بعد 11 مباراة متتالية من الهيمنة، اصطدم برشلونة بنظيره باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا، ليخسر بنتيجة (4-2). كشفت هذه المواجهة عن حدود التفوق الهجومي للفريق الكتالوني تحت قيادة المدرب هانزي فليك، وأظهرت التحديات التي تواجه أسلوبه عندما يواجه فريقاً يمتلك جودة فردية وتنظيماً تكتيكياً عالياً.
دخل لويس إنريكي المباراة بأسلوب ضغط هجومي شرس يعتمد على المراقبة الفردية لإجبار برشلونة على ارتكاب الأخطاء في بناء الهجمة. نجح باريس في وضع مدافعيه بحالة (3 ضد 3) أمام هجوم برشلونة، وهي مخاطرة نجحت بفضل يقظة ويليان باتشو، لوكاس هيرنانديز، وماركينيوس.
تلقى برشلونة ضربة موجعة بخروج داني أولمو مصاباً في الدقيقة 27، مما أفقد الفريق القدرة على التجميع في وسط الملعب الهجومي وفقدان سلاح التمريرات الكاسرة للخطوط. تولى جواو نيفيش، فيتينيا، وفابيان رويز إغلاق المساحات، واستعادة الكرات في وسط الميدان. ومن إحدى هذه الكرات المقطوعة، سجل ديزيري دوي الهدف الأول لباريس في الدقيقة 36.
خلال الشوط الأول وحده، صوب لاعبو باريس سان جيرمان 10 تسديدات على العارضة والقائمين، وهو أعلى رقم يتلقاه برشلونة في شوط أول بدوري الأبطال منذ موسم 2003-2004.
رغم التفوق الباريسي، سعى برشلونة لإنشاء مساحة بين الخطوط عبر سحب عناصر الوسط للعمق وتثبيت دفاع باريس. أثمرت هذه المحاولات عن هدف التعادل مطلع الشوط الثاني عبر تشافي إسبارت إثر تمريرة بينية من البديل فيرمين لوبيز. ورغم عودة برشلونة في النتيجة مرتين عبر إسبارت ولامين جمال، إلا أن الضغط الشرس والسرعة العالية لباريس عطلا دقة التمرير لدى الفريق الكتالوني.
خطف الشاب ديزيري دوي (21 عاماً) الأضواء كأبرز لاعبي اللقاء، إذ صوب 4 مرات، قدم 10 تمريرات تقدمية، وصنع 4 فرص محققة، وسجل هدفاً عكس مهارته الفنية العالية.
أثبتت المباراة أنه رغم قوة برشلونة الهجومية هذا الموسم، إلا أن مواجهة فريق بحجم باريس سان جيرمان -الذي يتمتع بتنظير تكتيكي متماسك وقدرات فردية هائلة بقيادة لويس إنريكي- كشفت الثغرات التي يمكن للمنافسين الكبار استغلالها.
