تستأنف وزارة الزراعة الأمريكية برنامجها السنوي لتطعيم الحيوانات البرية ضد داء الكلب (السعار) عبر التوزيع الجوي للطعم اللقاحي.
وبدلاً من محاولة الإمساك بملايين الحيوانات البرية وتطعيمها يدوياً، طورت الوزارة لقاحاً داخل طعم غذائي مغطى بمادة جاذبة مثل مسحوق السمك. تُلقى ملايين هذه الطعوم من الطائرات فوق مناطق محددة، وعندما يتناولها الحيوان البري، يصل اللقاح إلى أنسجته المناعية ليبدأ الجسم بتكوين استجابة مضادة لفيروس السعار.
توزع الفرق نحو 6.5 ملايين طعم لقاح فموي سنوياً في ولايات مختارة لإنشاء منطقة عازلة تحد من انتشار المرض.
ما هو السعار؟
السعار هو مرض فيروسي مميت يصيب الجهاز العصبي وينتقل أساساً عبر لعاب الحيوان المصاب (العض). وتُقدر منظمة الصحة العالمية عدد الوفيات البشرية الناتجة عنه بنحو 59 ألف حالة سنوياً، تحدث معظمها في آسيا وأفريقيا بسبب عضات الكلاب.
أما في الولايات المتحدة، فقد أدت حملات تطعيم الكلاب إلى تراجع هذا الخطر، حيث أصبحت 90% من حالات السعار مرتبطة بالحياة البرية. وتعد مستودعات الفيروس الرئيسية حالياً حيوانات مثل:
- الراكون
- الظربان
- الخفافيش
- الثعالب والقيوط (الذئب البري الأمريكي)
تستهدف جولة التطعيم الحالية أجزاء من فرجينيا، ونورث كارولينا، وتينيسي، وجورجيا، وألاباما، لمواجهة سلالات الفيروس لدى الراكون والقيوط والثعالب الرمادية، وإنشاء منطقة محصنة تمنع امتداد سعار الراكون غرباً.
هل طعوم اللقاح خطيرة على الإنسان؟
هذه الطعوم ليست سموماً، واللقاح مصمم ليكون آمناً وقد جُرب على أكثر من 60 نوعاً حيوانياً. ومع ذلك، تُوصي السلطات بعدم لمس الطعوم باليدين المباشرتين كإجراء احترازي بحت وليس لخطر الإصابة بالسعار.
في حال وجدت طعماً في حديقتك، يُفضل تركه مكانه. وإذا تطلب الأمر إزالته، يجب ارتداء قفازات لنقله إلى مكان بعيد عن التجمعات السكنية، ثم غسل اليدين جيداً.
