أصبحت أمازون أكبر شركة في العالم من حيث الإيرادات في تصنيف Fortune Global 500 لعام 2026، بعدما سجلت إيرادات سنوية بلغت نحو 716.9 مليار دولار، متقدمة بفارق ضئيل على وولمارت التي حققت 713.2 مليار دولار.
هذا التحول أنهى 12 عامًا متتالية تصدرت خلالها وولمارت قائمة Fortune Global 500، ويكشف عن تغير أوسع في تركيبة أكبر الشركات العالمية: التجارة الإلكترونية والخدمات السحابية والإعلانات الرقمية أصبحت تقف إلى جانب قطاعات التجزئة والطاقة والرعاية الصحية في أعلى مراتب الاقتصاد العالمي.
لكن هناك نقطة مهمة عند قراءة هذا التصنيف: أكبر شركة من حيث الإيرادات لا تعني بالضرورة أنها الأكثر قيمة في البورصة أو الأكثر ربحية. الإيرادات تقيس حجم الأموال التي تدخل إلى الشركة من أنشطتها قبل خصم معظم التكاليف، بينما تقيس الأرباح ما يتبقى بعد المصروفات، أما القيمة السوقية فتعكس تقييم المستثمرين للشركة ومستقبلها.
كيف تم تحديد أكبر الشركات في العالم لعام 2026؟
تعتمد هذه القائمة على بيانات Fortune Global 500 لعام 2026، التي أصدرتها Fortune في 28 يوليو 2026.
ولا يعني وصف الأرقام بأنها «إيرادات 2026» أن جميع الأموال سُجلت خلال عام 2026 نفسه. منهجية Fortune تعتمد آخر سنة مالية كاملة لكل شركة تنتهي في 31 مارس 2026 أو قبل ذلك.
لذلك تشمل القائمة، على سبيل المثال، نتائج Amazon للسنة المنتهية في ديسمبر 2025، بينما تنتهي السنة المالية لوولمارت في يناير 2026. هذه الطريقة تسمح بمقارنة أحدث نتائج سنوية متاحة للشركات العالمية رغم اختلاف تواريخ سنواتها المالية.
وبحسب Fortune، حققت شركات Global 500 كاملة، وعددها 500 شركة، إيرادات مجمعة تبلغ 43.1 تريليون دولار، بزيادة تقارب 3% عن العام السابق، فيما وصلت أرباحها إلى نحو 3.4 تريليون دولار.
ترتيب أكبر 30 شركة في العالم من حيث الإيرادات
| الترتيب | الشركة | الدولة | الإيرادات السنوية |
|---|---|---|---|
| 1 | Amazon | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 716.9 مليار دولار |
| 2 | Walmart | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 713.2 مليار دولار |
| 3 | State Grid | الصين 🇨🇳 | 555.4 مليار دولار |
| 4 | UnitedHealth Group | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 447.6 مليار دولار |
| 5 | Saudi Aramco | السعودية 🇸🇦 | 445.5 مليار دولار |
| 6 | Apple | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 416.2 مليار دولار |
| 7 | McKesson | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 403.4 مليار دولار |
| 8 | Alphabet | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 402.8 مليار دولار |
| 9 | CVS Health | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 402.1 مليار دولار |
| 10 | China National Petroleum | الصين 🇨🇳 | 401.9 مليار دولار |
| 11 | Berkshire Hathaway | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 371.4 مليار دولار |
| 12 | Sinopec Group | الصين 🇨🇳 | 364.0 مليار دولار |
| 13 | Volkswagen | ألمانيا 🇩🇪 | 363.1 مليار دولار |
| 14 | Toyota Motor | اليابان 🇯🇵 | 336.3 مليار دولار |
| 15 | ExxonMobil | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 332.2 مليار دولار |
| 16 | Cencora | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 321.3 مليار دولار |
| 17 | China State Construction Engineering | الصين 🇨🇳 | 289.9 مليار دولار |
| 18 | Microsoft | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 281.7 مليار دولار |
| 19 | JPMorgan Chase | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 280.3 مليار دولار |
| 20 | Costco Wholesale | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 275.2 مليار دولار |
| 21 | Cigna Group | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 274.9 مليار دولار |
| 22 | Shell | المملكة المتحدة 🇬🇧 | 273.7 مليار دولار |
| 23 | Hon Hai Precision Industry | تايوان 🇹🇼 | 260.1 مليار دولار |
| 24 | Glencore | سويسرا 🇨🇭 | 247.5 مليار دولار |
| 25 | Trafigura Group | سنغافورة 🇸🇬 | 240.3 مليار دولار |
| 26 | Samsung Electronics | كوريا الجنوبية 🇰🇷 | 234.7 مليار دولار |
| 27 | Cardinal Health | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 222.6 مليار دولار |
| 28 | Nvidia | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 215.9 مليار دولار |
| 29 | Industrial & Commercial Bank of China | الصين 🇨🇳 | 210.6 مليار دولار |
| 30 | Meta Platforms | الولايات المتحدة 🇺🇸 | 201.0 مليار دولار |
ملاحظة: الأرقام مقربة إلى أقرب 100 مليون دولار، وتعتمد على بيانات Fortune Global 500 لعام 2026.
