تحرك ياباني آسيوي مشترك لتعزيز احتياطيات النفط
تسعى اليابان للتوصل إلى اتفاقية عمل مع شركائها في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لتعزيز احتياطيات النفط الخام في المنطقة. وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع اجتماع وزراء الطاقة في آسيان بمانيلا لمراجعة تدابير أمن الوقود، في ظل اضطرابات إمدادات الطاقة الناتجة عن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.
وأوضح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن بلاده تناقش تدابير الدعم مع الدول المشاركة خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة آسيا للانبعاثات الصفرية في الفلبين، بهدف إقرار اتفاق رسمي.
وكانت رئيسة الوزراء اليابانية السابقة، ساناي تاكايتشي، قد اقترحت مبادرة “الشراكة الآسيوية للمرونة الواسعة في مجال الطاقة والموارد” بقيمة 10 مليارات دولار، لمساعدة الدول الآسيوية على شراء موارد الطاقة وتعزيز مخزونها الاستراتيجي. كما ستستضيف اليابان جلسة خاصة مع السعودية والإمارات لتعزيز التعاون بين كبار منتجي النفط والمستهلكين الآسيويين.
تداعيات الحرب على إمدادات الطاقة في آسيا
كشفت الحرب الحالية في الشرق الأوسط عن هشاشة أمن الطاقة في دول آسيان، التي تستورد أكثر من نصف احتياجاتها من النفط الخام لمصافيها من المنطقة، بالتزامن مع اقتراب أسعار النفط العالمية من حاجز 100 دولار للبرميل.
ويراجع وزراء الطاقة تدابير أمن الوقود التي أُطلقت خلال محادثات الطوارئ السابقة، وتنسيق الاستجابات بموجب اتفاقية إطار عمل آسيان بشأن أمن البترول. وأكد مركز الطاقة التابع لآسيان أن أي اضطراب شديد في إمدادات الشرق الأوسط قد يعرض نحو 28% من إجمالي استهلاك النفط في دول الرابطة للخطر.
من جانبها، أعلنت الفلبين أنها تستكشف ترتيبات إقليمية لتخزين الوقود واستضافة مشاريع تخزين مستقبلية، في ظل استمرار حالة طوارئ الطاقة الوطنية.
استراتيجيات الاستدامة على المدى الطويل
إلى جانب التدابير العاجلة، يناقش وزراء الطاقة مشاريع استراتيجية بعيدة المدى تشمل:
- توسيع شبكة الطاقة الإقليمية لآسيان.
- نشر مشاريع الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية.
- تحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
وتحذر وكالة الطاقة الدولية من ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة في جنوب شرق آسيا من 80 مليار دولار في عام 2024 إلى نحو 245 مليار دولار بحلول عام 2035 في حال عدم إجراء إصلاحات هيكلية، فضلاً عن الحاجة إلى استثمارات بقيمة 27 مليار دولار لتطوير خطوط شبكة الطاقة العابرة للحدود بحلول عام 2040.



