الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
إعلان

تجاوز سعر خام برنت 115 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات الإقليمية ومخاطر تعطل الإمدادات، مما يضع دول أفريقيا جنوب الصحراء أمام تحدٍ مالٍّ مباشر: هل يتحمل المستهلك الفارق أم تدفعه الخزينة العامة عبر الدعم الحكومي؟ ورغم اختلاف التجارب القطرية، إلا أن الأزمة فرضت ضغوطاً غير مسبوقة على الموازنات الإقليمية.

الدول المصدّرة للنفط: عائدات أعلى وفاتورة دعم ثقيلة

توقع صندوق النقد الدولي أن يتضاعف فائض الحساب الجاري لدى الدول المصدّرة للنفط نحو ثلاث مرات هذا العام ليصل إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي، غير أن هذا الارتفاع لم يحمِ خزائن تلك الدول من أعباء دعم الوقود:

  • أنغولا: يتوقع أن تبلغ فاتورة دعم الوقود 3.8 تريليونات كوانزا (4.16 مليارات دولار) في 2026، مقارنة بـ1.7 تريليون في الموازنة الأصلية المبنية على سعر 61 دولاراً للبرميل.
  • دول وسط أفريقيا (CEMAC): تشمل منتجين مثل الغابون والكونغو برازافيل، حيث يُتوقع أن تصل نفقات الدعم والتحويلات الحكومية إلى 3.39 تريليونات فرنك أفريقي (5.77 مليارات دولار) بزيادة 30% عن العام السابق.
  • نيجيريا: ألغت دعم البنزين عام 2023 وحملت المستهلك الفارق، حيث ارتفع سعر اللتر إلى نحو 1400 نايرا مقابل 830 نايرا قبل الأزمة.

الدول المستوردة: ضغوط متزايدة على المستهلكين

في الاقتصادات غير المعتمدة على الموارد الطبيعية، يتوقع أن يتسع عجز الحساب الجاري إلى 5.8% من الناتج المحلي. وقد انعكس ارتفاع أسعار البنزين العالمية على الأسواق المحلية بنسب متفاوتة، بلغت 125% في رواندا، و67% في تنزانيا، و52% في كينيا.

وللتخفيف من حدة الأزمة، اتخذت عدة دول إجراءات مؤقتة، شملت:

  • كينيا: أبقت على ضريبة القيمة المضافة للمحروقات عند 8% بدلاً من 16% لمدة 90 لتخفيف الأعباء، رغم ارتفاع أسعار التجزئة في نيروبي.
  • جنوب أفريقيا: أعلنت عن خفض مؤقت لرسم الوقود بتكلفة بلغت 10 مليارات راند (نحو 600 مليون دولار).

السنغال: دعم الطاقة في مواجهة دين عام ثقيل

رفعت السنغال مخصصات دعم الطاقة لعام 2026 ضمن مشروع قانون المالية التعديلي إلى 790.3 مليار فرنك (1.35 مليار دولار)، ما أرفع العجز المتوقع إلى 7.6% من الناتج المحلي. وتزامناً مع دين عام قدره صندوق النقد الدولي بنحو 132% من الناتج نهاية 2024، أعلنت دكار نيتها التفاوض مع الدائنين على شروط إعادة هيكلة الديون.

إعلان

هل الدعم الحكومي خيار مستدام؟

أكد مدير الإدارة الأفريقية في صندوق النقد الدولي، الزين ولد زيدان، أن تخفيف أسعار الوقود على نطاق واسع يُعد خياراً مكلفاً وسيء الاستهداف. وأوضح أن تثبيت الأسعار للجميع يكلف نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا تتجاوز كلفة توجيه التحويلات النقدية لأفقر 40% من السكان النسبة نفسها ولكن بفعالية أكبر لا تتعدى نصف نقطة موية من الناتج.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version