أمازون تتجاوز وولمارت بفارق صغير جدًا
ربما يكون الرقم الأكثر إثارة للاهتمام في التصنيف هو الفارق الضئيل بين المركزين الأول والثاني.
بلغت إيرادات Amazon خلال 2025 نحو 716.924 مليار دولار، مقابل 713.163 مليار دولار لوولمارت في سنتها المالية المنتهية في يناير 2026.
أي أن الفارق بين الشركتين يبلغ نحو 3.76 مليار دولار فقط.
على مستوى شركات بهذا الحجم، يعادل ذلك قرابة 0.5% فقط من إيرادات وولمارت.
واللافت أن وولمارت لم تتراجع بسبب انكماش أعمالها. إيراداتها ارتفعت هي الأخرى بنحو 4.7%، وسجلت مستوى قياسيًا للشركة. إلا أن Amazon نمت بوتيرة أسرع، إذ ارتفعت مبيعاتها السنوية بنحو 12%.
لماذا تنمو أمازون أسرع؟
من الخطأ النظر إلى Amazon اليوم باعتبارها متجرًا إلكترونيًا فقط.
إيرادات الشركة أصبحت موزعة بين عدة أنشطة ضخمة، من أبرزها:
- المتاجر الإلكترونية.
- خدمات البائعين الخارجيين.
- Amazon Web Services أو AWS.
- الإعلانات الرقمية.
- الاشتراكات، بما فيها Prime.
- المتاجر التقليدية.
- خدمات لوجستية وتقنية أخرى.
وخلال 2025 وحده، سجلت AWS إيرادات تبلغ 128.7 مليار دولار، بارتفاع 20% على أساس سنوي.
أما قطاع الإعلانات لدى Amazon فحقق قرابة 68.6 مليار دولار.
هذا التنوع مهم لأنه يمنح الشركة مصادر إيرادات تختلف اقتصاديًا عن تجارة التجزئة التقليدية، وبعضها يتمتع بهوامش ربح أعلى بكثير.
أمازون ووولمارت: الإيرادات متقاربة لكن الأرباح مختلفة
الفارق في نموذج العمل يظهر بصورة أوضح عند مقارنة الأرباح.
حققت Amazon صافي دخل بلغ نحو 77.7 مليار دولار خلال 2025، بينما بلغ صافي دخل Walmart العائد للشركة نحو 21.9 مليار دولار.
| المؤشر | Amazon | Walmart |
|---|---|---|
| الإيرادات | 716.9 مليار دولار | 713.2 مليار دولار |
| صافي الربح | 77.7 مليار دولار | 21.9 مليار دولار |
| هامش صافي الربح التقريبي | 10.8% | 3.1% |
| نمو الإيرادات السنوي | نحو 12% | نحو 4.7% |
وهذا يعني أن الشركتين تبيعان سنويًا بأحجام مالية شبه متطابقة، لكن Amazon تحقق صافي أرباح يزيد على ثلاثة أضعاف أرباح Walmart.
جزء من هذا الاختلاف يعود إلى طبيعة تجارة التجزئة، التي تعمل تقليديًا بهوامش منخفضة، مقابل وجود أعمال سحابية وإعلانية وتقنية ذات هوامش أعلى داخل Amazon.
الولايات المتحدة تهيمن على المراكز الثلاثين الأولى
أحد أهم ما تكشفه القائمة هو حجم الشركات الأمريكية مقارنة ببقية العالم.
