اختتم في مدينة حلب السورية معرض المهن الحرفية والتراثية تحت شعار “لكل حرفة تاريخ يُروى”، بمشاركة فنانين وأصحاب مشروعات سعوا إلى إحياء الحرف المهددة بالاندثار، وتطوير منتجاتها بما يجمع بين الأصالة والحداثة.
مشروع “صون”: تمكين الحرفيين والنساء
جاء المعرض ضمن مشروع “صون” الهادف إلى الحفاظ على الإرث الثقافي غير المادي لحلب وتحويل المهارات التقليدية إلى فرص عمل مستدامة. خصص المشروع النسبة الكبرى من المشاركات للنساء، متراوحة أعمارهن بين 17 و60 عاماً، لمساعدتهن على الانتقال من العمل المنزلي إلى ريادة الأعمال. خضعت المشاركات لتدريبات متخصصة شملت التسويق الرقمي، التسعير، ترخيص المشروعات، وبناء الهوية البصرية.
أمثلة حية: النحت على الخشب والمكرمية
شهد المعرض إبداعات بارزة تجسد المزج بين التراث والمعاصرة:
- النحت على الخشب: سعى الفنان والنحات أحمد هنداوي إلى إحياء الحرفة عبر دمجها بالديكور والخط العربي، محولاً إياها من صناعة الأثاث التقليدي إلى لوحات فنية تزين المنازل. وطالب بإنشاء معاهد متخصصة لتدريس الحرفة للشباب واستعادة ريادة حلب التي اشتهرت بها بين سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي.
- المكرمية: عرضت الحرفية رغد وزان تجربتها في تطوير هذه الحرفة المرتبطة تاريخياً بشباك الصيد وحاملات النباتات الحلبية، لتشمل الديكورات والمستلزمات المنزلية الحديثة التي تمنح المنازل طابعاً دافئاً.
نحو أسواق جديدة
شملت فعاليات المشروع جولات ميدانية في أسواق حلب القديمة، تلاها معرض استمر ثلاثة أيام بمحيط قلعة حلب. وقد لاقى المعرض إشادة واسعة من الزوار لدقته الفنية، وسط مطالبات بتوسيع نطاق تصدير هذه المنتجات التراثية إلى الأسواق الخارجية لتعزيز مكانة حلب كمركز عريق للحرف اليدوية.
