مع حلول الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تبرز في إسطنبول تهديد جديد يواجه سكان المدينة: حشرة القراد. فقد سجّلت السلطات التركية منذ بداية العام حتى يونيو 2025…
CCHF
تُعد حمى القرم-الكونغو النزفية (CCHF) مرضاً فيروسياً حاداً وخطراً ينتقل عن طريق القراد، ويُصنف ضمن الحميات النزفية التي تهدد الحياة في المناطق الموبوءة.
**العامل المسبب:** فيروس من جنس نايروفيروس (Nairovirus) ضمن عائلة بونيانا فيروسات.
**طرق الانتقال:** لدغات القراد المصابة، ملامسة دم أو أنسجة الحيوانات المصابة، والانتقال من إنسان إلى إنسان في ظروف معينة.
**المناطق الموبوءة:** تنتشر بشكل رئيسي في أفريقيا، البلقان، الشرق الأوسط، وآسيا، حيث توجد أنواع القراد الناقلة.
**الأعراض الرئيسية:** ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، آلام عضلية شديدة، صداع، و أعراض نزفية لاحقاً.
**معدل الوفيات:** مرتفع، يتراوح عادةً بين 10% إلى 40% من الحالات المصابة.
ما هي حمى القرم-الكونغو النزفية (CCHF)؟
حمى القرم-الكونغو النزفية هي مرض حيواني المنشأ واسع الانتشار، يتسبب به فيروس محمول بالقراد. يتميز المرض ببداية مفاجئة وتطور سريع للأعراض التي قد تهدد الحياة، ويشكل تحدياً صحياً كبيراً في المناطق الموبوءة نظراً لارتفاع معدل الوفيات المحتمل وعدم توفر لقاح معتمد أو علاج نوعي فعال بشكل كامل حتى الآن.
طرق الانتقال ومجموعات الخطر
ينتقل الفيروس بشكل أساسي عبر لدغات القراد المصابة، أو من خلال ملامسة دم وسوائل جسم أو أنسجة الحيوانات المصابة (خاصة الماشية) أثناء عمليات الذبح أو التعامل معها. كما يمكن أن يحدث انتقال من إنسان إلى إنسان عبر الاتصال الوثيق بدم أو سوائل جسم المرضى المصابين. تُعد مجموعات معينة معرضة لخطر أكبر، مثل عمال المزارع، رعاة المواشي، الجزارين، والأطباء البيطريين، بالإضافة إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يتعاملون مع الحالات المصابة دون إجراءات وقائية كافية.
الأعراض والتشخيص والوقاية
تبدأ الأعراض عادةً بشكل مفاجئ بعد فترة حضانة قصيرة، وتشمل الحمى، الصداع، آلام العضلات والمفاصل، الدوخة، وآلام البطن. قد تتطور الحالة لتشمل علامات نزفية مثل الكدمات، النزيف من الأنف واللثة، والنزيف الداخلي. يعتمد التشخيص على الفحص السريري، والتاريخ الوبائي، وتأكيد وجود الفيروس أو الأجسام المضادة في الدم باستخدام اختبارات مخبرية متقدمة مثل RT-PCR و ELISA. ترتكز الوقاية على تجنب لدغات القراد، ارتداء الملابس الواقية عند التعامل مع الحيوانات، واتباع تدابير مكافحة العدوى الصارمة في المرافق الصحية.
