إعلان

رمضان في لبنان.. تقاليد عريقة تتحدى العصر

المقامات الدينية الدرزية هي جزء لا يتجزأ من النسيج الثقافي والاجتماعي في لبنان. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تبرز هذه المقامات مجددًا في مدينة السويداء، مُحاطة بأجواء روحية مميزة وسط اهتمام متصاعد بالروحانيات.

مدفع رمضان والمسحراتي في ذاكرة اللبنانيين

تستعيد المقامات الدينية الدرزية في السويداء نفوذها بشكل واضح في السنوات الأخيرة، في ظل الأحداث والتغيرات الاجتماعية المتسارعة. ويوضح الشيخ فاضل تقي الدين أن تزايد الاهتمام بهذه المقامات مرتبط بالتوجهات الروحانية التي تعززها أفكار مثل نهاية الزمان والملحمة الكبرى، والتي وردت في النصوص الدينية للدروز.

ومن أشهر هذه المقامات مقام عين الزمان وسط السويداء، الذي يتمتع بمكانة روحية واجتماعية كبيرة لدى الطائفة الدرزية، ويتميز بنشاطات متنوعة من زيارات طقسية، مثل تأدية النذور والتبرّك وزيارات الأعراس. كما أنه يعد مركزًا صحيًا يقدم خدمات طبية شاملة لأبناء المنطقة.

مدفع رمضان يعد من أبرز الرموز الرمضانية في لبنان، إذ يتم إطلاقه مساء 29 شعبان إيذانا ببدء الصيام، ثم يستمر طوال الشهر معلنا أوقات الإفطار والإمساك

مدفع رمضان والمسحراتي.. تقاليد مستمرة

لا تزال عادات إطلاق مدفع رمضان وتجوّل “المسحراتي” في الشوارع حية في لبنان. ففي طرابلس وصيدا تنطلق فرق الإنشاد الصوفي قبل رؤية الهلال للاحتفال بقدوم الشهر الفضيل، بينما يُطلق مدفع رمضان إشارة لموعد الإفطار، مستعيدًا أمجادًا تاريخية تعود إلى العهد العثماني.

ورغم تأثر هذه العادات بالتطورات الحديثة، إلا أن العديد من المناطق اللبنانية ما زالت تحافظ عليها، وتستخدم عائداتها لدعم الفقراء ومساعدة المحتاجين، بالإضافة إلى تمويل البرامج الصحية والتعليمية.

إعلان
شهر رمضان يعد موسما ذهبيا للأسواق اللبنانية، إذ تشهد المدن الكبرى مثل بيروت وطرابلس حركة تجارية نشطة

روحانية وفعاليات ثقافية في رمضان

يشهد لبنان خلال رمضان العديد من الفعاليات الثقافية والروحية، منها أمسيات قرآنية ومسابقات لحفظ القرآن الكريم. ويؤكد أساتذة في المجال أن هذه الأنشطة تعزز الروابط المجتمعية وتوفر أجواء من السلام والطمأنينة الروحية.

كما تتميز طرابلس بزينة رمضان المميزة التي تجذب الزوار من كافة أنحاء لبنان والعالم العربي، مع فعاليات تسويقية خاصة تعيد الحيوية للأسواق بعد سنوات من الأزمات.

يتصدر الكلاج والقطايف وزنود الست والكنافة بالجبن وحلاوة الجبن والشعيبيات والأرز باللبن قائمة الأطباق الرمضانية التي تزدان بها الموائد اللبنانية

نكهات رمضانية متوارثة

لا يمكن الحديث عن رمضان في لبنان دون ذكر المائدة الرمضانية الشهيرة بأطباقها اللذيذة، من الفتوش والكلاج وزنود الست إلى القطايف والكنافة بالجبن، وهي نكهات تناقلتها الأجيال وتوارثتها العائلات اللبنانية.

يظل شهر رمضان في لبنان علامةً فارقة، تجمع بين التقاليد الدينية والاجتماعية المتوارثة، والتجدد الروحي والثقافي في كل عام.

المصدر: الجزيرة + وكالة الأنباء القطرية (قنا)

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات داخلية
عرض كل التعليقات
1 year ago

[…] شموع عطرية بنفحات شرقية: كالعنبر والمسك لتعزيز الأجواء الرمضانية. […]

إعلان
wpDiscuz
1
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version