تحدث أحيانًا لحظات غير متوقعة تجعل العمل الصحافي أقرب إلى مغامرة مفتوحة، وهذا تمامًا ما عاشته مراسلة نيوزيلندية أثناء قيامها بتغطية ميدانية روتينية تحولت فجأة إلى حدثٍ فيروسي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي.
كانت المراسلة جيسيكا تايسون تصور تقريرًا خارجيًا في وسط مدينة أوكلاند في جو عاصف، حين ظهر نورس مندفع من السماء واصطدم مباشرة بوجهها، لتتحول اللحظة إلى مشهد مفاجئ ومؤلم، لكنه في الوقت نفسه أثار موجة كبيرة من التعاطف والضحك بين المتابعين.
ما الذي حدث خلال التصوير؟
وفق ما ظهر في الفيديو الذي نشرته جيسيكا لاحقًا، كانت تقف أمام الكاميرا تستعد لالتقاط مشهد بسيط، بينما يتحرك شعرها بعنف بفعل الرياح. وفي لحظة خاطفة، اندفع نورس كبير الحجم نحوها وارتطم بحاجبها قبل أن يحلق مبتعدًا، تاركًا الصحافية في حالة صدمة واضحة.
سمع المصور وهو يخاطبها بقلق: “أنتِ تنزفين!”، لتكتشف جيسيكا لاحقًا أن الاصطدام تسبب في جرح صغير لكن ملحوظ فوق حاجبها.
رغم الألم، تعاملت المراسلة مع الموقف بروح مرحة، وشاركت الجمهور صورة تظهر الجرح الخفيف وعلّقت:
“أحاول فقط القيام بعملي.. لكن يبدو أن للطبيعة رأيًا آخر!”
فيديو ينتشر بسرعة كبيرة
انتشر المقطع خلال ساعات وجمع:
- أكثر من 105,000 مشاهدة
- نحو 4,000 إعجاب
- مئات التعليقات التي تراوحت بين الدعابة والاطمئنان على سلامتها
وسارع المتابعون إلى التعبير عن دهشتهم من الواقعة، بينما أرسل آخرون تجارب مشابهة مع طيور الشاطئ. أحد المستخدمين كتب مازحًا: “النورس كان يريد فقط الظهور في التقرير!”
تفاعل واسع وروح مرحة من الصحافية
طمأنت جيسيكا جمهورها بأنها بخير، مؤكدة أن الإصابة طفيفة وأنها عادت للعمل في اليوم التالي. كما شكرت كل من تفاعل معها، مضيفة بأسلوب ساخر:
“هذا ما يحدث عندما تعمل في الهواء الطلق.. أنت لست وحدك، الطبيعة دائمًا معك!”
لماذا تنتشر مثل هذه الفيديوهات بسرعة؟
يرى خبراء الإعلام الرقمي أن اللقطات العفوية وغير المخطط لها غالبًا تصبح مادة مثالية للانتشار لأنها تجمع بين:
- عنصر المفاجأة
- التعاطف الإنساني
- الطرافة
- بساطة الموقف وسهولة مشاركته
وتشير دراسات إلى أن 71% من الفيديوهات الأكثر تداولًا عالميًا تتضمن مواقف غير مخطط لها، لأن الجمهور يعتبرها “حقيقية” أكثر من المحتوى المصنوع بدقة.
الجانب الإنساني في العمل الميداني
تسلط هذه الحادثة الضوء على جانب مبسط من حياة الصحافيين، الذين يعملون في ظروف متغيرة وغير متوقعة. ورغم التطور التكنولوجي، تظل الطبيعة عنصرًا خارج السيطرة يمكن أن يقلب المشهد في أي لحظة.
ومع تزايد اعتماد الصحافة على الفيديو، أصبحت هذه اللحظات جزءًا من “قصة العمل الميداني” التي تجذب الجمهور لأنها تكشف الوجه الإنساني خلف الكاميرا.