عند عد الشركات الثلاثين المدرجة، توجد 17 شركة مقرها الولايات المتحدة، أي نحو 56.7% من عدد الشركات.
وتحقق تلك الشركات مجتمعة نحو 6.28 تريليون دولار من الإيرادات، ما يعادل قرابة 59.8% من إجمالي إيرادات الشركات الثلاثين البالغة نحو 10.50 تريليون دولار.
كما أن سبعًا من أكبر عشر شركات في التصنيف أمريكية.
ولا تقتصر هذه الهيمنة على قطاع واحد:
- Amazon وWalmart وCostco في التجارة والتجزئة.
- Apple وAlphabet وMicrosoft وNvidia وMeta في التكنولوجيا.
- UnitedHealth وCVS وMcKesson وCencora وCigna وCardinal Health في الصحة وتوزيع الأدوية.
- JPMorgan Chase وBerkshire Hathaway في المال والاستثمار.
- ExxonMobil في الطاقة.
وتنسجم هذه الصورة مع التصنيف الكامل لـFortune Global 500؛ فقد ارتفع عدد الشركات الأمريكية ضمن قائمة الـ500 إلى 141 شركة في 2026، وهو أعلى مستوى منذ 2008.
وبلغت إيراداتها المجمعة نحو 15.5 تريليون دولار.
الصين: شركات حكومية ضخمة في قلب الاقتصاد العالمي
إذا كانت التكنولوجيا والتجزئة والرعاية الصحية وراء جزء كبير من الحضور الأمريكي، فإن قائمة الصين تكشف نموذجًا مختلفًا.
تأتي State Grid، الشركة المسؤولة عن جزء هائل من شبكة الكهرباء الصينية، في المرتبة الثالثة عالميًا بإيرادات قدرها 555.4 مليار دولار.
وهي أكبر شركة خارج الولايات المتحدة من حيث الإيرادات.
وتظهر معها عدة مؤسسات صينية عملاقة:
- China National Petroleum بإيرادات 401.9 مليار دولار.
- Sinopec Group بإيرادات 364 مليار دولار.
- China State Construction Engineering بإيرادات 289.9 مليار دولار.
- Industrial & Commercial Bank of China بإيرادات 210.6 مليار دولار.
وهذا يوضح حجم الشركات المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية والقطاع المصرفي في الاقتصاد الصيني.
وعلى مستوى Fortune Global 500 كاملة، جاءت «الصين الكبرى»، التي تشمل البر الرئيسي وهونغ كونغ وماكاو وتايوان، في المركز الثاني بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الشركات، مع 122 شركة في 2026.
أرامكو في المركز الخامس عالميًا
عربيًا، يبرز اسم أرامكو السعودية بوضوح.
احتلت الشركة المركز الخامس عالميًا بإيرادات تبلغ نحو 445.5 مليار دولار، ما يجعلها أكبر شركة في الشرق الأوسط من حيث الإيرادات وإحدى أكبر شركات الطاقة في العالم.
وتتقدم أرامكو بهذا المقياس على شركات مثل:
- Apple
- Alphabet
- ExxonMobil
- Shell
- Microsoft
- Nvidia
- Meta
لكن هذا المثال يؤكد أيضًا أهمية التمييز بين القطاعات. شركات النفط قد تسجل إيرادات شديدة الارتفاع بسبب حجم إنتاج الطاقة وأسعار الخام، بينما يمكن لشركات التكنولوجيا تحقيق قيمة سوقية أعلى رغم انخفاض إيراداتها.
لماذا تظهر شركات الرعاية الصحية الأمريكية بهذا الحجم؟
قد يفاجأ بعض القراء بوجود أسماء مثل UnitedHealth وMcKesson وCVS Health وCencora ضمن المراكز العليا، بينما تغيب شركات تقنية أكثر شهرة.
UnitedHealth، على سبيل المثال، تحتل المركز الرابع عالميًا بإيرادات 447.6 مليار دولار، متقدمة على Apple.
أما McKesson فتأتي في المركز السابع، وCVS Health في المركز التاسع.
