في حوار اتسم بالشفافية والجرأة، فتح خالد الصاوي قلبه للجمهور، كاشفاً عن محطات مفصلية في حياته الشخصية والروحية، وذلك خلال استضافته في برنامج “كلمة أخيرة” الذي عُرض مساء الثلاثاء على شاشة قناة “ON”. وقد استعرض الفنان المصري حصاد عام 2025، واصفاً إياه بعام التحولات الكبرى.
“الثورة الخلودية”.. نقطة تحول صحية ونفسية
لم يكن عام 2025 عاماً عادياً في حياة النجم القدير، حيث وصفه بأنه “عام فارق” انقسم إلى نصفين متناقضين. فقد أشار خالد الصاوي إلى أنه عانى بشدة في النصف الأول من العام بسبب نمط حياة غير صحي، مما أثر سلباً على صحته الجسدية وعلاقاته الاجتماعية، مولداً لديه شعوراً عميقاً بالضيق وعدم الرضا عن الذات.
وفي المقابل، شهد النصف الثاني انتفاضة شخصية أطلق عليها اسم “الثورة الخلودية الكبرى”. وعن هذه المرحلة، أوضح الصاوي أنه قرر نسف عاداته القديمة، وبدأ باتباع نظام غذائي صحي لخسارة الوزن، والالتزام بممارسة الرياضة، بالإضافة إلى النوم المبكر، مما منحه شعوراً بالرضا والسيطرة مجدداً على مسار حياته.
اعترافات جريئة: من الإلحاد إلى الطمأنينة
وتطرق الحوار إلى الجانب الروحي العميق، حيث لم يتردد خالد الصاوي في الحديث عن فترة شائكة من شبابه مرّ فيها بتجربة “الإلحاد”. وأكد أن تلك المرحلة، رغم قسوتها، كانت جسراً قاده في النهاية إلى الإيمان الحقيقي والتصالح مع الذات والقدر.
ولفت الصاوي إلى أن العودة إلى الإيمان منحته استقراراً نفسياً كان يفتقده، وجعلته أكثر قدرة على فهم تقلبات الحياة وتقبلها بصدر رحب، مشدداً على أن هذه التجربة صقلت شخصيته الحالية.
الندم على تأخر الزواج والحرمان من الأبوة
وعلى الصعيد العاطفي والأسري، أعرب خالد الصاوي بوضوح عن ندمه الشديد على تأخر خطوة الزواج، مما حرمه من خوض تجربة الأبوة في سن مبكرة. وأرجع السبب في ذلك إلى انشغاله الكامل بطموحه الفني الذي وضعه كأولوية قصوى على حساب استقراره العائلي في سنوات الشباب.
لكن الفنان المصري لم يستسلم لهذا الشعور، حيث أوضح أنه يسعى حالياً لتعويض هذا الحرمان من خلال ممارسة دور “الأبوة الروحية” مع الشباب المحيطين به، مقدماً لهم الدعم والنصح كأب وصديق.
الرحمة والحيوانات: درس جديد في الإنسانية
في سياق متصل، كشف الصاوي عن جانب إنساني آخر تطور لديه، وهو علاقته بالحيوانات وتحديداً الكلاب. واعترف بأسف عن “جهله وقسوته” السابقة تجاه الحيوانات، مشيراً إلى أن تربية الكلاب علمته معنى الرحمة الحقيقية، وحولته إلى مدافع شرس عن حقوقها، مما أضاف بعداً جديداً لشخصيته الإنسانية.
واختتم خالد الصاوي حديثه بالتأكيد على أنه يركز حالياً وبشكل كامل على التخطيط لمسيرته الفنية والشخصية برؤية جديدة، مستفيداً من دروس الماضي لبناء مستقبل أكثر توازناً وإشراقاً.
المصدر: برنامج “كلمة أخيرة” – قناة ON
