النقاط الرئيسية
- ترامب يدعو صراحةً لإنهاء حكم خامنئي والبحث عن قيادة جديدة لإيران بعد 37 عاماً.
- تبادل اتهامات حاد: ترامب يصف المرشد بـ”المريض” وخامنئي ينعت الرئيس الأميركي بـ”المجرم” و”الفرعون”.
- تصعيد التوتر: واشنطن تلوح بالخيارات العسكرية، وطهران تتهم أميركا وإسرائيل بالوقوف وراء “الفتنة”.
- الاحتجاجات الإيرانية تتحول من مطالب اقتصادية ومعيشية إلى حراك سياسي يطالب بتغيير النظام.
في تطور لافت للأحداث، صرح الرئيس الأميركي ترامب، اليوم السبت، بأن الوقت قد حان فعلياً للبحث عن قيادة جديدة في إيران، وذلك في رد مباشر وسريع على منشورات أطلقها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وشنّ سيد البيت الأبيض هجوماً غير مسبوق على النظام الإيراني، معتبراً أن استمراره يعتمد فقط على القمع والعنف المفرط ضد الشعب.
دعوة صريحة لإنهاء 37 عاماً من الحكم
أكد ترامب، عقب اطلاعه على رسائل وجهها له خامنئي عبر الإنترنت، أن المرشد الإيراني مُدان بتهمة “التدمير الكامل لبلاده”. وفي حديث نقله موقع “بوليتيكو”، دعا الرئيس الأميركي بوضوح إلى إنهاء حقبة حكم المرشد التي استمرت لقرابة 37 عاماً.
علاوة على ذلك، أشار ترامب إلى أن القيادة الناجحة يجب أن ترتكز على الاحترام المتبادل وليس على نشر الخوف والموت، مضيفاً في تصريحات صحفية:
“للحفاظ على استمرار عمل البلاد، يجب على القيادة التركيز على إدارة الشؤون بشكل سليم، تماماً كما أفعل مع الولايات المتحدة، وليس قتل الآلاف من الناس لفرض السيطرة”.
وفي سياق متصل، وعند سؤاله عن احتمالية شن عملية عسكرية أميركية، علق ترامب بأسلوب تهكمي قائلاً إن “أفضل قرار اتخذه خامنئي هو عدم إعدام أكثر من 800 شخص قبل يومين”، في إشارة إلى الأحداث الداخلية الجارية هناك.
اتهامات متبادلة: “مريض” مقابل “فرعون”
لم يتوقف السجال عند الانتقاد السياسي، بل انزلق إلى الهجوم الشخصي. فقد وصف ترامب المرشد الإيراني بأنه “رجل مريض” جعل من إيران “أسوأ مكان للعيش في العالم” بسبب سوء الإدارة.
في المقابل، لم يلتزم خامنئي الصمت؛ حيث شن هجوماً مضاداً في كلمة له اليوم السبت، واصفاً الرئيس الأميركي بـ “المجرم” و”الفرعون”. وحمّل المرشد الإيراني ترامب المسؤولية الشخصية عن الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بإيران خلال الاحتجاجات الأخيرة، معتبراً أن التحريض الأميركي كان مباشراً هذه المرة.
وأضاف خامنئي قائلاً:
“هؤلاء المرتبطون بإسرائيل وأميركا تسببوا في أضرار جسيمة وقتلوا الآلاف.. لكننا لن ننجر للحرب ولن ندع المجرمين يفلتون من العقاب”.
كما شبه خامنئي الرئيس الأميركي بـ “فرعون”، مؤكداً أنه سيسقط كما سقط الطغاة السابقون، منتقداً دعمه لما وصفه بـ “احتلال مؤسسات الدولة”.
السياق الميداني والخيارات المفتوحة
تأتي هذه التصريحات النارية في وقت تشهد فيه إيران، منذ 28 ديسمبر الماضي، موجة احتجاجات واسعة بدأت بمطالب اقتصادية ومعيشية، لكنها سرعان ما تحولت إلى تظاهرات سياسية تطالب بتغيير النظام. وبالرغم من إقرار خامنئي بصعوبة الوضع الاقتصادي، إلا أنه عاد ليتهم واشنطن وتل أبيب بالوقوف خلف “الفتنة”.
من جهة أخرى، كان البيت الأبيض قد أوضح سابقاً أن كافة الخيارات مفتوحة أمام ترامب للتعامل مع طهران، بما في ذلك تحريك حاملات الطائرات والمدمرات نحو المنطقة. ومع ذلك، شهدت حدة التصريحات تراجعاً طفيفاً يوم الجمعة، بعدما شكر الرئيس الأميركي طهران لوقفها تنفيذ بعض الإعدامات، وهو ما أكده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعدم وجود نية لإعدام المتظاهرين الموقوفين حالياً.
المصدر:
- وكالات أنباء عالمية
- Politico
- تصريحات رسمية