السبب يرتبط بحجم الإنفاق الصحي الأمريكي وبطبيعة شركات التأمين الصحي وتوزيع الأدوية والصيدليات، حيث تمر عبر هذه الشركات مبالغ ضخمة سنويًا حتى وإن كانت هوامش الربح على كل دولار أقل من تلك التي تحققها شركات البرمجيات أو الإعلانات.
وهنا يظهر مرة أخرى أن ترتيب الشركات حسب الإيرادات يرسم صورة مختلفة تمامًا عن ترتيبها حسب القيمة السوقية.
لماذا Nvidia في المركز 28 فقط؟
Nvidia مثال واضح على الفارق بين «أكبر شركة» بمعنى الإيرادات و«أكبر شركة» بمعنى تقييم المستثمرين.
رغم أن Nvidia أصبحت إحدى أبرز الشركات في طفرة الذكاء الاصطناعي، فإن إيراداتها المستخدمة في تصنيف Fortune تبلغ 215.9 مليار دولار، ما يضعها في المرتبة 28 عالميًا.
مع ذلك، قفزت الشركة 38 مركزًا مقارنة بالعام السابق.
هذا الصعود السريع يعكس توسع الطلب على مسرعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ويجعل Nvidia واحدة من الشركات التي يمكن أن تتقدم عدة مراكز إضافية إذا استمرت معدلات النمو الحالية.
أما Microsoft، التي تعد كذلك من أكبر الشركات في العالم بالقيمة السوقية، فتأتي في المرتبة 18 من حيث الإيرادات عند 281.7 مليار دولار.
وMeta في المركز الثلاثين عند 201 مليار دولار.
التكنولوجيا أصبحت محركًا أكبر للأرباح العالمية
بيانات Fortune الأوسع تشير إلى أن قطاع التكنولوجيا كان من أسرع القطاعات نموًا في قائمة 2026.
وصل عدد شركات التكنولوجيا في Global 500 إلى 38 شركة، وارتفعت إيرادات القطاع بأكثر من 20% لتقترب من 4 تريليونات دولار، بينما قفزت أرباحه بنحو 36% إلى قرابة 835 مليار دولار.
والأهم أن Alphabet أصبحت الشركة الأكثر ربحية في Fortune Global 500 لعام 2026، بصافي أرباح يقارب 132 مليار دولار.
كما حققت كل من Alphabet وNvidia وApple وMicrosoft أرباحًا سنوية تتجاوز 100 مليار دولار.
وهذا يفسر لماذا لا تكفي الإيرادات وحدها للحكم على قوة الشركة: قد تحتاج شركة تجزئة إلى مئات المليارات من المبيعات لتحقيق عشرات المليارات من الأرباح، بينما تستطيع شركة برمجيات أو إعلانات رقمية تحويل نسبة أكبر بكثير من إيراداتها إلى أرباح.
ما الذي يخبرنا به مجموع 10.5 تريليون دولار؟
تبلغ الإيرادات المجمعة للشركات الثلاثين في القائمة نحو 10.5 تريليون دولار سنويًا.
الرقم لا يمكن مقارنته مباشرة بالناتج المحلي الإجمالي للدول، لأن الإيرادات ومقياس GDP يقيسان شيئين مختلفين، لكن الحجم يعطي تصورًا عن مقدار النشاط التجاري الذي يمر عبر مجموعة صغيرة نسبيًا من المؤسسات.
والأهم هو درجة التركّز.
Amazon وWalmart وحدهما تحققان أكثر من 1.43 تريليون دولار من الإيرادات سنويًا.
أما الشركات العشر الأولى فتضم مؤسسات تلعب أدوارًا مركزية في:
- التجارة العالمية.
- الكهرباء والطاقة.
- التأمين الصحي.
- النفط.
- الهواتف والحوسبة.
- الحوسبة السحابية.
- الإعلانات.
- الأدوية.
لذلك فإن التغيرات في استثمارات أو سلاسل إمداد أو إنفاق هذه الشركات يمكن أن تمتد آثارها إلى أسواق وقطاعات كاملة.
زاوية ميتالسي
أبرز ما نراه في ترتيب 2026 ليس انتقال المركز الأول من Walmart إلى Amazon وحده، بل تغير تعريف الشركة العملاقة اقتصاديًا.
