النقاط الرئيسية
- إنفيديا تبرم أكبر صفقة في تاريخها بقيمة 20 مليار دولار نقدًا للاستحواذ على أصول “غروك”.
- انتقال المؤسس جوناثان روس وفريقه الهندسي إلى إنفيديا لتطوير تقنيات تسريع الذكاء الاصطناعي.
- استمرار شركة “غروك” ككيان مستقل تحت اسم “GroqCloud” للتركيز على الخدمات السحابية.
- الصفقة تهدف لدمج معالجات غروك فائقة السرعة في “مصنع الذكاء الاصطناعي” الخاص بإنفيديا.
في خطوة استراتيجية هي الأضخم في تاريخها، أبرمت عملاق التكنولوجيا “إنفيديا” (Nvidia) اتفاقية للاستحواذ على أصول وتقنيات شركة “غروك” (Groq) الناشئة، المتخصصة في تصميم رقائق تسريع الذكاء الاصطناعي، بصفقة نقدية بلغت قيمتها 20 مليار دولار.
تأتي هذه الصفقة لتعيد رسم خريطة المنافسة في سوق أشباه الموصلات، حيث تسعى إنفيديا لتعزيز هيمنتها من خلال دمج تقنيات “غروك” المعروفة بسرعتها الفائقة في معالجة البيانات.
هيكلية الصفقة: أصول ومواهب وليست اندماجاً كاملاً
وفقاً لما نقلته شبكة “CNBC” عن أليكس ديفيس، الرئيس التنفيذي لشركة “ديستربتيف” (أحد كبار المستثمرين في غروك)، فإن الصفقة تمت بسرعة قياسية، وتتضمن النقاط الجوهرية التالية:
- قيمة الصفقة: 20 مليار دولار تُدفع نقداً.
- نقل التكنولوجيا: تحصل إنفيديا على ترخيص غير حصري لتقنية الاستدلال (Inference) الخاصة بغروك، بالإضافة إلى الاستحواذ على معظم الأصول التقنية.
- انتقال القيادة: سينضم جوناثان روس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة غروك (وأحد مبتكري وحدات TPU في غوغل سابقاً)، إلى صفوف إنفيديا، ومعه سوني مادرا رئيس الشركة، ونخبة من المهندسين والقادة.
موقف “غروك”: الاستمرار ككيان مستقل
أكدت شركة “غروك” في بيان رسمي أنها لن تتلاشى كلياً؛ حيث ستواصل الشركة العمل ككيان مستقل تحت اسم “غروك كلاود” (GroqCloud)، لتركز على خدماتها السحابية دون انقطاع. وقد تم تعيين سيمون إدواردز، المدير المالي الحالي، ليتولى منصب الرئيس التنفيذي الجديد للشركة المستقلة، لضمان استمرار الأعمال السحابية التي تم استثناؤها من صفقة إنفيديا.
جينسن هوانغ: تعزيز “مصنع الذكاء الاصطناعي”
في رسالة داخلية للموظفين، أوضح جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، الهدف الاستراتيجي من الصفقة قائلاً:
“نعتزم دمج معالجات غروك ذات زمن الاستجابة المنخفض في بنية مصنع الذكاء الاصطناعي الخاص بنا. هذا سيسمح لنا بخدمة نطاق أوسع من التطبيقات التي تتطلب استدلالاً آنياً وسريعاً”.
وشدد هوانغ على دقة التوصيف قائلاً: “نحن نضيف مواهب استثنائية ونرخص ملكية فكرية، لكننا لا نستحوذ على غروك كشركة بالكامل”، في إشارة إلى بقاء ذراع الخدمات السحابية مستقلاً.
السياق المالي: السيولة الضخمة تُحرك السوق
تُعد هذه الصفقة قفزة هائلة مقارنة بأكبر استحواذ سابق لإنفيديا، والذي تمثل في شراء “ميلانوكس” عام 2019 مقابل 7 مليارات دولار. ويأتي هذا التحرك مدعوماً بمركز مالي قوي، حيث قفزت السيولة النقدية لدى إنفيديا إلى 60.6 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، مقارنة بـ13.3 مليار دولار فقط في مطلع 2023.
الجدير بالذكر أن “غروك” كانت قد أغلقت جولة تمويلية قبل ثلاثة أشهر فقط جمعت خلالها 750 مليون دولار بتقييم 6.9 مليارات دولار، بمشاركة مستثمرين بارزين مثل “بلاك روك”، “سامسونغ”، وشركة “1789 كابيتال” المرتبطة بترامب الابن.
حمى التوظيف والاستحواذ في وادي السيليكون
لا تغرد إنفيديا منفردة في هذا التوجه؛ حيث أنفقت شركات مثل مايكروسوفت، غوغل، وميتا مبالغ طائلة مؤخراً لاستقطاب مواهب الذكاء الاصطناعي عبر اتفاقيات ترخيص معقدة (“Acqui-hires”). وكانت إنفيديا نفسها قد أبرمت صفقة مشابهة في سبتمبر الماضي مع شركة “Enfabrica” بقيمة قاربت 900 مليون دولار.
المصدر:
- CNBC
- بيان شركة Groq



