النقاط الرئيسية
- تحرير 126 طفلاً وحدثاً من سجن الأقطان في ريف الرقة بعد تسلمه من قبل الجيش السوري.
- شهادات مروعة من الأطفال المحررين تؤكد تعرضهم للتعذيب بالكهرباء وسوء المعاملة أثناء احتجازهم لدى “قسد”.
- ردود فعل غاضبة من الأهالي والناشطين تصف احتجاز القصر بـ”الجريمة المكتملة الأركان” وتدحض شعارات الديمقراطية.
- مقارنات حقوقية بين ممارسات السجون المختلفة في سوريا، مع التأكيد على أن الضحية الواحدة هي “الطفولة”.
تصدرت المشاهد الإنسانية المؤلمة القادمة من ريف الرقة واجهة الأحداث مؤخراً، وذلك عقب خروج عشرات الأطفال من سجن الأقطان، الذي كان خاضعاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، قبل أن تنتقل السيطرة عليه إلى الجيش السوري. وقد وثقت الكاميرات لحظات مؤثرة للقاء الأطفال بذويهم، كاشفة عن تفاصيل صادمة حول ظروف احتجازهم.
“عذبونا بالكهرباء”، طفل يتحدث عن أشكال التعذيب التي تعرض لها أثناء احتجازه في سجن الأقطان بالرقة من قبل تنظيم قسد.#سوريا #الرقة pic.twitter.com/8Rrr1nH08f
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) January 24, 2026
تفاصيل تحرير القاصرين من سجن الأقطان
أفادت التقارير الميدانية بأن عدد المفرج عنهم من هذا المعتقل وصل إلى 126 سجيناً، والمفارقة الصادمة أن جميعهم من الأحداث الذين لم يتجاوزوا سن الثامنة عشرة. وفي هذا السياق، توافد مئات الأهالي إلى البوابات الرئيسية للسجن فور شيوع الخبر، في محاولة للتعرف على أبنائهم الذين غيبتهم الجدران لفترات طويلة.
علاوة على ذلك، نقلت وكالة الأنباء السورية شهادات حية لعدد من هؤلاء الأطفال، حيث تحدثوا عن ظروف اعتقال قاسية. وقد صرح أحد الأطفال المحررين قائلاً: “لقد عذبونا بالكهرباء”، مما يسلط الضوء على الانتهاكات التي قد تكون حدثت داخل أروقة سجن الأقطان.
صرخة حرية تتحول إلى أيقونة
من ناحية أخرى، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي صورة لأحد الأطفال وهو يصرخ فرحاً لحظة خروجه، معبراً عن استعادته لحريته المسلوبة. سرعان ما تحولت هذه اللقطة العفوية إلى “أيقونة للحرية”، حيث تفاعل معها الآلاف، معتبرين أنها تختزل معاناة طويلة عاشها هؤلاء القصر في سجون قسد.
وفي معرض تعليقه على هذه المشاهد، وصف مستشار الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية، أحمد زيدان، ما حدث بأنه “فضيحة مكتملة الأركان”. وأشار زيدان إلى أن احتجاز القصر يتنافى مع الشعارات التي ترفعها بعض الجهات حول الحداثة والقانون، واصفاً العقلية التي تدير هذه المعتقلات بأنها “قروسطية”.
فضيحة مكتملة الأركان لعصابات خارج سياق الزمان والمكان، تتشدق بالحداثة والعلمانية والقانون وتتصرف بعقلية قرووسطية عبر احتجاز القصّر من الأطفال… بأي ذنب تُختطف وتسجن براءة الأطفال!!!! هذا ما حصل في سجون #قسد … pic.twitter.com/Gyy4GNS8Lo
— د ـ أحمد موفق زيدان (@Ahmadmuaffaq) January 24, 2026
ردود فعل غاضبة ومقارنات حقوقية
لم تتوقف ردود الفعل عند التصريحات الرسمية، بل ضجت الأوساط الشعبية والحقوقية بموجة غضب عارمة. فقد عبر مدونون سوريون عن صدمتهم من احتجاز 126 طفلاً، واصفين حالتهم عند الخروج بأنهم كانوا “حفاة، وشبه عراة، وتظهر عليهم علامات الجوع والذعر”.
مثل طائر خرج من قفصه وبدأ للمرة الأولى يجرّب الطيران.
أطفال مسجونين عند قسد تم إطلاق سراحهم من الحكومة السوريةLike a bird released from its cage, trying to fly for the first time.
Children who were imprisoned by the #SDF have been released by the Syrian government.”… pic.twitter.com/esa7fEsxE2
— Bassam Barabandi بسام بربندي (@BASSAMVA) January 24, 2026
إضافة إلى ذلك، عقد ناشطون مقارنات جريئة بين ممارسات الأطراف المختلفة في الصراع السوري. حيث رأى بعض المدونين أن معاناة الأطفال في سجن الأقطان لا تختلف عما يجري في أعتى السجون، مشددين على أن “الجريمة واحدة عندما يكون الضحية طفلاً”، بغض النظر عن الجهة التي تمارس الاعتقال، سواء كانت تحت شعارات الدولة أو شعارات الديمقراطية المزعومة.
واعتبر حقوقيون أن الصور الواردة من الرقة تدحض الروايات التي سوقتها “قسد” لسنوات حول محاربة الإرهاب، مشيرين إلى أن اعتقال الأطفال بذريعة الانتماء لتنظيمات متشددة يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.
مأساة الأهالي المستمرة
ختاماً، لا يزال المشهد أمام السجن يعكس مأساة إنسانية مستمرة؛ إذ يتجمع المئات من الأهالي حاملين صور أبنائهم المفقودين، آملين في الحصول على أي معلومة تطمئن قلوبهم. وقد شبه ناشطون محليون هذا التجمع وتفاصيل السجن بما يحدث في سجون أخرى سيئة السمعة، ليخلصوا إلى نتيجة مفادها أن معاناة السوريين تتشابه باختلاف الجلادين.
عائلات تطالب بالكشف عن مصير أبنائها الذين كانوا محتجزين في سجن الأقطان بالرقة..
مراسلنا التقى عددا منهم ونقل لنا قصصهم pic.twitter.com/XPn88SQQ0U— SyriaNow – سوريا الآن (@AJSyriaNow) January 24, 2026
المصدر: وكالة الأنباء السورية (سانا) + تقارير ناشطين محليين.
