وصلت المنافسة بين أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مستوى غير مسبوق خلال 2026، لكن البيانات تشير إلى أن كثرة الأدوات الجديدة لم تؤد حتى الآن إلى توزيع اهتمام المستخدمين بالتساوي بينها.
ففي يونيو 2026، سجل موقع ChatGPT نحو 5.32 مليار زيارة ويب تقديرية، ليجمع وحده أكثر من نصف إجمالي الزيارات التي حققتها الأدوات الـ15 الأولى في أحد أحدث التصنيفات العالمية.
وجاء Google Gemini في المركز الثاني بنحو 1.14 مليار زيارة، ثم Claude من Anthropic بنحو 968 مليون زيارة.
وتكشف الحسابات أن الأدوات الـ15 مجتمعة استقبلت قرابة 10.02 مليارات زيارة خلال الشهر، استحوذ ChatGPT منها على نحو 53.1%. والأكثر دلالة أن الأدوات الـ14 الأخرى مجتمعة سجلت نحو 4.7 مليارات زيارة، أي أقل من ChatGPT وحده.
لكن قراءة هذه القائمة تحتاج إلى بعض الحذر؛ فهي تقيس زيارات المواقع الإلكترونية، وليست عدد الأشخاص الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي أو عدد الطلبات التي تنفذها النماذج.
النقاط الرئيسية
- سجل ChatGPT نحو 5.32 مليار زيارة ويب تقديرية في يونيو 2026.
- استحوذ ChatGPT وحده على نحو 53% من زيارات الأدوات الـ15 المدرجة في التصنيف.
- جاء Gemini ثانيًا بنحو 1.14 مليار زيارة، ثم Claude بنحو 968 مليونًا.
- 12 أداة من أصل 15 في القائمة تعود إلى شركات أمريكية.
- الترتيب يعتمد على زيارات المواقع ولا يشمل كامل الاستخدام عبر التطبيقات أو واجهات API أو الخدمات المدمجة.
- أحدث البيانات الرسمية تشير إلى وصول ChatGPT إلى نحو مليار مستخدم أسبوعيًا خلال أغسطس 2026.
ترتيب أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي شعبية في 2026
يعتمد الترتيب التالي على بيانات يونيو 2026 المنشورة بواسطة Visual Capitalist بالاستناد إلى بيانات AITools.xyz، التي تستخدم تقديرات من خدمات تحليل حركة المواقع مثل Semrush وAhrefs.
| الترتيب | الأداة | الدولة | زيارات الويب في يونيو 2026 |
|---|---|---|---|
| 1 | ChatGPT | الولايات المتحدة | 5.32 مليار |
| 2 | Gemini | الولايات المتحدة | 1.14 مليار |
| 3 | Claude | الولايات المتحدة | 967.91 مليون |
| 4 | Canva | أستراليا | 759.76 مليون |
| 5 | Google Translate | الولايات المتحدة | 343.02 مليون |
| 6 | DeepSeek | الصين | 318.81 مليون |
| 7 | Grok | الولايات المتحدة | 189.89 مليون |
| 8 | JanitorAI | الولايات المتحدة | 173.17 مليون |
| 9 | Character AI | الولايات المتحدة | 165.46 مليون |
| 10 | Perplexity | الولايات المتحدة | 140.70 مليون |
| 11 | Magnific – Freepik | إسبانيا | 116.84 مليون |
| 12 | Notion | الولايات المتحدة | 110.64 مليون |
| 13 | Zoom | الولايات المتحدة | 96.24 مليون |
| 14 | Microsoft Copilot | الولايات المتحدة | 92.72 مليون |
| 15 | Suno | الولايات المتحدة | 81.84 مليون |
ملاحظة مهمة: هذه الأرقام تقديرات لحركة الويب وليست أرقامًا داخلية صادرة عن الشركات نفسها.
كيف تم حساب هذه الأرقام؟
هنا تظهر واحدة من أهم النقاط لفهم التصنيف.
توضح AITools.xyz في منهجيتها أنها تجمع تقديرات حركة المرور من أدوات مثل Semrush وAhrefs، وتراقب آلاف المنتجات والمواقع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتشمل البيانات مؤشرات مثل إجمالي الزيارات والزوار الفريدين والأجهزة ومصادر الزيارات والتوزيع الجغرافي.
لكن الشركة نفسها تنبه إلى أن الأرقام تقديرية وليست سجلات فعلية من خوادم الشركات.
كما توجد ثلاثة قيود أساسية.
1. زيارة الموقع لا تعني مستخدمًا جديدًا
الشخص نفسه يستطيع زيارة ChatGPT عشرات المرات خلال الشهر، وكل زيارة قد تدخل ضمن إجمالي الزيارات.
