واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته من الذهب في سبتمبر/أيلول، لتمتد سلسلة الشراء إلى 23 شهراً متتالياً، مقتربة من إكمال عامين كاملين، حيث استغلت بكين تراجع أسعار المعدن النفيس لتعزيز حيازاتها.
تفاصيل الاحتياطيات الصينية
أظهرت البيانات الرسمية أن حيازات الصين من الذهب زادت بنحو 740 ألف أوقية في سبتمبر/أيلول. وبلغ إجمالي الاحتياطيات 2346.45 طناً بنهاية يونيو/حزيران، بعد إضافة 40.12 طناً خلال النصف الأول من عام 2026. في المقابل، سجلت احتياطيات النقد الأجنبي 3.4 تريليونات دولار بنهاية سبتمبر/أيلول، منخفضة بنسبة 1.11% نتيجة تغيرات أسعار الصرف والأصول.
استغلال تراجع أسعار الذهب
جاءت المشتريات الصينية الجديدة بعد شهر شهد ضغوطاً قوية دفعته لفقدان أكثر من 6% من قيمته خلال سبتمبر/أيلول، مع اقتراب الأسعار من مستوى 4 آلاف دولار للأوقية. ويعود هذا التراجع إلى:
- ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
- الضغوط التضخمية التي دفعت الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة.
رغم ذلك، تواصل المؤسسات الكبرى وبنك الشعب الصيني بناء مراكزهم الاستثمارية مستفيدين من هبوط الأسعار لتراكم المعدن بكلفة أقل.
توجه عالمي للبنوك المركزية
لا يقتصر هذا الاتجاه على الصين وحدها؛ فقد أشار رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إلى أن ارتفاع مستويات الديون الحكومية يعزز حاجة البنوك المركزية لزيادة حيازاتها من الذهب وتنويع احتياطياتها.
وتؤكد بيانات مجلس الذهب العالمي هذا التوجه، حيث كشف مسح شمل 74 بنكاً مركزياً أن 45% منها تخطط لزيادة حيازاتها من الذهب خلال عام، وهي النسبة الأعلى منذ عام 2018، بينما أبدى بنك مركزي واحد فقط رغبته في خفض حيازاته.



