أطاحت اللجنة الأولمبية الوطنية الإيطالية برئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، وقررت وضعه تحت إدارة استثنائية بعد أقل من 4 أشهر على انتخاب جيوفاني مالاغو رئيساً له. وصوّت المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية بالإجماع على هذا القرار لإنهاء الجدل القانوني حول وضع مالاغو وقت الانتخابات.
كيف بدأت الأزمة القانونية؟
تركز الخلاف على عدم تسجيل مالاغو رسمياً كعضو في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وقت ترشحه وانتخابه في يونيو/حزيران الماضي بنسبة تجاوزت 68% من الأصوات. ورغم حصوله على تأييد واسع وفوزه من الجولة الأولى، اعتبرت المراجعات القانونية للسلطات الأولمبية هذا النقص الإداري مخالفة فنية تشوب أهليته للترشح، مما هدد الاتحاد بنزاع قضائي طويل.
إدارة استثنائية وتمهيد لانتخابات جديدة
يترتب على القرار إنهاء ولاية مالاغو المنتخبة وبدء مرحلة انتقالية تُجرى خلالها انتخابات رئاسية جديدة في موعد أقصاه 31 يناير/كانون الثاني المقبل. وخلال هذه الفترة، ستصحح الأوضاع الإدارية للاتحاد لضمان شرعية الاقتراع القادم.
ولكن التسوية لم تبعد مالاغو عن المشهد تماماً؛ إذ اقترحت اللجنة الأولمبية تعيينه مفوضاً استثنائياً لإدارة الاتحاد خلال المرحلة الانتقالية. يتيح له هذا المنصب الإشراف على العمل اليومي، وتسوية وضعه الإداري ليصبح مؤهلاً للترشح مجدداً في الانتخابات القادمة.
تحديات كبرى في توقيت حساس
تأتي هذه الاضطرابات في وقت تعاني فيه كرة القدم الإيطالية من أزمات عميقة، أبرزها فشل المنتخب الأول في التأهل لكأس العالم لثلاث نسخ متتالية (2018 و2022 و2026)، مما أثار انتقادات واسعة حول منظومة تطوير الناشئين والمستوى المحلي.
إلى جانب ذلك، يواجه الاتحاد تحدياً تنظيمياً يتمثل في التحضير لاستضافة بطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2032) بالشراكة مع تركيا. تتطلب هذه الاستضافة تحديث ملاعب ومنشآت إيطالية عديدة لتتطابق مع معايير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، وهو ما يفرض على الإدارة المؤقتة تنسيقاً مكثفاً مع الحكومة والأندية المحلية لتجنب أي تأخير في مشاريع البنية التحتية.