لذلك لا يمكن القول إن 5.32 مليار زيارة تعني وجود 5.32 مليار مستخدم.
2. التطبيقات ليست ممثلة بالكامل
جزء كبير من استخدام ChatGPT وGemini وCopilot وغيره أصبح يجري عبر تطبيقات الهواتف.
وهذا الاستخدام لا يظهر بالضرورة ضمن زيارات الموقع التي يعتمد عليها هذا النوع من التصنيفات.
3. الاستخدام عبر API والخدمات المدمجة قد يختفي من الصورة
الشركات والمطورون يستخدمون نماذج OpenAI وGoogle وAnthropic وغيرهم داخل برامج ومنصات لا تتطلب زيارة موقع النموذج نفسه.
ولهذا فإن ترتيب حركة الويب يقيس الانتباه المباشر للمستهلك على الويب أكثر مما يقيس الحجم الكامل لكل منظومة ذكاء اصطناعي.
ChatGPT يحتفظ بمركز يصعب تجاهله
حتى مع هذه القيود، يصعب تجاهل حجم الفارق الذي يحققه ChatGPT.
فالفارق بينه وبين Gemini، صاحب المركز الثاني، يتجاوز أربعة مليارات زيارة وفق البيانات المستخدمة في التصنيف.
كما أن صورة الانتشار تتأكد عند النظر إلى بيانات OpenAI نفسها.
ففي 6 أغسطس 2026، قالت الشركة إن نحو مليار شخص يستخدمون ChatGPT أسبوعيًا، ارتفاعًا من أكثر من 900 مليون مستخدم أسبوعي أعلنت عنهم في وقت سابق من العام.
هذا الرقم مختلف تمامًا عن زيارات المواقع؛ لأنه يقيس مستخدمين نشطين أسبوعيًا وفق بيانات OpenAI وليس جلسات زيارة لموقع إلكتروني.
لكن المؤشرين معًا يشيران إلى النتيجة نفسها: ChatGPT ما يزال صاحب أكبر انتشار مباشر بين أدوات الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية.
وساعده في ذلك أنه كان من أوائل المنتجات التي نقلت الذكاء الاصطناعي التوليدي من التطبيقات المتخصصة إلى المستخدم العادي منذ إطلاقه في نوفمبر 2022.
ومع مرور الوقت لم يعد استخدامه مقتصرًا على الدردشة، بل توسع إلى البحث والبرمجة وتحليل الملفات والصور والمهام متعددة الخطوات وإنشاء المحتوى.
Gemini هو المنافس الأقرب.. لكن المقارنة أعقد مما تبدو
يحل Gemini ثانيًا في القائمة بـ1.14 مليار زيارة خلال يونيو.
غير أن قوة Google الحقيقية لا تظهر كاملة في زيارات موقع Gemini.
فقد أعلنت الشركة خلال نتائج الربع الثاني من 2026 أن تطبيق Gemini وصل إلى 950 مليون مستخدم نشط شهريًا، بعدما كان يتجاوز 900 مليون مستخدم وقت مؤتمر Google I/O في مايو.
كما تستخدم نماذج Gemini داخل خدمات أخرى لدى Google، بينها البحث وWorkspace ومنتجات تصل إلى مليارات الأشخاص.
وتقول Google إن AI Mode في محرك البحث تجاوز هو الآخر مليار مستخدم نشط شهريًا.
وهذا يوضح لماذا لا ينبغي استخدام زيارات gemini.google.com وحدها للحكم على حجم حضور Google في الذكاء الاصطناعي.
فالمستخدم قد يتعامل مع Gemini داخل Google Search أو Gmail أو تطبيق آخر دون زيارة موقع Gemini مباشرة.
Claude يثبت أن السوق لم يعد ثنائيًا
المركز الثالث يذهب إلى Claude بنحو 967.9 مليون زيارة.
وهو رقم مهم لشركة لا تمتلك منظومة توزيع بحجم Google أو Microsoft.
كما أظهرت بيانات حركة ويب أخرى خلال 2026 ارتفاع حصة Claude بسرعة ضمن سوق مساعدات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى أصبح الطرف الثالث الواضح خلف ChatGPT وGemini في عدد من القياسات.
ويرتبط هذا الصعود باتساع استخدام Claude في الكتابة والتحليل والبرمجة، إضافة إلى Claude Code والاعتماد المتزايد على نماذج Anthropic داخل الشركات.
لكن Anthropic لا تنشر حاليًا رقمًا استهلاكيًا يمكن مقارنته مباشرة بأرقام المستخدمين النشطين التي تعلنها OpenAI أو Google، ولذلك من الأفضل عدم تحويل زيارات الموقع إلى تقدير لعدد مستخدمي Claude.
