النقاط الرئيسية
- الزيارة الأولى لمجلس الأمن إلى سوريا منذ تأسيسه.
- الوفد التقى الرئيس أحمد الشرع وتفقّد حي جوبر المدمّر.
- تأتي الزيارة بعد رفع العقوبات عن الشرع وبداية مرحلة سياسية جديدة.
- الجولة تشمل سوريا ولبنان في ظل التوترات الحدودية مع إسرائيل.
في تطوّر دبلوماسي لافت يعكس تغيّر المشهد السوري والإقليمي، وصل وفد من ممثلي الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى دمشق، في أول زيارة رسمية من نوعها منذ تأسيس المجلس. تأتي هذه الزيارة بعد مرور عام على سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد، وفي ظل مرحلة انتقالية تحاول فيها سوريا إعادة بناء مؤسساتها وهيبتها الخارجية.
عبر معبر جديدة يابوس الحدودي دخل الوفد إلى سوريا، حيث التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من كبار المسؤولين، قبل أن يتوجّه مباشرة إلى حي جوبر شرق دمشق، أحد أكثر الأحياء دمارًا خلال سنوات الحرب، لمعاينة حجم الخراب وخطوط الجبهات السابقة.
الزيارة ستتبعها محطة أخرى في لبنان، في ظل تداخل الملفات الأمنية بين البلدين، وخصوصًا التوترات المستمرة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
خلفيات الزيارة ودلالاتها السياسية
وصف السفير السلوفيني لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي سامويل زبوغار الزيارة بأنها “تاريخيّة” و”في وقت حاسم”، لكونها تأتي في مرحلة تعيد فيها الأمم المتحدة تثبيت وجودها في سوريا بعد سنوات من الانقطاع والاصطدام السياسي.
كما تتزامن الجولة مع سعي الحكومة السورية الجديدة لترسيخ الاستقرار، وإطلاق خطط إعادة الإعمار، وإعادة هيكلة الاقتصاد الذي تناهك بعد 14 عامًا من الحرب.
لماذا هذه الزيارة مهمة الآن؟
تشير هذه الزيارة إلى ثلاثة مسارات رئيسية:
1. اعتراف دولي بمرحلة سياسية جديدة في سوريا
رفع العقوبات الأخيرة عن الرئيس أحمد الشرع فتح الباب أمام مقاربة دولية مختلفة، أقل صدامًا وأكثر واقعية، خصوصًا مع تراجع تأثير القوى المتصارعة.
2. اختبار جدّية خطط إعادة الإعمار
جولة حي جوبر ليست رمزية فقط؛ بل تعكس رغبة مجلس الأمن في تقييم كلفة إعادة البناء، وتحديد أولويات الدعم، سواء ماليًا أو سياسيًا.
3. ارتباط الملف السوري بالتوتر اللبناني – الإسرائيلي
زيارة المجلس لدمشق ثم بيروت مباشرة توحي بأن القرار الدولي ينظر إلى الملفين كجزء من معادلة أمنية واحدة، خاصة مع استمرار التوتر الحدودي.
الأسابيع المقبلة قد تشهد خطوات دولية إضافية إذا اعتُبرت الزيارة ناجحة.
