قفزة جديدة بفوائد القروض العقارية في أمريكا
سجل متوسط سعر فائدة قروض التمويل العقاري في الولايات المتحدة قفزة جديدة ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو 3 سنوات. ووفقاً لبيانات رابطة مصرفيي الرهن العقاري، ارتفع متوسط الفائدة على القروض ذات الفائدة الثابتة لأجل 30 عاماً بمقدار 19 نقطة أساس ليصل إلى 7.49%.
تأتي هذه الزيادة قبل نحو أربعة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط تصاعد المخاوف بشأن تكلفة المعيشة التي تعد إحدى أبرز قضايا الناخبين.
أسباب ارتفاع الفائدة والتضخم
ترتبط القروض العقارية بشكل مباشر بعوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، والتي صعدت إلى أعلى معدل لها منذ 24 عاما لتصل إلى 5.3%. يعود هذا الارتفاع إلى موجة التضخم المدفوعة بزيادة تكاليف الوقود والوقود منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي.
نتيجة لذلك، ارتفعت معدلات الفائدة على القروض السكنية بنحو 1.4 نقطة مئوية منذ ذلك الحين. وفي نفس السياق، صعد معدل التضخم السنوي متجاوزاً هدف مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) البالغ 2% ليصل إلى نحو 3.4% في أغسطس/آب، مما دفع الفدرالي لرفع أسعار الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
تداعيات اقتصادية على سوق الإسكان والشركات
أدى هذا الارتفاع المستمر في تكاليف الاقتراض إلى دخول سوق الإسكان الأمريكي في حالة واضحة من الركود خلال العام الحالي. ولا يقتصر التأثير على الأفراد فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الأعمال؛ حيث سجلت تكاليف الاقتراض للشركات الأمريكية ذات التصنيف الائتماني المنخفض أعلى مستوياتها منذ عام 2020، لتصل إلى 17%.
تتأثر أسعار التمويل العقاري عادة بعدة عوامل رئيسية تشمل:
- قرارات السياسة النقدية وأسعار الفائدة الصادرة عن الاحتياطي الفدرالي.
- توقعات المستثمرين في سوق السندات بشأن معدلات النمو الاقتصادي والتضخم.
- التطورات الجيوسياسية وأثرها المباشر على أسعار الطاقة والتكاليف التشغيلية.



