مع وصول أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 6.53 دولار للغالون، أبدى الرئيس دونالد ترامب تأييده لحظر تصدير الديزل الأمريكي للسيطرة على الأسعار قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. ومع ذلك، يحذر محللون اقتصاديون من أن هذه الخطوة قد تفاقم أزمة الطاقة العالمية وترفع أسعار الوقود بأنواعها الأخرى.
التأثير المحلي: انخفاض الديزل وارتفاع البنزين
تنتج الولايات المتحدة كميات من الديزل تفوق استهلاكها المحلي، حيث تصدر نحو 1.3 مليون برميل يومياً. وفي حال فرض حظر التصدير، ستمتلئ خزانات المنتجات المكررة في ساحل الخليج الأمريكي خلال ثلاثة أسابيع تقريباً، مما يجبر المصافي على خفض معدلات التشغيل.
وبسبب إنتاج الديزل والبنزين ووقود الطائرات معاً من النفط الخام، فإن تقليص عمليات التكرير سيؤدي إلى نتائج عكسية:
- انخفاض مؤقت في أسعار الديزل داخل الولايات المتحدة نتيجة زيادة المعروض المحلي.
- ارتفاع حاد في أسعار البنزين ووقود الطائرات بسبب تراجع الإنتاج الإجمالي للمصافي.
التداعيات على أسواق الطاقة العالمية وأوروبا
يعتمد السوق العالمي على الصادرات الأمريكية وسط نقص حاد في الإمدادات ناتج عن اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط (مثل إغلاق مضيق هرمز وباب المندب) والهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية التي دفعت موسكو لتعليق صادراتها من الديزل.
قد يؤدي حظر التصدير الأمريكي إلى:
- قفزة حادة في هوامش التكرير العالمية.
- تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا التي تعتمد بشكل أساسي على واردات الديزل من واشنطن.
- ارتفاع قياسي جديد في أسعار الديزل بأوروبا، حيث تشير تقديرات شركة “دي إن بي كارنيغي” إلى احتمال وصول السعر في فرنسا إلى نحو 3.90 يورو (4.40 دولار) للتر الواحد.
سبق أن سجلت أسعار الديزل في 19 دولة من الاتحاد الأوروبي (بما فيها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا) مستويات تاريخية غير مسبوقة بلغ متوسطها 2.23 يورو للتر، مما يجعل أي قرار أمريكي بوقف الصادرات ضغطاً إضافياً على المستهلكين الأوروبيين والاقتصاد العالمي.
