النقاط الرئيسية
- ترامب يعلن فرض رسوم جمركية تصاعدية على أوروبا للضغط من أجل شراء غرينلاند.
- العقوبات تبدأ بنسبة 10% في فبراير 2026 وترتفع إلى 25% في يونيو من العام نفسه.
- واشنطن تبرر الخطوة بحماية الأمن القومي وبناء نظام “القبة الذهبية” الدفاعي.
- أوروبا وبريطانيا ترفضان “منطق التهديد” وتتوعدان برد اقتصادي موحد ومنسق.
تسببت رغبة واشنطن في شراء غرينلاند باندلاع مواجهة تجارية حادة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً فرض رسوم جمركية جديدة على عدة دول أوروبية، مبرراً ذلك بضرورات الأمن القومي، مما استدعى رداً أوروبياً موحداً يحذر من عواقب اقتصادية وخيمة.
تفاصيل الرسوم الجمركية والجدول الزمني
في خطوة مفاجئة، كشف الرئيس الأمريكي عبر منصته “تروث سوشيال” عن خطة لفرض ضرائب حدودية صارمة على الدول التي يرى أنها تعرقل المصالح الأمريكية. ووفقاً للإعلان، ستبدأ الولايات المتحدة تطبيق هذه الإجراءات على النحو التالي:
- المرحلة الأولى: فرض رسوم بنسبة 10% على جميع السلع الواردة من الدول المعنية، وذلك اعتباراً من الأول من فبراير (شباط) 2026.
- المرحلة الثانية: زيادة نسبة الرسوم لتصل إلى 25% بدءاً من الأول من يونيو (حزيران) 2026.
وأكد ترامب أن هذه العقوبات الاقتصادية ستظل سارية المفعول حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يتيح للولايات المتحدة شراء غرينلاند بالكامل.
مبررات واشنطن: “القبة الذهبية” والخطر الروسي الصيني
ربط الرئيس الأمريكي قراره المثير للجدل بمخاوف جدية تتعلق بالأمن القومي العالمي. وأشار في تغريداته إلى عدة نقاط جوهرية دفعت إدارته لاتخاذ هذا القرار:
- المنافسة الدولية: أكد ترامب أن كلاً من الصين وروسيا تسعيان بجدية للسيطرة على الجزيرة القطبية، مشدداً على أن الدنمارك “غير قادرة بمفردها” على منع هذا النفوذ المتزايد.
- الأمن القومي: أوضح أن واشنطن هي الوحيدة القادرة على حماية الجزيرة، وأن السيطرة عليها باتت حاجة ملحة لبناء نظام الدفاع الصاروخي المتطور المعروف بـ “القبة الذهبية”.
- تحركات مريبة: اتهم ترامب دولاً مثل الدنمارك، النرويج، السويد، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، هولندا، وفنلندا بتنظيم رحلات إلى الجزيرة لأسباب وصفها بـ “غير المعروفة”، معتبراً ذلك تهديداً للسلام العالمي.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده دعمت الحلفاء الأوروبيين لسنوات طويلة دون مقابل، وأن الوقت قد حان لرد الجميل عبر تسهيل صفقة الاستحواذ التي تسعى لها واشنطن منذ أكثر من 150 عاماً.
غضب أوروبي وتحذيرات من “دوامة خطيرة”
في المقابل، لم يتأخر الرد الأوروبي على التهديدات الأمريكية، حيث أظهر قادة القارة العجوز موقفاً موحداً وصارماً تجاه ربط الملفات التجارية بقضايا السيادة.
أصدرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، بياناً مشتركاً حذرا فيه من أن هذه الخطوة “ستضعف العلاقات عبر الأطلسي وقد تدخل الاقتصاد العالمي في دوامة انحدارية خطيرة”. وأكدا التزام أوروبا بالدفاع عن سيادتها بشكل منسق.
مواقف الدول المتضررة
توالت ردود الفعل من العواصم الأوروبية المستهدفة بالرسوم:
- فرنسا: صرّح الرئيس إيمانويل ماكرون بأن أوروبا لن تخضع لأي ترهيب، سواء في أوكرانيا أو في ملف شراء غرينلاند، واصفاً التهديدات بأنها “غير مقبولة”، وتوعد برد أوروبي منسق وقوي.
- ألمانيا: أعلنت الحكومة الألمانية عن تواصل مستمر مع شركائها لبحث التداعيات، مؤكدة أنها ستتخذ القرارات المناسبة للرد على الإجراءات الأمريكية.
- بريطانيا: وصف رئيس الوزراء كير ستارمر الموقف الأمريكي بـ “المخطئ تماماً”، مشيراً إلى أن فرض رسوم على حلفاء الناتو بسبب خلاف سياسي هو تصرف غير مبرر، ومؤكداً أن مستقبل الجزيرة قرار سيادي للدنمارك.
- السويد: شدد رئيس الوزراء السويدي على أن بلاده “لن تخضع للترهيب”، رافضاً أي ضغوط اقتصادية تمس السيادة السياسية.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي لا يزال يصر على أن السيطرة على الجزيرة ضرورة قصوى لمواجهة التمدد الروسي والصيني في الدائرة القطبية الشمالية، مبدياً استعداده لبدء مفاوضات فورية لإنهاء الأزمة.
المصدر: وكالات أنباء عالمية + منصة “تروث سوشيال”
