استأنفت ناقلات الغاز الطبيعي المسال المرتبطة بصادرات قطر تحركاتها عبر مضيق هرمز في الاتجاهين، مسجلة أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهرين وفقاً لوكالة بلومبيرغ. يأتي هذا التحول بعد أشهر من التوقفشبه الكامل في حركة الشحن إثر هجوم سابق على إحدى السفن في يوليو/تموز الماضي.
رصد الشحنات والدورات الملاحية
أظهرت بيانات وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة وشركة “مارين ترافيك” حركة نشطة لأبرز ناقلات الغاز القطري الخارجة من ميناء رأس لفان، شملت:
- “المارونة”: غادرت في 5 أغسطس/آب وأفرغت حمولتها في ميناء قاسم بباكستان، ثم بدأت رحلة العودة فارغة.
- “مسيمير”: غادرت محملة في 6 أغسطس/آب باتجاه خليج عُمان.
- “السامرية”: عبرت المضيق في 25 أغسطس/آب متجهة إلى سنغافورة.
- “الغشامية”: أحدث الناقلات المرصودة، غادرت في 17 سبتمبر/أيلول متجهة نحو ميناء داهج على الساحل الهندي.
- “بو سمرة”: عادت فارغة من ميناء تيانجين الصيني عبر المضيق إلى رأس لفان في 21 سبتمبر/آب.
استراتيجية الإنتاج وإدارة المخزون
تعتمد قطر للطاقة استراتيجية تحميل الغاز على ناقلات متاحة داخل الخليج وتصدير جزء منه إلى الكويت لإدارة المخزونات. يهدف هذا التشغيل بالحد الأدنى إلى الحفاظ على جاهزية معدات مصنع رأس لفان —أكبر منشأة لتصدير الغاز المسال في العالم— ومنح الشركة مرونة لزيادة الإنتاج سريعاً.
وأكد وزير الطاقة القطري، سعد بن شريدة الكعبي، أن الأجزاء غير المتضررة من المصنع قادرة على استئناف العمل الكامل في غضون أسبوعين من إعادة فتح مضيق هرمز رسمياً.
تداعيات أزمة الإمدادات العالمية
أدى تعطل شحنات الخليج إلى تراجع صادرات الغاز المسال بأكثر من 85% بين مارس/آذار وأغسطس/آب 2026 مقارنة بالعام السابق، وفقاً لبيانات شركة “كبلر”. وقدرت شركة “شل” حجم الإمدادات المفقودة عالمياً هذا العام بنحو 36 مليون طن متري، مما دفع أسعار الغاز الفورية في آسيا وأوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مسجلة نحو 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 10 دولارات قبل الأزمة.
تحركات أوسع في المضيق
تزامناً مع عودة ناقلات الغاز، رصدت حركة الملاحة عبور 16 سفينة متنوعة (شحنة، نفط، وبضائع سائبة) خلال يومين، سلك 15 منها المسار المحاذي للساحل الإيراني بينما عبرت سفينة واحدة عبر المسار العُماني قرب شبه جزيرة مسندم.
مطالبات دبلوماسية بفتح الممر
في سياق متصل، دعا أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آلثاني، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. محذراً من أن تحويل شرايين الاقتصاد العالمي إلى أوراق ضغط يضر بشعوب العالم عبر رفع أسعار الغذاء والدواء.



