النقاط الرئيسية
- وزير الخارجية السوري يعلن من موسكو بدء مرحلة استراتيجية جديدة تركز على الاقتصاد والاستثمار.
- الحكومة السورية تؤكد نجاحها في القضاء التام على تجارة المخدرات خلال عام واحد.
- موسكو تجدد دعمها لوحدة الأراضي السورية وتصف المباحثات بالمثمرة.
- الكشف عن اتفاق “حياد” روسي سبق سقوط النظام السابق مقابل ضمان سلامة القواعد العسكرية.
- روسيا منحت اللجوء الإنساني للأسد مشروطاً باعتزاله العمل السياسي والظهور الإعلامي.
موسكو – في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة في المشهد الإقليمي، أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الأربعاء من العاصمة الروسية موسكو، عن نقل العلاقات السورية الروسية إلى مستوى استراتيجي يخدم مصالح الشعبين، معلناً نهاية حقبة الحرب التي استنزفت البلاد طوال 14 عاماً.
وجاءت تصريحات الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، حيث كشف الوزير السوري عن ملامح السياسة الخارجية لدمشق في عهدها الجديد، والتي ترتكز بالدرجة الأولى على التنمية الاقتصادية والأمن المجتمعي.
الاقتصاد ومكافحة المخدرات: أولوية المرحلة
أكد الشيباني أن دمشق تفتح أبوابها للاستثمارات الخارجية، معولةً على الدور الروسي الفعّال في دعم هذه الجهود. ولم يقتصر الحديث على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تطرق الوزير إلى ملف شائك طالما أرق المنطقة، مشيراً إلى نجاح الحكومة السورية الجديدة وخلال عام واحد فقط في القضاء التام على تجارة المخدرات التي كان يرعاها النظام السابق، في إشارة قوية لجدية الحكومة في استعادة الشرعية الدولية.
موسكو: دعم لوحدة الأراضي السورية
من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المباحثات بـ”المثمرة”، مجدداً التزام بلاده بدعم وحدة وسيادة الأراضي السورية. وتأتي هذه الزيارة تتويجاً لسلسلة من اللقاءات الدبلوماسية، حيث سبق للشيباني زيارة موسكو عدة مرات مؤخراً، بالإضافة إلى زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لروسيا في أكتوبر الماضي ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين.
كواليس التحول في الموقف الروسي
وبالعودة إلى خلفيات المشهد السياسي، تكشفت تفاصيل هامة حول الفترة التي سبقت سقوط النظام السابق في الثامن من ديسمبر. فقد أشارت المصادر إلى تواصل مباشر جرى بين القيادة الروسية وفريق الرئيس أحمد الشرع (لاسيما الشيباني) قبيل الحسم.
أفضت تلك الاتصالات إلى “اتفاق حياد”، ضمنت بموجبه الفصائل المسلحة بقيادة الشرع حينها عدم استهداف القواعد الروسية في حميميم وطرطوس، مقابل تحييد سلاح الجو الروسي عن المعركة.
وفي ختام المشهد الدراماتيكي للنظام السابق، منحت موسكو “بشار الأسد” وعائلته لجوءاً إنسانياً، مشروطاً باعتزاله العمل السياسي والظهور الإعلامي بشكل تام.
