إعلان

في حادثة تعد من أخطر الحوادث الرقمية مؤخرًا، تعرض الفضاء الإلكتروني لهزة عنيفة إثر الكشف عن تسريب بيانات هائل، طال ملايين المستخدمين حول العالم. حيث تضمنت قاعدة البيانات المسربة ما يقرب من 149 مليون سجل دخول، تنوعت بين حسابات بريد إلكتروني، ومنصات تواصل اجتماعي، وحتى محافظ عملات رقمية.

اكتشاف قاعدة البيانات ومخاطر الاختراق الأمني

بدأت القصة عندما تمكن جيريميا فاولر، وهو محلل أمني مخضرم، من رصد قاعدة بيانات ضخمة ومتاحة للعموم عبر متصفح الويب دون أي حماية. وعلى الفور، بادر فاولر بإخطار مزود خدمة الاستضافة المسؤول، والذي بدوره قام بحذف القاعدة نظرًا لمخالفتها الصريحة لاتفاقية شروط الخدمة.

وعلى الرغم من جهود الباحث، فإنه لم يعثر على أدلة قاطعة تحدد هوية مالك هذه البيانات أو الجهة التي تديرها. ومع ذلك، لاحظ فاولر أن قاعدة البيانات كانت في نمو مستمر طوال شهر كامل من المراقبة ومحاولات التواصل، حيث كانت تتراكم فيها تسجيلات دخول جديدة يوميًا، مما يشير إلى نشاط إجرامي مستمر.

آلية سرقة المعلومات والجهات المستهدفة

يعتقد الخبراء أن هذا الـ تسريب بيانات الضخم لم يحدث عبر اختراق خوادم الشركات مباشرة، بل جُمعت البيانات باستخدام “برمجيات خبيثة” (Malware) متطورة لسرقة المعلومات. تصيب هذه البرمجيات أجهزة الضحايا، ثم تستخدم تقنيات مثل “تسجيل ضغطات المفاتيح” لرصد وتخزين كل ما يكتبه المستخدم، بما في ذلك كلمات المرور وأرقام البطاقات.

وفي تصريح لمجلة “وايرد”، وصف فاولر قاعدة البيانات بأنها “قائمة أمنيات للمجرمين”، نظرًا لتنوع البيانات وخطورتها. وأضاف أن تنسيق القاعدة كان مصممًا لفهرسة سجلات ضخمة، مما يوحي بأن من أعدها كان يخطط لجمع كميات هائلة من البيانات وبيعها لمجرمي الإنترنت بناءً على نوع الاحتيال المستهدف.

إعلان

أرقام صادمة: توزيع الحسابات المتضررة

كشف التقرير عن أرقام مفزعة توضح حجم الكارثة الرقمية، حيث احتوت القاعدة على بيانات اعتماد لأنظمة حكومية وحسابات بنكية، بالإضافة إلى المنصات التالية:

  • حسابات البريد الإلكتروني: 48 مليون حساب جيميل (Gmail)، و4 ملايين حساب ياهو (Yahoo)، و1.5 مليون حساب مايكروسوفت آوتلوك.
  • وسائل التواصل الاجتماعي: 17 مليون حساب فيسبوك، و780 ألف حساب تيك توك.
  • الخدمات والترفيه: 3.4 مليون حساب نتفليكس، و100 ألف حساب “OnlyFans”، و900 ألف حساب آي كلاود (Apple).
  • القطاع المالي والأكاديمي: 420 ألف حساب لمنصة “باينانس” للعملات الرقمية، و1.4 مليون حساب لمؤسسات تعليمية (نطاق .edu).

علاوة على ذلك، تبين أن شركة الاستضافة هي مضيف عالمي يتعاقد مع شركات إقليمية، وقد تمت استضافة هذه القاعدة تحديدًا عبر شركة تابعة في كندا، مما عقد عملية التتبع المباشر للجناة.

المصدر: مجلة “وايرد” (Wired) الأمريكية.


أهم الأسئلة الشائعة حول اختراق بيانات 149 مليون حساب

ما هي أهم المنصات والحسابات التي تضررت من هذا الاختراق؟
طال التسريب مجموعة ضخمة من المنصات العالمية، أبرزها 48 مليون حساب جيميل (Gmail)، و17 مليون حساب فيسبوك، بالإضافة إلى ملايين الحسابات على نتفليكس، تيك توك، ومنصة باينانس للعملات الرقمية.
كيف تمكن القراصنة من جمع وسرقة هذه البيانات؟
يرجح الخبراء أن البيانات لم تُسرق عبر اختراق خوادم الشركات، بل تم جمعها باستخدام برمجيات خبيثة (Malware) تصيب أجهزة المستخدمين وتقوم بتسجيل ضغطات المفاتيح (Keylogging) لرصد كلمات المرور أثناء كتابتها.
من اكتشف قاعدة البيانات المسربة وماذا حدث لها؟
اكتشفها الباحث الأمني “جيريميا فاولر”. وقد قام بإبلاغ مزود خدمة الاستضافة المسؤول، الذي بدوره قام بحذف قاعدة البيانات فورًا لمخالفتها اتفاقية شروط الخدمة.
هل تضمن التسريب بيانات مالية أو حكومية حساسة؟
نعم، احتوت قاعدة البيانات المسربة على بيانات تسجيل دخول لأنظمة حكومية تابعة لعدة دول، بالإضافة إلى معلومات حسابات مصرفية وأرقام بطاقات ائتمان.

شاركها.

أكتب بشغف عن التكنولوجيا والعلوم وكل ما هو جديد ومثير في عالم الابتكار. أشارك مقالات تهدف إلى تبسيط المفاهيم الحديثة وجعل المعرفة في متناول الجميع.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات داخلية
عرض كل التعليقات
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version