إعلان

الشاعرة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للآداب 2026

منحت الأكاديمية السويدية جائزة نوبل للآداب لعام 2026 للكاتبة والشاعرة الكندية آن كارسون (76 عاماً) تقديراً “لنتاجها الجريء المبتكر الذي ابتدع، في حوار لعوب مع التراث الكلاسيكي، أشكالا جديدة للأدب المعاصر”. وتصبح كارسون المرأة التاسعة عشرة التي تنال الجائزة منذ انطلاقها عام 1901، وثاني كندية تفوز بها بعد القاصة أليس مونرو في 2013.

تتلمس كارسون خيوط الشعر والنثر والترجمة والنقد الأكاديمي في أعمالها، متجاوزة القوالب التقليدية. ومن المقرر أن تتسلم الجائزة البالغة قيمتها 12 مليون كرونة سويدية (حوالي 1.2 مليون دولار) في ستوكهولم يوم 10 ديسمبر/كانون الأول.

البدايات والارتباط باليونانية القديمة

وُلدت آن باتريشيا كارسون في تورنتو عام 1950. وخلال مرحلة الدراسة الثانوية، تعلّمت اليونانية القديمة على يد أحد المعلمين خلال استراحة الغداء، لتنبت من تلك الدروس الجانبية علاقة مستمرة بلغة هوميروس وسافو.

نالت كارسون درجاتها الأكاديمية تباعاً وصولاً إلى الدكتوراه عام 1981، وتنقلت في التدريس بين جامعات مرموقة مثل برينستون وميشيغان ونيويورك. ورغم مسيرتها الأكاديمية والأدبية، فإنها تؤكد مراراً أنها تعتبر نفسها رسّامة في المقام الأول، وبدأت الرسم قبل أن تتجه للكتابة.

أبرز أعمالها: من إيروس إلى الروايات الشعرية

شكلت أطروحة كارسون النواة لكتابها النقدي الأول “إيروس الحلو المر” (1986)، الذي يتأمل الرغبة وألمها مستوحياً مفهوم الشاعرة الإغريقية سافو.

إعلان

وفي عام 1998، أصدرت روايتها الشعرية الأشهر “سيرة ذاتية للأحمر” (Autobiography of Red)، التي تحوّل فيها الوحش الأسطوري غيريون إلى شاب معاصر يحمل آلة تصوير ويقع في حب هرقل. كما فازت بجائزة تي إس إليوت عن كتابها “جمال الزوج” (2001)، وهو مقالة متخيلة في 29 رقصة تانغو عن زواج ينهار.

إلى جانب ذلك، قدمت ترجمات معاصرة لمسرحيات إغريقية كلاسيكية لإسخيلوس وسوفوكليس ويوربيديس، وكتبت عملاً فريداً بعنوان “نوكس” (Nox) عام 2010، وهو عبارة عن صفحة واحدة مطوية داخل صندوق رمادي توثق حزنها على رحيل أخوها، مستندة إلى رثاء الشاعر الروماني كاتولوس.

الجدل والنقاش النقدي

أثار أسلوب كارسون نقاشات واسعة بين النقاد حول حدود الفاصل بين الشعر والنثر، وحرية ترجماتها للنصوص الإغريقية القديمة. ورغم ذلك، تحظى بتقدير عالمي واسع؛ إذ وصفتها الكاتبة الراحلة سوزان سونتاغ بأنها كاتبة مستعدة لقراءة أي شيء لها، بينما أشادت لجان الجوائز الدولية بحدة رصانتها الفكرية ومخيلتها المذهلة التي تمنح القارئ إحساساً بالحرية المطلقة.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version