تحدي التنمر وبداية الصعاب
قبل 7 سنوات، وصل الفتى السوري ميلاد صبحة كلاجئ إلى ألمانيا، ليجد نفسه أمام بيئة مدرسية ونظام تعليمي غريبين تماماً. واجه في بداياته مواقف قاسية من التنمر والعنصرية من بعض الطلاب المحليين. وبدلاً من الاستسلام للانطوائية أو الفشل، قرر ميلاد استيعاب هذه المواقف وتحويلها إلى علاقات إيجابية، حتى إن بعض من تنمروا عليه صاروا أصدقاءً له يلجؤون إليه لطلب المساعدة الدراسية.
إتقان اللغة الألمانية
أدرك ميلاد مبكراً أن إتقان اللغة الألمانية هو المفتاح الأساسي لتحقيق أحلامه. وبدأ رحلة التعلم تدريجياً عبر حفظ الكلمات، القراءة المستمرة، ومشاهدة الأفلام الألمانية، متجاوزاً حاجز اللغة الذي يمثل التحدي الأكبر لأي مهاجر جديد.
التفوق الأكاديمي والقبول في كلية الطب
تكللت جهود ميلاد بالنجاح عندما فاجأ الجميع بحصوله على أعلى معدل ممكن في شهادة الثانوية العامة الألمانية (1.0)، وهو ما مكنه من حجز مقعد دراسي في كلية الطب بجامعة “هاينريش هاينه”.
رغم هذا الإنجاز الاستثنائي، يرى ميلاد أن الطالب اللاجئ يحتاج دائماً إلى بذل جهد مضاعف مقارنة بزميله الألماني لنيل نفس التقدير، خصوصاً في الاختبارات الشفهية والتقييمات. كما يؤكد أن التفوق الدراسي لا يغير تلقائياً النظرة العامة لبعض أفراد المجتمع تجاه اللاجئين، لكنه يثبت أن الاجتهاد الشخصي هو الفيصل.
رسالة أمل لشباب المهاجرين
يرفض ميلاد الصورة النمطية التي تصف المهاجرين كعبء على المجتمع، ويعتبر ألمانيا “بلد الفرص” لمن يعمل بجد. ويوجه رسالة للشباب الساعين خلف أهدافهم بعدم السماح لنظرة الآخرين بأن توقف مسيرتهم، مؤكداً أن “من يتعب يحصد نتيجة تعبه”.



