في خبر أحزن عشاق الفن السابع حول العالم، أُعلن اليوم الأحد عن وفاة بريجيت باردو، النجمة التي طالما اعتبرت رمزاً للحرية والجمال في السينما العالمية، وذلك عن عمر ناهز 91 عاماً، لتطوي بذلك صفحة مشرقة من تاريخ الفن الفرنسي.
بيان المؤسسة وتفاصيل الرحيل
أصدرت “مؤسسة بريجيت باردو” بياناً رسمياً أكدت فيه رحيل رئيستها ومؤسستها. وقد جاء في البيان الذي خيم عليه الحزن: “تعلن المؤسسة ببالغ الأسى وفاة السيدة بريجيت باردو، الممثلة والمغنية العالمية التي تركت بصمة لا تُمحى”. وأشار البيان إلى أن الراحلة كانت قد اختارت التخلي عن أضواء الشهرة والمسيرة الفنية المرموقة من أجل تكريس حياتها بالكامل لرعاية الحيوان. وعلى الرغم من إعلان الخبر، إلا أن البيان لم يحدد بشكل دقيق توقيت أو مكان الوفاة حتى اللحظة.
ماكرون ينعى “الأسطورة”
وفي سياق متصل، سارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تقديم تعازيه في وفاة بريجيت باردو. حيث نشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) كلمات مؤثرة وصف فيها الراحلة بأنها “أسطورة”.
وكتب ماكرون: “جسّدت بريجيت باردو حياة الحرية.. ووجوداً فرنسياً ببريق عالمي”. كما أضاف الرئيس الفرنسي مؤكداً على مكانتها في قلوب الفرنسيين: “لقد لامست قلوبنا.. نودّع أسطورة من أساطير هذا القرن”.
مسيرة فنية حافلة بالنجاحات
ولدت بريجيت باردو في باريس عام 1934، واستطاعت خلال مسيرتها أن تشارك في نحو 50 فيلماً سينمائياً. علاوة على ذلك، حققت شهرة عالمية واسعة النطاق تحديداً بعد ظهورها في الفيلم الشهير “وخلق الله المرأة” عام 1956، الذي جعل منها أيقونة للجمال والموضة في الخمسينيات والستينيات.
من ناحية أخرى، اتخذت باردو قراراً جريئاً في عام 1973، حيث أعلنت اعتزالها التمثيل وهي في ذروة مجدها وشهرتها، وكان فيلم “دون جوان 73” هو المحطة الأخيرة في مسيرتها السينمائية اللامعة.
من الشاشة إلى حقوق الحيوان
بعد اعتزالها الأضواء، كرست باردو حياتها لقضية مختلفة تماماً، حيث أسست “مؤسسة بريجيت باردو” المعنية بالدفاع عن حقوق الحيوانات. وبذلك، تحولت من أيقونة للإغراء والسينما إلى صوت صارخ يدافع عن الكائنات الضعيفة، لتترك إرثاً إنسانياً يوازي إرثها الفني.