تُعد بكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter pylori) واحدة من أكثر الكائنات الدقيقة انتشارًا في العالم، وهي مسؤولة بشكل مباشر عن الإصابة بأمراض مزمنة في المعدة، وعلى رأسها…
جرثومة المعدة
جرثومة المعدة، المعروفة علمياً باسم Helicobacter pylori، هي بكتيريا شائعة تُصيب الغشاء المخاطي للمعدة وتُعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من أمراض الجهاز الهضمي. تتكيف هذه البكتيريا مع البيئة الحمضية للمعدة، وتستقر في الطبقة المخاطية الواقية، مسببة التهاباً قد يتطور إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالَج بشكل مناسب.
معلومات أساسية
الاسم العلمي: Helicobacter pylori.
النوع: بكتيريا سالبة الجرام، تتخذ شكلاً حلزونياً يسمح لها بالحركة والاختراق.
الموئل الرئيسي: الطبقة المخاطية للمعدة والاثني عشر.
طرق العدوى: تنتقل بشكل رئيسي عبر الطعام والماء الملوثين، أو من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر بالفم.
الانتشار: منتشرة عالمياً، وتصيب ما يقرب من نصف سكان العالم، مع معدلات انتشار أعلى في الدول النامية.
أعراض الإصابة والمضاعفات
قد لا تظهر أعراض على معظم المصابين بجرثومة المعدة، ولكن عندما تسبب البكتيريا تلفاً للغشاء المخاطي، يمكن أن تظهر أعراض مثل ألم وحرقة في البطن (خاصة بعد الأكل أو أثناء الليل)، الانتفاخ، الغثيان، فقدان الشهية، وفقدان الوزن غير المبرر. من أبرز مضاعفاتها التهاب المعدة المزمن، قرحة المعدة والاثني عشر، وفي حالات نادرة، تزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة والأورام اللمفاوية المرتبطة بالمعدة.
التشخيص والعلاج والوقاية
يتم تشخيص جرثومة المعدة من خلال عدة طرق منها اختبار التنفس باليوريا، فحص البراز للكشف عن المستضدات، أو أخذ خزعة من المعدة أثناء التنظير الهضمي العلوي. يعتمد العلاج عادة على بروتوكول دوائي يضم مضادين حيويين على الأقل بالإضافة إلى مثبط لمضخة البروتون لتقليل حموضة المعدة، ويستمر عادة لمدة 7 إلى 14 يوماً. للوقاية، يُنصح بممارسات النظافة الجيدة، مثل غسل اليدين بانتظام، وشرب المياه النظيفة، وتناول الطعام المُعد بشكل صحي وآمن.