إعلان

تتغير أساليب الهجمات الإلكترونية مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى أدوات المخترقين، لتصبح أكثر سرعة وقابلية للتوسع. وتتيح هذه التقنيات تحليل المعلومات، كتابة الشيفرات، صياغة رسائل الاحتيال، وأتمتة مراحل الاختراق، مما يمنح المهاجمين قدرة على تنفيذ عمليات أوسع بجهد أقل، حتى مع محدودية خبراتهم التقنية.

هجمات كوريا الجنوبية واليابان والمخاوف المتزايدة

أشارت تقارير حديثة لرويترز إلى تصاعد الهجمات السيبرانية في كوريا الجنوبية واليابان. ففي كوريا الجنوبية، تعرضت مؤسسات مالية لعمليات تسريب بيانات عبر بوابات وسطاء القروض ومزودي الخدمات، مع اشتباه في استخدام أداة ذكاء اصطناعي تحمل اسم “أرتكس” (Artex) لتحديد الثغرات. وفي اليابان، طالت الحوادث شركات كبرى مثل “سوفت بنك” و”دايوا سيكيوريتيز”، مما يؤكد امتداد المخاطر لقطاعات الاتصالات والخدمات المالية.

كيف يخفض الذكاء الاصطناعي كلفة الهجوم؟

لا يبتكر الذكاء الاصطناعي أساليب اختراق جديدة بالضرورة، لكنه يختصر الوقت والجهد. وفقاً لتقارير مجموعة غوغل للاستخبارات التهديدية، تستخدم جهات التهديد النماذج الذكية في الاستطلاع، وتطوير البرمجيات الخبيثة، واستخراج البيانات.

كما رصدت نماذج أولية لبرمجيات خبيثة تستعين بالنماذج اللغوية أثناء التشغيل لتوليد وظائف جديدة، مما يجعل العمليات الهجومية أكثر مرونة وقدرة على التكيف.

رسائل التصيد الاحتيالي تصبح أكثر إقناعا

تعد هجمات التصيد أبرز المستفيدين من الذكاء الاصطناعي، إذ تستطيع النماذج الذكية صياغة رسائل خالية من الأخطاء اللغوية ومخصصة بدقة للضحية، متجاوزة العلامات التقليدية لاكتشاف الاحتيال.

إعلان

أشار تقرير مايكروسوفت للدفاع الرقمي إلى أن رسائل التصيد المؤتمتة بالذكاء الاصطناعي سجلت معدل نقر بلغ 54% في الاختبارات، مقارنة بـ 12% للمحاولات التقليدية. وتكمن الخطورة في سرقة بيانات الدخول واستخدامها لاختراق الأنظمة الداخلية أو تنفيذ احتيال مالي.

هل أصبحت القرصنة ممكنة بدون خبرة؟

يقلل الذكاء الاصطناعي المتطلبات التقنية لتنفيذ مهام منفردة عبر أدوات جاهزة مثل أداة “كلود كود” (Claude Code) التي رصدتها شركة “أنثروبيك” في حملة تجسس استهدفت 30 مؤسسة عالمياً. ومع ذلك، يظل استغلال الثغرات المعقدة، وتجاوز وسائل الحماية، وتجنب الاكتشاف أموراً تتطلب مهارات متقدمة وإشرافاً بشرياً لتوجيه الأهداف.

استراتيجيات الحماية للبنوك والشركات الصغيرة

تُواجه الشركات الصغيرة تحديات كبرى بسبب محدودية ميزانياتها الأمنية. وللصدي لهذه الهجمات، لا يكفي شراء أدوات دفاعية ذكية، بل تتطلب المواجهة تطبيق ممارسات أمنية أساسية تشمل:

  • تحديث البرمجيات وإغلاق الثغرات المعروفة فوراً.
  • تفعيل المصادقة متعددة العوامل.
  • تقليص صلاحيات الوصول للأنظمة.
  • مراقبة الأنشطة المشبوهة والاحتفاظ بنسخ احتياطية آمنة.
  • تبني دفاع متعدد الطبقات والاستعداد المستمر للاستجابة للحوادث وفقاً لتوجيهات شركات الاستجابة مثل “مانديانت”.

الذكاء الاصطناعي في الهجوم والدفاع

في المقابل، تستخدم المؤسسات الذكاء الاصطناعي لفرز التنبيهات الأمنية، تحليل السجلات، واكتشاف السلوك غير المعتاد. لكن فاعلية هذه الأدوات تعتمد على جودة البيانات والإشراف البشري، مما يجعل السباق مستمراً بين المهاجمين والمدافعين في توظيف التقنيات الذكية.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version