شهدت الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية أزمة واسعة تمثلت في انسحاب أبرز نجوم الغناء واستقالة رئيس دار الأوبرا المصرية، وسط تباين في وجهات النظر حول الأزمات المالية والفنية للمهرجان المقرر إقامته في أكتوبر/تشرين الأول.
أسباب انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت
كشف الفنان علي الحجار عن سبب غيابه لأول مرة منذ 30 عامًا عن المهرجان، موضحًا عبر حسابه على فيسبوك أن اعتذاره جاء بسبب ضعف الميزانية المخصصة للفرقة الموسيقية المصاحبة له، ووصفها بأنها “ضعيفة ومهينة”. وأكد أن الفنان الحقيقي هو من يضيف لمكانة دار الأوبرا، لافتًا إلى أن حفلاته السابقة أقيمت باعتياد بغض النظر عن الإدارة الحالية.
من جانبه، أعلن الفنان محمد ثروت انسحابه بعد مسيرة فنية امتدت نحو 50 عامًا، مؤكدًا رفضه القاطع المشاركة فيما وصفه بـ”إهانة الفن والفنانين المصريين”، ومشيرًا إلى أنه لم يتأخر طوال مشواره عن خدمة وطنه لكنه يرفض المساس بقيمة الفنان المصري.
استقالة رئيس دار الأوبرا المصرية
على خلفية الأزمة، تقدم الدكتور رضا الوكيل باستقالته من رئاسة دار الأوبرا، موضحًا أنه عجز عن الاستمرار بالشروط المفروضة عليه ورفض التدخل في اختياراته الفنية لفنانين يحظون بحب الجمهور. وأكد أنه كان يسعى لإصلاح وتعديل بعض الممارسات داخل الأوبرا، لكنه فضل الاستقالة بدلاً من الدخول في صدامات مهنية، مفضلًا العودة لدوره كفنان وصديق لدار الأوبرا.
التحديات المالية للمهرجان
أشار الدكتور رضا الوكيل خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان إلى محدودية الإمكانات المالية مقارنة بمهرجانات عربية أخرى. وفي محاولة لاحتواء الأزمة ودعم الأوبرا، أعلنت إدارتها مشاركة فنانين مثل آمال ماهر وعاصي الحلاني دون مقابل، بينما وافق الموسيقار عمر خيرت على تقاضي نصف أجره مع فرقته، للتنازل عن أجزاء من الأجور بهدف تحسين موارد العاملين بدار الأوبرا.
