أعلن المخرج والصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام أن فيلمه الوثائقي المجدل “نازا” (NAZA) سيكون متاحاً مجاناً للمشاهدة عبر الإنترنت خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بهدف إتاحة الفرصة للجمهور العالمي للاستماع إلى شهادات الجنود المشاركين فيه.
وعرض أبراهام والمخرجة المشاركة راشيل زور الفيلم مجاناً على دور السينما في إسرائيل بالتوازي مع توزيعه دولياً، واصفين هذه الخطوة بالقرارية الشجاعة في مواجهة محاولات التعتيم.
تفاصيل وقصة فيلم “نازا”
حاز الفيلم -الذي أُنتج بالتعاون مع صحيفة “الغارديان”- جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي بعد عرضه الأول في 10 سبتمبر/أيلول. ومن المقرر طرحه في دور السينما بأكثر من 50 دولة ومنطقة عبر موزعين في 56 سوقاً، قبل أن تتيحه “الغارديان” مجاناً عبر موقعها الإلكتروني.
يعتمد الوثائقي على تحقيقات استمرت 3 سنوات ونُشرت بين 2023 و2025 عبر “الغارديان” ومجلتي “+972″ و”لوكال كول”. ويستند إلى شهادات 24 عسكرياً وعنصراً استخباراتياً إسرائيلياً حول أنظمة الاستهداف العسكرية في غزة، بما فيها أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحديد أعداد الضحايا المدنيين المتوقعين في الغارات الجوية، وهو مصطلح عسكري يشير إليه عنوان الفيلم.
ردود الفعل الرسمية والجدل في إسرائيل
أثار الفيلم موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية الإسرائيلية؛ فقد دعا وزير الثقافة ميكي زوهار إلى سحب الجنسية من مخرجي الفيلم، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن مساعٍ لتشريع قوانين تسمح بسحب الجنسية ممن يسئون إلى الجنود أو الدولة.
في المقابل، دافع يوفال أبراهام عن العمل، مؤكداً أن الصحافة وانتقاد الحكومة لا يعتبران “خيانة”. وأوضح أن الفيلم يهدف لفتح نقاش عام حول أفعال الحكومة في غزة وتداعيات الحرب، مشدداً في الوقت ذاته على إدانته لهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول ومسؤولية حماس عنه.
من جانبها، رفضت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ادعاءات الفيلم، وشككت في إمكانية التحقق من صحة بعض المعلومات لاعتماده على مصادر سرية ومجهولة، بينما حظي المخرجان بدعم واسع من قطاع السينما ومنظمات حرية الصحافة الدولية.
