وجهت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية في سوريا الجهات الحكومية بترشيد الإنفاق العام، وخفض النفقات غير الضرورية، وإعادة ترتيب أولويات المشاريع الاستثمارية. وتهدف الخطوة إلى تعزيز الانضباط المالي، حماية توازن الموازنة، ورفع كفاءة استخدام الموارد العامة دون المساس بالمهام الأساسية.
أسباب الإجراءات الضغط المالي
أوضح وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن هذه الإجراءات جاءت استجابة للمتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والضغوط المتزايدة على تكاليف الطاقة والنقل وتأمين الاحتياجات الأساسية. وتهدف الوزارة إلى توجيه الموارد المتاحة نحو المجالات الأكثر تأثيراً عبر مراجعة المشاريع الاستثمارية وتأجيل ما يمكن إرجاؤه دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.
حماية الخدمات الأساسية والأجور
أكد وزير المالية أن إجراءات الترشيد تستثني تماماً الرواتب والأجور. كما تحمي النفقات الضرورية لاستمرار قطاعات الصحة، التعليم، المياه، الطاقة، الأمن، والسلامة العامة، وأعمال الصيانة التشغيلية، مع التركيز على تحسين كفاءة الإنفاق لا خفضه بشكل عشوائي.
مؤشرات الموازنة العامة
أظهر تقرير الأداء المالي للنصف الأول من عام 2026 الصادر عن وزارة المالية:
- الإيرادات العامة: نحو 2.7 مليار دولار.
- الإنفاق العام: نحو 3.7 مليارات دولار.
- موازنة 2026: تُقدر النفقات بـ 10.5 مليارات دولار مقابل إيرادات بـ 8.716 مليارات دولار، بعجز يقارب 1.8 مليار دولار (نحو 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 33.7 مليار دولار). وتعتمد الإيرادات بنحو النصف على الضرائب والرسوم، بينما يشكل قطاع النفط والغاز حوالي 28%.
توقعات صندوق النقد الدولي
تتزامن هذه التدابير مع توقعات صندوق النقد الدولي بأن يصل نمو الاقتصاد السوري إلى معدل من خانتين (10% فأكثر) في عام 2026، بدعم من تعافي الزراعة، زيادة إنتاج الطاقة، ونمو التجارة والخدمات وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ.
في المقابل، أشار الصندوق إلى ارتفاع التضخم خلال 2026 بفعل تكاليف الواردات وقوة الطلب المحلي، موصياً بالحفاظ على سياسات مالية منضبطة، تحسين تحصيل الضرائب والجمارك، واحتواء المصروفات الجارية.
