أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، يوم الاثنين، عن مقتل ثلاثة من جنودها وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وذلك في هجومين منفصلين استهدفا القوات العسكرية خلال تنفيذ مهامها الجديدة. يأتي هذا التطور بالتزامن مع بدء تطبيق بنود الاتفاق التاريخي الموقع بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
اتهامات متبادلة ومحاولات للتعطيل
أوضحت هيئة العمليات، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن مجموعات وصفتها بـ “الإرهابية” تابعة لتنظيم “حزب العمال الكردستاني” بالإضافة إلى “فلول النظام البائد”، تسعى جاهدة لتعطيل مسار الاتفاق. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الأطراف تحاول ضرب الاستقرار عبر استهداف وحدات الجيش السوري بشكل مباشر.
في المقابل، وجهت “قسد” أصابع الاتهام نحو الحكومة السورية، حيث ذكرت في بيان رسمي أن قواتها تعرضت لهجمات في مناطق عين عيسى، الشدادة، والرقة. وأضاف البيان أن محيط “سجن الأقطان” في الرقة، الذي يضم معتقلي تنظيم “داعش”، يشهد اشتباكات عنيفة، واصفةً الوضع بـ “بالغ الخطورة”.
تقدم ميداني وتأمين للمرافق الحيوية
على صعيد متصل، باشرت وحدات الجيش السوري، في وقت سابق من اليوم، عمليات انتشار واسعة في منطقة الجزيرة السورية. وتهدف هذه التحركات إلى تأمين المنطقة تنفيذاً لبنود الاتفاق المبرم.
أكدت المصادر العسكرية نجاح القوات في تأمين المواقع التالية حتى اللحظة:
- سد تشرين الاستراتيجي.
- ريف الرقة الشمالي.
- أجزاء واسعة من ريف الحسكة الغربي.
وفي هذا السياق، دعت هيئة العمليات المدنيين إلى ضرورة الالتزام بالتعليمات الأمنية وتقييد التحركات إلا في حالات الضرورة القصوى لضمان سلامتهم.
تفاصيل اتفاق “الشرع – عبدي” الجديد
يعود أصل التحركات الحالية إلى الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الأحد، مع قائد “قسد” مظلوم عبدي. يرسم هذا الاتفاق خارطة طريق شاملة للاندماج بين المؤسسات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية.
أبرز بنود الاتفاق كما وردت:
- وقف إطلاق النار: التزام فوري بوقف العمليات القتالية على كافة الجبهات ونقاط التماس.
- إعادة الانتشار: انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ “قسد” إلى شرق الفرات تمهيداً للخطوات اللاحقة.
- تسليم المناطق: عودة محافظتي دير الزور والرقة (إدارياً وعسكرياً)، بالإضافة إلى حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى سلطة الدولة السورية.
- الدمج العسكري: دمج عناصر “قسد” في وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي بعد التدقيق الأمني، مع ضمان رتبهم وحقوقهم، وحماية خصوصية المناطق الكردية.
- ملف السجناء: انتقال مسؤولية سجون “داعش” قانونياً وأمنياً إلى الحكومة السورية بالكامل.
- العمال الكردستاني: إلزام “قسد” بإخراج كافة العناصر والقيادات الأجنبية التابعة لـ (PKK) خارج الأراضي السورية.
- الوضع في كوباني: إخلاء مدينة عين العرب من السلاح الثقيل وتشكيل قوة مدنية محلية.
يُذكر أن الاتفاق تضمن أيضاً إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ جديد للحسكة، والبدء بدمج المؤسسات المدنية فيها ضمن هيكلية الدولة السورية، في خطوة تهدف لتوحيد البلاد وإنهاء حالة الانقسام.
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).