لماذا يظهر Microsoft Copilot في المركز 14 فقط؟
من أكثر الأرقام التي قد تثير الاستغراب وجود Microsoft Copilot في المركز الرابع عشر بنحو 92.7 مليون زيارة فقط.
لكن هذا مثال جيد على مشكلة الاعتماد على الويب وحده.
فالكثير من استخدام Copilot يحدث داخل Word وExcel وPowerPoint وTeams وWindows وخدمات Microsoft الأخرى.
وفي 29 يوليو 2026، أعلنت Microsoft أن عدد المقاعد المدفوعة لخدمة Microsoft 365 Copilot تجاوز 30 مليون مقعد.
أي أن انخفاض عدد زيارات موقع Copilot لا يعني بالضرورة ضعف استخدام منظومة Microsoft للذكاء الاصطناعي.
بل قد يكون العكس صحيحًا في قطاع الشركات، حيث تصبح قيمة الخدمة في قدرتها على الوصول إلى المستخدم داخل البرنامج الذي يعمل عليه أصلًا، بدل دفعه إلى موقع منفصل.
12 من أكبر 15 أداة أمريكية
تظهر القائمة أيضًا مدى استمرار الهيمنة الأمريكية على قطاع الذكاء الاصطناعي التجاري.
فمن أصل 15 أداة، تعود 12 منها إلى الولايات المتحدة.
أما الاستثناءات الثلاثة فهي:
- Canva من أستراليا.
- DeepSeek من الصين.
- Magnific التابعة لمنظومة Freepik الإسبانية.
وتعكس هذه الصورة قوة الولايات المتحدة في الشركات التي تجمع بين تطوير النماذج ورأس المال والبنية التحتية السحابية والتوزيع العالمي.
لكن وجود DeepSeek في المركز السادس مهم أيضًا؛ إذ يؤكد أن المنافسة الصينية لم تعد محصورة في سوق محلية أو في نماذج بحثية، وإنما تمتلك منتجات تجذب مئات الملايين من الزيارات عالميًا.
الذكاء الاصطناعي الترفيهي أكبر مما قد يبدو
أحد الجوانب التي لا تحصل دائمًا على الاهتمام نفسه هو أدوات المحادثة مع الشخصيات الافتراضية.
فقد سجل JanitorAI نحو 173.2 مليون زيارة، بينما بلغ Character AI نحو 165.5 مليون زيارة.
وبذلك يصل مجموعهما إلى حوالي 338.6 مليون زيارة شهريًا.
للمقارنة، بلغ مجموع زيارات Perplexity وMicrosoft Copilot في القائمة نحو 233.4 مليون زيارة فقط.
ولا يعني ذلك أن أدوات الشخصيات الافتراضية أهم اقتصاديًا من Copilot أو Perplexity، لكن الرقم يكشف أن الاستخدام الاجتماعي والترفيهي للذكاء الاصطناعي يمثل سوقًا استهلاكية كبيرة بحد ذاته.
فالمستخدمون لا يلجؤون إلى الذكاء الاصطناعي للعمل والبحث فقط، بل كذلك للمحادثات والترفيه وتمثيل الشخصيات وصناعة القصص.
هل Canva وZoom وNotion أدوات ذكاء اصطناعي فعلًا؟
هذه نقطة أخرى تحتاج إلى توضيح عند قراءة الترتيب.
منصات مثل Canva وNotion وZoom وGoogle Translate تستخدم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، لكنها في الوقت نفسه منتجات كبيرة كانت تمتلك ملايين المستخدمين قبل طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي.
لذلك لا يمكن افتراض أن جميع زيارات Canva البالغة 760 مليونًا مثلًا حدثت بهدف استخدام وظيفة ذكاء اصطناعي.
قد يدخل المستخدم لإنشاء تصميم تقليدي، أو تعديل مستند في Notion، أو الانضمام إلى اجتماع عبر Zoom.
ومن هنا فإن تسمية القائمة «أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي زيارة» مفيدة للمقارنة العامة، لكنها لا تعني أن كل زيارة مسجلة تمثل جلسة ذكاء اصطناعي.
وهي نقطة تجعل ترتيب أدوات المحادثة الخالصة، مثل ChatGPT وClaude وDeepSeek وPerplexity، أكثر وضوحًا من المنصات متعددة الوظائف.
هل الأداة الأكثر زيارة هي الأفضل؟
لا.
عدد الزيارات يقيس الشعبية والتوزيع والاعتياد على المنتج، لكنه لا يقيس بالضرورة جودة النموذج.
قد يتصدر نموذج معين اختبارات البرمجة أو الاستدلال أو الرياضيات دون أن يتحول ذلك مباشرة إلى مليارات الزيارات.
