تباطؤ الوظائف يعزز تثبيت الفائدة المؤقت
عزز تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول التوقعات بأن يؤجل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) رفع أسعار الفائدة إلى ديسمبر/كانون الأول بدلاً من أكتوبر/تشرين الأول، لإتاحة الوقت لتقييم البيانات الاقتصادية بدقة.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية إضافة 29 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، متراجعة بشدة عن التوقعات التي بلغت 90 ألف وظيفة، إلى جانب تعديل أرقام التوظيف لشهر أغسطس/آب نحو الخفض.
سياسة الفدرالي بين التضخم وسوق العمل
رفع الاحتياطي الفدرالي الفائدة بربع نقطة مئوية في خطوة تستهدف خفض التضخم ليصل إلى معدله المستهدف عند 2%, بينما يبلغ حالياً 3.4%. ويوازن صانعو السياسة النقدية بين كبح التضخم وتجنب الإضرار بسوق العمل.
وفي هذا السياق، أكد رئيس فرع الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، أن سوق العمل تظل مستقرة واصفاً التضخم بأنه “مصدر المشكلة”، ومشيراً إلى أن جميع الخيارات مطروحة للاجتماع المقبل. من جهة أخرى، أبدى نائب رئيس الفدرالي فيليب جيفرسون ورئيس فرع نيويورك جون وليامز رغبتهما في مراجعة المزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار إضافي.
ترقب أرقام التضخم وتوقعات الأسواق
وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، يتوقع المستثمرون بنسبة 25% فقط رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، مع ترجيح اتخاذ خطوة الرفع في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وتظل هذه التوقعات مرهونة بصدور مؤشر أسعار المستهلك وبيانات التضخم الجديدة المرتقبة قبيل اجتماع البنك المركزي المزمع عقده يومي 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل وتجاوز الفائدة على الرهن العقاري حاجز 7%.
