أظهر تحليل حديث أجرته منظمة “النقل والبيئة” في بروكسل أن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، الناتج عن التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران، جعل امتلاك وتشغيل الشاحنات الكهربائية أرخص من نظيراتها العاملة بالديزل في 6 أسواق رئيسية بالاتحاد الأوروبي تمثل نحو نصف مبيعات الشاحنات الجديدة.
وفورات مالية ضخمة
خلص التقرير إلى أن شراء شاحنة كهربائية يحقق على مدى 5 سنوات وفورات إجمالية مقارنة بمركبات الديزل في الأسواق التالية:
- هولندا: وفورات تصل إلى 100 ألف يورو (نحو 113.9 ألف دولار).
- ألمانيا: وفورات تصل إلى 85 ألف يورو (نحو 97 ألف دولار).
- الدانمارك: وفورات تصل إلى 69 ألف يورو (نحو 78 ألف دولار).
ويشمل هذا التفوق الاقتصادي أيضاً أسواق السويد وفرنسا وبلجيكا، لتغطي هذه الدول الست نحو 46% من إجمالي تسجيلات الشاحنات الثقيلة في الاتحاد الأوروبي.
تأثير أزمة النفط والأسعار العالمية
قبل هذه الأزمة، واجه انتقال أوروبا إلى الشاحنات الكهربائية تباطؤاً بسبب ارتفاع أسعار الشراء ونقص البنية التحتية للشحن. إلا أن صعود أسعار النفط عزز الجدوى التجارية للتحول الأخضر.
وقد ارتفعت عقود خام برنت بنسبة تجاوزت 3% لتصل إلى 107.9 دولارات للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 95.63 دولارا للبرميل، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
في السياق ذاته، تواجه شركات تصنيع الشاحنات الأوروبية الكبرى (مثل دايملر تراك، فولفو، وسكانيا) منافسة متزايدة من الطرازات الصينية منخفضة التكلفة. وتقدر تكلفة الشاحنة الكهربائية صينية الصنع بنحو 210 آلاف يورو (239 ألف دولار)، مقابل 265 ألف يورو (300 ألف دولار) للشاحنات الأوروبية المماثلة.
طفرة في سوق السيارات الكهربائية المستعملة
امتدت موجة الإقبال إلى سوق المركبات الخفيفة والسيارات المستعملة في ألمانيا، حيث ارتفعت القيم المتبقية للسيارات الكهربائية المستعملة (عمر 3 سنوات) بمقدار 1.4 نقطة مئوية بين مايو/أيار وأغسطس/آب، وفقاً لمؤسسة “دات” لمراقبة السوق.
على النقيض من ذلك، تراجعت القيم المتبقية للسيارات العاملة بالبنزين بمقدار 0.4 نقطة مئوية، وانخفضت للديزل بواقع 1.1 نقطة مئوية. وأكدت مؤسسة “دات” أن أسعار الوقود باتت المحرك الرئيسي للتحول نحو التنقل الكهربائي، مما أدى إلى زيادة سرعة بيع السيارات الكهربائية المستعملة وتقليص المعروض منها لدى التجار.