والعكس صحيح أيضًا؛ فقد يمتلك منتج واسع الانتشار قاعدة مستخدمين ضخمة بسبب سهولة الوصول أو العلامة التجارية أو دمجه داخل منظومة خدمات، وليس لأنه يتصدر كل اختبار تقني.
لذلك توجد ثلاثة أسئلة مختلفة يجب عدم الخلط بينها:
ما أقوى نموذج؟
هذا يحتاج إلى اختبارات وتقييمات تقنية.
ما أكثر أداة استخدامًا؟
هذا يحتاج إلى بيانات المستخدمين النشطين وحجم الرسائل والجلسات.
ما أكثر موقع ذكاء اصطناعي زيارة؟
هذا ما تقترب منه بيانات التصنيف الحالي.
والإجابة عن الأسئلة الثلاثة ليست بالضرورة الأداة نفسها.
زاوية ميتالسي
برأينا، أهم ما تكشفه الأرقام ليس أن ChatGPT يحتل المركز الأول فقط، بل أن المنافسة التقنية بين النماذج تتحول تدريجيًا إلى منافسة على التوزيع والعادات اليومية للمستخدم.
فالفارق في قدرات النماذج الكبرى أصبح يتغير بسرعة. قد تتفوق شركة في اختبار معين هذا الشهر ثم تتقدم عليها شركة أخرى بعد إصدار جديد.
لكن تغيير عادة مئات الملايين من المستخدمين أصعب بكثير من تحسين نتيجة نموذج في Benchmark.
وهنا يملك ChatGPT أصلًا مهمًا: اسمه أصبح لدى كثير من المستخدمين مرادفًا لفكرة مساعد الذكاء الاصطناعي نفسها.
في المقابل، تمتلك Google ميزة مختلفة تمامًا. فهي لا تحتاج دائمًا إلى إقناع المستخدم بزيارة Gemini، لأنها تستطيع إدخال الذكاء الاصطناعي إلى Search وAndroid وGmail وYouTube ومنتجات أخرى موجودة أصلًا في حياة المستخدم.
أما Microsoft، فتبدو أضعف إذا نظرنا إلى موقع Copilot فقط، لكنها قد تكون أقوى بكثير عندما تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا من Word وExcel وTeams وبيئات الشركات.
لهذا نعتقد أن الاعتماد على «زيارات المواقع» وحدها سيصبح أقل قدرة على وصف سوق الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
القياس الأكثر أهمية قد يتحول إلى مزيج من:
عدد المستخدمين النشطين، وعدد المهام المنفذة، ووقت الاستخدام، وانتشار الأدوات داخل المؤسسات، واستهلاك واجهات API، وحجم الاشتراكات المدفوعة.
والمستفيد الأكبر سيكون على الأرجح الشركات التي تستطيع جعل الذكاء الاصطناعي عادة متكررة وليس مجرد موقع يزوره المستخدم لتجربة نموذج جديد.
أما الأدوات الأصغر، فستواجه تحديًا مختلفًا: ليس بالضرورة بناء نموذج أقوى من ChatGPT أو Gemini، بل العثور على استخدام محدد يجعل المستخدم مستعدًا للعودة إليها باستمرار.
وهذا ما تفعله بالفعل أدوات مثل Perplexity في البحث، وSuno في الموسيقى، وأدوات الشخصيات الافتراضية في الترفيه.
الخلاصة
تضع بيانات يونيو 2026 ChatGPT في موقع متقدم بوضوح بين أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي شعبية على الويب، مع 5.32 مليار زيارة تقديرية، مقابل 1.14 مليار لـGemini ونحو 968 مليونًا لـClaude.
لكن الأرقام تكشف جزءًا واحدًا فقط من السوق.
فالذكاء الاصطناعي لم يعد محصورًا داخل مواقع منفصلة، بل أصبح مدمجًا في محركات البحث والهواتف وبرامج العمل والتطبيقات وواجهات API.
ولهذا فإن ترتيب زيارات الويب مفيد لمعرفة أين يذهب اهتمام المستخدم مباشرة، لكنه لا يكفي وحده للإجابة عن السؤال الأكبر: من يملك أكبر منظومة ذكاء اصطناعي أو أكثرها استخدامًا؟
وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فسيكون السباق القادم أقل ارتباطًا بمن يقدم «أذكى نموذج» في لحظة معينة، وأكثر ارتباطًا بمن يستطيع جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا ثابتًا من عمل المستخدم وحياته اليومية.
المصادر:
- Visual Capitalist
- AITools.xyz
- OpenAI
- Google / Alphabet
- Google I/O 2026
- Microsoft
