اختراق علمي يفتح آفاق الحياة خارج الأرض في تقدم علمي كبير قد يغير مفاهيمنا حول الحياة في الكون، أكد فريق من علماء جامعة “كامبريدج” البريطانية أن…
K2-18b
K2-18b هو كوكب خارج المجموعة الشمسية (exoplanet) يدور حول النجم القزم الأحمر K2-18، ويقع على بعد حوالي 124 سنة ضوئية من الأرض في كوكبة الأسد. اكتسب هذا الكوكب اهتماماً علمياً واسعاً بفضل موقعه داخل المنطقة الصالحة للسكن حول نجمه، واكتشاف بخار الماء في غلافه الجوي، مما يجعله هدفاً رئيسياً لدراسات البحث عن الحياة خارج الأرض.
معلومات أساسية
النوع: كوكب خارج المجموعة الشمسية، يصنف كـ “أرض عظمى” أو “مينينبتون” (mini-Neptune).
النجم المضيف: K2-18 (نجم قزم أحمر من النوع M).
الموقع: كوكبة الأسد، على بعد 124 سنة ضوئية تقريباً.
تاريخ الاكتشاف: 2015، بواسطة مهمة كيبلر (K2) التابعة لوكالة ناسا.
الكتلة والحجم: يُقدر أن كتلته تبلغ حوالي 8 أضعاف كتلة الأرض، ونصف قطره حوالي 2.6 مرة من نصف قطر الأرض.
المنطقة الصالحة للسكن
يتميز K2-18b بمداره الذي يقع ضمن “المنطقة الصالحة للسكن” (Habitable Zone) لنجمه K2-18. تعني هذه المنطقة النظرية أن الكوكب يتلقى كمية مناسبة من الإشعاع الحراري تسمح بوجود الماء السائل على سطحه، وهو شرط أساسي لوجود الحياة كما نعرفها. هذا الموقع جعله مرشحاً قوياً للبحث عن دلائل على قابلية الكواكب البعيدة للحياة.
اكتشاف بخار الماء في الغلاف الجوي
في عام 2019، أعلن العلماء عن اكتشاف بخار الماء في الغلاف الجوي لـ K2-18b، وذلك باستخدام بيانات من تلسكوب هابل الفضائي. يمثل هذا الاكتشاف لحظة فارقة، حيث كان أول كوكب خارج المجموعة الشمسية في المنطقة الصالحة للسكن يتم تأكيد وجود بخار الماء في غلافه الجوي. يشير هذا إلى أن الكوكب قد يكون عالماً مائياً، مع محيطات سائلة محتملة تحت غلافه الجوي الغني بالهيدروجين.
طبيعة الكوكب المحتملة
على الرغم من وجود الماء وموقعه في المنطقة الصالحة للسكن، فإن K2-18b ليس بالضرورة كوكباً مشابهاً للأرض. حجمه وكتلته تشيران إلى أنه قد يمتلك غلافاً جوياً سميكاً من الهيدروجين مع طبقة جليدية تحتها، أو ربما محيطاً عميقاً جداً. لا تزال الأبحاث جارية لتحديد التركيب الدقيق لغلافه الجوي وسطحه، مما سيوفر رؤى أعمق حول تنوع الكواكب الصالحة للسكن المحتملة خارج نظامنا الشمسي.
