الأربعاء, أكتوبر 14, 2026
إعلان

أعاد اكتشاف جثمان الفرنسي ميشيل مينار داخل مشرحة مستشفى في مدينة تولوز إلى الواجهة سؤالاً صادماً: كيف يمكن لجثة إنسان أن تبقى 14 عاماً في ثلاجة الموتى دون أن يطالب بها أحد أو تتحرك جهة مسؤولة لإنهاء رحلتها الأخيرة؟

عاش على الهامش ورحل في صمت

عُثر على ميشيل مينار (58 عاماً) متوفى في منزله يوم 5 نوفمبر 2012، بقرية كاستلنو دوزان لابارير جنوب غربي فرنسا. كان يعيش في عزلة شبه تامة داخل منزل قديم منعزل وسط كروم العنب.

بعد أن لاحظ الجيران غيابه، تدخل رجال الإطفاء ليجدوا جثمانه في حالة متقدمة من التحلل. نُقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي بمستشفى رانغوي في تولوز لإجراء التشريح الذي أكد أن الوفاة كانت طبيعية، ليسمح الادعاء العام بتسليمه للأسرة للدفن.

من التشريح إلى النسيان

بحسب رئيسة بلدية القرية، فيرجيني بوسيبيلّي بايري، تواصل المستشفى مع البلدية بعد التشريح، لكن الرد استند إلى وجود معلومات تفيد بأن الرجل كان مطلقاً وله بعض الأقارب، مما أخرج الجثة من قائمة الأشخاص الذين تتولى البلدية دفنهم. ومنذ ذلك الحين، انقطع التواصل واعتقدت السلطات المحلية أن الأسرة تسلمت الجثمان.

لكن الجثمان لم يُدفن وظل في إحدى الغرف المبردة بالمشرحة لمدة 14 عاماً. وبحسب خبراء القانون، فإن الحد الأقصى لتمديد حفظ الجثامين في بعض الحالات لا يتجاوز 21 يوماً، مما يجعل فترة 14 عاماً تجاوزاً صارخاً للقانون.

إعلان

لم تُكتشف الواقعة إلا في أكتوبر 2026، أثناء عمليات تفتيش لتحقيق أوسع حول اختلالات بمصلحة حفظ الجثامين، والذي انطلق أساساً إثر العثور على أجنة وأطفال حديثي الولادة داخل حاوية للنفايات الطبية.

أسئلة بلا إجابات

أثار الحادث تساؤلات قانونية وإدارية حول سبب عدم ملاحظة المشرحة لبقاء الجثمان طوال هذه المدة، وغياب التنسيق بين المستشفيات والبلديات والسلطات القضائية. وفي ظل امتناع المستشفى الجامعي بتولوز عن التعليق واستمرار التحقيقات، تتعهد بلدية قرية ميشيل بالتكفل بمراسم دفنه وقبر يليق به إذا تعذر العثور على أفراد أسرته.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version