كانت القوائم التاريخية للإيرادات تهيمن عليها شركات النفط والسيارات والتجزئة، وهي قطاعات تحتاج إلى بيع كميات هائلة من المنتجات للوصول إلى مئات المليارات من الدولارات.
اليوم دخلت التكنولوجيا إلى المستوى نفسه من الحجم، لكن بنموذج اقتصادي مختلف.
Amazon تجمع بين تجارة التجزئة والبنية التحتية السحابية والإعلانات والخدمات اللوجستية. Alphabet تجمع الإعلانات والسحابة والمنصات الرقمية. Nvidia تبيع البنية التحتية الأساسية لطفرة الذكاء الاصطناعي. Microsoft تجمع البرمجيات والسحابة والألعاب وخدمات المؤسسات.
وهذا قد يجعل المراكز العليا في العقد المقبل أكثر تغيرًا مما كانت عليه خلال الفترة التي سيطرت فيها Walmart على الصدارة.
في المقابل، سيكون من الخطأ استنتاج أن نموذج التجزئة التقليدي يتراجع. Walmart سجلت أعلى إيرادات في تاريخها، وما زالت أكبر جهة توظيف خاصة في العالم بنحو 2.1 مليون موظف وفق بيانات Fortune.
التغيير الحقيقي هو أن Amazon تمكنت من بناء مصادر نمو إضافية حول تجارة التجزئة، بينما ظلت قادرة في الوقت نفسه على توسيع أعمالها الأساسية.
هناك أيضًا جانب قد لا يظهر بوضوح عند الاكتفاء بترتيب الإيرادات: الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية قد يعيد ترتيب القائمة بوتيرة أسرع خلال السنوات المقبلة.
Fortune أشارت إلى أن Amazon تخطط لالتزامات رأسمالية ضخمة خلال 2026، يذهب جزء كبير منها إلى البنية التحتية المرتبطة بالسحابة والذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تقف Nvidia وMicrosoft وAlphabet وMeta في قلب موجة إنفاق مماثلة.
المستفيدون المحتملون هم شركات الرقائق ومراكز البيانات والطاقة ومعدات الشبكات والبنية التحتية السحابية.
أما الخطر، فهو أن زيادة الإيرادات لا تضمن دائمًا عائدًا اقتصاديًا متناسبًا مع حجم الاستثمارات. السباق خلال السنوات القادمة لن يكون فقط حول من يستطيع الإنفاق أكثر على الذكاء الاصطناعي، بل حول من يستطيع تحويل ذلك الإنفاق إلى إيرادات وأرباح مستدامة.
لهذا قد تكون المقارنة الأكثر فائدة مستقبلًا هي الجمع بين الإيرادات، نمو الإيرادات، الأرباح، وهوامش الربح بدل الاعتماد على ترتيب واحد فقط.
يحمل تصنيف أكبر الشركات في العالم من حيث الإيرادات لعام 2026 تغيرًا تاريخيًا في القمة: Amazon أصبحت الأولى عالميًا بإيرادات 716.9 مليار دولار، متجاوزة Walmart بفارق أقل من 4 مليارات دولار.
وتبقى الولايات المتحدة صاحبة الحضور الأقوى، مع 17 شركة ضمن أول 30 واستحواذها على قرابة 60% من إيرادات القائمة، بينما تظهر الصين بقوة من خلال شركات الطاقة والبنية التحتية الحكومية، وتتقدم أرامكو السعودية إلى المركز الخامس عالميًا.
لكن الأرقام تكشف درسًا أهم: حجم المبيعات وحده لا يحدد قوة الشركة.
Amazon وWalmart تمتلكان إيرادات متقاربة للغاية، لكن أرباحهما مختلفة جذريًا. وNvidia وMicrosoft وMeta تحتل مراكز متأخرة نسبيًا في الإيرادات رغم وزنها الكبير في الأسواق المالية والتكنولوجيا.
لذلك فإن قائمة الإيرادات تقدم إجابة دقيقة عن سؤال واحد: من يدير أكبر حجم من النشاط التجاري؟ أما معرفة أقوى الشركات اقتصاديًا فتحتاج إلى النظر كذلك إلى الأرباح والنمو والقيمة السوقية وطبيعة نموذج العمل.
المصادر:
- Fortune – Fortune Global 500 2026
- Visual Capitalist
- U.S. Securities and Exchange Commission
- Walmart Inc
