا منذ اليوم الأول لعرضه، محققًا إيرادات بلغت نحو 451.8 ألف يورو ومبيعات تجاوزت 60 ألف تذكرة في يوم واحد. وجاء هذا النجاح القياسي رغم حملة هجوم واسعة شنها وزراء إسرائيليون على صانعي الفيلم عقب فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان فينسيا السينمائي.
ودفع الإقبال الجماهيري الهائل ونفاد التذاكر دور السينما الإيطالية إلى تمديد عرض الفيلم الذي تولت توزيعه شركة “آي وندر بيكتشرز” في 515 دار عرض.
شهادات من داخل الجيش الإسرائيلي
أخرج الفيلم الصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرجة الإسرائيلية راشيل زور —الشريكان في صناعة فيلم “لا أرض أخرى” الحائز على الأوسكار— بالتعاون مع صحيفة “الغارديان” ومجلة “+972” وموقع “لوكال كول”. ويمتد الفيلم لمدة 80 دقيقة، معتمداً على تحقيقات استمرت ثلاثة أعوام.
ويستند العمل إلى شهادات مجهلة لـ24 من العاملين الحاليين والسابقين في الجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، حيث صُوِّرت المقابلات ليلاً فوق أسطح مبانٍ في تل أبيب مع إخفاء الهويات. ويحلل الفيلم آليات صنع القرار العسكري وكيفية حساب أعداد المدنيين، مشيرًا إلى أن العمليات في غزة ترقى إلى مستوى إبادة جماعية. وتولى المخرج البريطاني جوناثان غليزر (مخرج “منطقة الاهتمام”) مهمة المنتج التنفيذي.
ردود الفعل الرسمية والجدل السياسي
استقبل جمهور مهرجان فينسيا الفيلم بتصفيق استمر 25 دقيقة قبل أن يحصد جائزة لجنة التحكيم. وفي المقابل، أطلقت الحكومة الإسرائيلية هجوماً حاداً؛ إذ طالب وزير الثقافة ميكي زوهار بسحب جنسية المخرِجين، بينما وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الفيلم بالمعاد للسامية داعياً لطرد صانعيه. في المقابل، أدانت منظمات مدافعة عن حرية الصحافة هذه المطالب.
العروض المجانية والجولة العالمية
رغم الجدل والضغوط السياسية، انتقل الفيلم إلى مهرجان نيويورك السينمائي استعداداً لعرضه في أكثر من 50 دولة.
وضمن محاولات إتاحته للجمهور المحلي، عُرض الفيلم مجاناً في دور السينما الإسرائيلية. وأعلنت صحيفة “الغارديان” عن خطط لعرضه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلاً عن إتاحته مجاناً عبر موقعها الإلكتروني ابتداءً من نوفمبر/تشرين الثاني 2026 بعد انتهاء عروضه السينمائية.



